الاثنين، 20 سبتمبر 2021

ج17. الكتاب : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد المؤلف : نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي من 17735.الي 18774 .

 

17

[ مجمع الزوائد - الهيثمي ]
الكتاب : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المؤلف : نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي
الناشر : دار الفكر، بيروت - 1412 هـ
عدد 35: 10

17735 - وعن الحسن قال : قال عبد الله بن مسعود : لو وقفت بين الجنة والنار فقيل لي : اختر نخيرك من أيها تكون أحب إليك أو تكون رمادا ؟ لأحببت أن أكون رمادا
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أني لم أجد للحسن سماعا من ابن مسعود

(10/407)


17736 - وعن ابن مسعود قال : ما هو آت قريب إلا أن البعيد ما ليس بآت لا يعجل الله لعجلة أحد ولا يخف لأمر الناس ما شاء الله لا ما شاء الناس يريد الله أمرا ويريد الناس أمرا ما شاء الله كان ولو باعده الناس ولا مقرب لما باعده الله ولا مبعد لما
ص . 408
قرب الله ولا يكون شيء إلا بإذن الله وخير ما ألقي في القلب اليقين وخير الغنى غنى النفس وخير العلم ما نفع وخير الهدى ما اتبع وما قل وكفى خير مما كثر وألهى وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع فلا تملوا الناس ولا تسلموهم إن لكل نفس نشاطا وإقبالا ألا وإن لها سآمة وإدبارا وسر الروايا روايا الكذب . ألا ولا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم قد طال عليهم الأمد وقست قلوبهم وابتدعوا في دينهم فإن كنتم لا بد سائليهم فما وافق كتابكم فخذوا وما خالفكم فاهدؤوا عنه واسكتوا
رواه الطبراني بإسناد منقطع ورجال إسناده ثقات

(10/407)


17737 - وعن عبد الله أنه قرأ : { بل تؤثرون الحياة الدنيا } فقال : هل تدرون بأي شيء ابتدأ بالحياة الدنيا ؟ لأي شيء آثرنا الحياة الدنيا ؟ عجلت لنا الدنيا وأوتينا لذتها وبهجتها وغيبت عنا الآخرة وزويت عنا فأحببنا العاجل وتركنا الآجل
رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وبقية رجاله ثقات
ص . 409

(10/408)


17738 - وعن عبد الله بن مسعود قال : الناس غاديان : فبائع نفسه فموبقها ومعاديها فمعتقها . الصدقة برهان والصدقة جنة والصيام جنة والصلاة نور والسكينة نعيم
رواه الطبراني وإسناده جيد

(10/409)


17739 - وعن سعد بن عمارة أخي بني سعد بن بكر - وكانت له صحبة - أن رجلا قال له : عظني في نفسي يرحمك الله قال : إذا انتهيت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له ولا إيمان لمن لا صلاة له ثم إذا صليت فصل صلاة مودع واترك طلب كثير من الحاجات فإنه فقر حاضر واجمع اليأس مما عند الناس فإنه هو الغنى وانظر ما تعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه
رواه الطبراني ورجاله ثقات

(10/409)


17740 - وعن الوليد بن أيمن الألهاني قال : سمعت النعمان بن بشير وهو يخطب بحمص وهو يقول : ألا إن الهلكة أن تعمل السيئات في زمان البلاء
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/409)


20 - . باب فيما يخاف من الغنى

(10/409)


17741 - عن أبي سنان الدؤلي أنه دخل على عمر بن الخطاب وعنده نفر من المهاجرين الأولين فأرسل عمر إلى سفط أتى به من قلعة من العراق فكان فيه
ص . 410
خاتم فأخذه بعض بنيه فأدخله في فيه فانتزعه عمر منه ثم بكى عمر رضي الله عنه فقال له من عنده : لم تبك وقد فتح الله عليك وأظهرك على عدوك وأقر عينك ؟ فقال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
لا تفتح الدنيا على أحد إلا ألقى الله عز و جل بينهم العدواة والبغضاء إلى يوم القيامة
وأنا أشفق من ذلك
رواه أحمد والبزار وأبو يعلى في الكبير وإسناده حسن

(10/409)


17742 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما أخشى عليكم الفقر ولكن أخشى عليكم التكاثر وما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

(10/410)


17743 - وعن المسور بن مخرمة قال : سمعت الأنصار أن أبا عبيدة قدم بمال من البحرين وكان النبي صلى الله عليه و سلم بعثه إلى البحرين فوافوا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الصبح فلما انصرف تعرضوا له فلما رآهم تبسم وقال :
لعلكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم وقدم بمال ؟
قالوا : أجل يا رسول الله قال : " أبشروا وأملوا خيرا فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن إذا صبت عليكم الدنيا صبا فتنافستموها كما تنافسها من كان قبلكم "
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

(10/410)


17744 - وعن أبي ذر قال : بينا النبي صلى الله عليه و سلم ة [ يخطب ] إذ قام أعرابي فيه جفاء
ص . 411
فقال : يا رسول الله أكلتنا الضبع فقال النبي صلى الله عليه و سلم :
غير ذلك أخوف لي عليكم حين تصب عليكم الدنيا صبا فيا ليت أمتي لا تلبس الذهب
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح
وقد تقدم هذا الحديث وغيره في كتاب الزينة

(10/410)


17745 - وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إذا مشيت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم تسلط بعضهم على بعض
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

(10/411)


17746 - وعن ابن مسعود أنه كان يعطي الناس عطاءهم فجاءه رجل فأعطاه ألف درهم ثم قال : خذها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إنما أهلك من كان قبلكم الدينار والدرهم وهما مهلكاكم "
رواه البزار وإسناده جيد

(10/411)


17747 - وعن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
كيف أنتم إذا غدي عليكم بجفنة وريح عليكم بأخرى ؟
قالوا : يا رسول الله إنا يومئذ لبخير ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " بل أنتم اليوم خير "
رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم

(10/411)


21 - . باب ليس الغنى عن كثرة العرض

(10/411)


17758 - ص . 412 عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس
رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى ورجال الطبراني رجال الصحيح

(10/412)


17759 - وعن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يا أبا ذر تقول : كثرة المال الغنى ؟
قلت : نعم قال : " تقول : قلة المال الفقر ؟ " . قلت : نعم قال ذلك ثلاثا . ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الغنى في القلب والفقر في القلب من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا وإنما يضر نفسه شحها "
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه
قلت : ويأتي حديث فيمن يتفرغ للعبادة يملأ الله قلبه غنى

(10/412)


22 - . باب في الإنفاق والإمساك

(10/412)


17760 - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ملك بباب من أبواب السماء يقول : من يقرض اليوم يجز غدا وملك بباب آخر يقول : اللهم أعط منفق مال خلفا وأعط ممسك مال تلفا
ص . 413
رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما المقدام بن داود وهو ضعيف وقال ابن دقيق العيد : إنه وثق

(10/412)


17761 - وعن أبي البختري قال : قال عمر للناس : ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال ؟ فقال الناس : يا أمير المؤمنين قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك فهو لك فقال لي : ما تقول أنت ؟ فقلت : قد أشاروا عليك فقال لي : قل فقلت : لم تجعل يقينك ظنا فقال : لتخرجن مما قلت فقلت : أجل لأخرجن مما قلت أتذكر حين بعثك نبي الله صلى الله عليه و سلم ساعيا فأتيت العباس بن عبد المطلب فمنعك صدقته فكان بينكما شيء فقلت لي : انطلق معي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فوجدناه خاثرا ( غير نشيط ) فرجعنا ثم غدونا عليه فوجدناه طيب النفس فأخبرته بالذي صنع فقال لك : " أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ؟ " . وذكرنا له من خثوره في اليوم الأول والذي رأيناه من طيب نفسه في اليوم الثاني فقال : " إنكما أتيتما في اليوم الأول وقد بقي عندي من الصدقة ديناران فكان ذلك الذي رأيتما من خثوري له وأتيتماني اليوم وقد وجهتهما فذلك الذي رأيتما من طيب نفسي "
فقال عمر : صدقت والله لأشكرن لك الدنيا والآخرة
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وكذلك أبو يعلى وزاد فيه فقلت : لم تجعل يقينك ظنا وعلمك جهلا ؟ فقال : لتخرجن مما قلت أو لأعاقبنك وقال : لأشكرن لك الدنيا والآخرة فقلت : يا أمير المؤمنين لم تعجل العقوبة وتؤخر الشكر
ص . 414
وكذلك رواه البزار إلا أنه قال : " إنكما أتيتماني وعندي دنانير قد قسمتها وبقيت منها سبعة " . إلا أن أبا البختري لم يسمع من علي ولا عمر فهو مرسل صحيح

(10/413)


17752 - وعن أم سلمة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ساهم الوجه فحسبت ذلك من وجع فقلت : يا رسول الله ما لك ساهم ( متغير ) الوجه ؟ فقال : " من أجل الدنانير السبعة التي أتينا بها أمس أمسينا وهي في خصم ( طرف ) الفراش "

(10/414)


17753 - وفي رواية : " أتتنا ولم ننفقها "
رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح

(10/414)


17754 - وعن طلحة بن عبيد الله قال : أتي عمر بمال فقسمه بين المسلمين ففضلت منه فضلة فاستشار فيها فقالوا : لو تركته لنائبة إن كانت . قال : وعلي ساكت لا يتكلم فقال : ما لك يا أبا الحسن لا تتكلم ؟ قال : قد أخبر القوم فقال عمر رضي الله عنه : لتكلمني فقال : إن الله قد فرغ من قسمة هذا المال وذكر [ حديث ] مال البحرين حين جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم وحال بينه وبين أن يقسمه الليل فصلى الصلوات في المسجد فلقد رأيت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى فرغ منه فقال : لا جرم لتقسمنه فقسمه علي فأصابني منه ثمانمائة درهم
رواه البزار وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس
ص . 415

(10/414)


17755 - وعن أبي سعيد - يعني الخدري - عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
ما أحب أن لي أحدا ذهبا أبقى صبح ثالثة وعندي منه شيء إلا شيئا أعده لدين
رواه البزار وفي إسناده عطية وقد ضعفه غير واحد

(10/415)


17756 - وعن سمرة - يعني ابن جندب - أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول :
ما أحب أن لي أحدا ذهبا كله
رواه البزار بإسناد فيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف

(10/415)


17757 - وعن عبيد الله بن عباس قال : قال لي أبو ذر : يا ابن أخي كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم آخذا بيده فقال لي :
يا أبا ذر ما أحب أن لي أحدا ذهبا وفضة أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت أدع منه قيراطاص
قلت : يا رسول الله قنطارا ؟ قال : " يا أبا ذر أذهب إلى الأقل وتذهب إلى الأكثر أريد الآخرة وتريد الدنيا قيراطا " . فأعادها علي ثلاث مرات
رواه البزار والطبراني في الأوسط بنحوه إلا أنه قال في أوله : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يا أبا ذر أي جبل هذا ؟
قلت : أحد قال : " والذي نفسي بيده ما يسرني أنه لي ذهبا قطعا " . فذكر نحوه . وإسناد البزار حسن

(10/415)


17758 - وعن أبي ذر أنه جاء إلى عثمان بن عفان فأذن له وبيده عصا فقال عثمان : يا كعب إن عبد الرحمن مات وترك مالا فما ترى فيه ؟ فقال : إن كان قضى فيه حق الله فلا بأس عليه فرفع أبو ذر عصاه فضرب كعبا وقال : سمعت
ص . 416
رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
ما أحب لو أن هذا الجبل لي ذهبا أنفقه ويتقبل مني أذر منه خلفي ست أواق
أنشدك الله يا عثمان سمعته ؟ - ثلاث مرات - قال : نعم
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وقد ضعفه غير واحد ورواه أبو يعلى في الكبير وزاد : قال كعب : إني أجد في التوراة الذي حدثتكم قال الله : { يمحو الله ما يشاء } إلى آخر الآية . قال : " فإن الله عز و جل محاه وإني أستغفر الله "

(10/415)


17759 - وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم التفت إلى أحد فقال :
والذي نفسي بيده ما يسرني أن أحدا تحول لآل محمد ذهبا أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت أدع منه دينارين إلا دينارين أعدهما لدين إن كان
رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة

(10/416)


17760 - وعن عائشة قالت : أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أتصدق بذهب وكان عندها في مرضه قالت : فأفاق قال :
ما فعلت ؟
قلت : شغلني ما رأيت منك قال : " فهلم بها " . قال : فجاءت بها إليه سبعة أو تسعة - أبو حازم يشك - دنانير فقال حين جاءت بها : " ما ظن محمد لو لقي الله وهذه عنده وما تنفي هذه من محمد - صلى الله عليه و سلم - لو لقي الله وهذه عنده "

(10/416)


17761 - وفي رواية : ما بين الخمسة إلى الثمانية إلى التسعة أنفقها
رواه كله أحمد بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح
ص . 417

(10/416)


17762 - وعن عبد الله بن الصامت قال : كنت مع أبي ذر فخرج عطاؤه ومعه جارية له قال : فجعلت تقضي حوائجه ففضل منها سبعة فأمرها أن تشتري بها فلوسا قال : قلت : لو أخرته للحاجة تنوبك أو للضيف ينزل بك قال : إن خليلي عهد إلي أن : أيما ذهب أو فضة أولي عليه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله عز و جل
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

(10/417)


17763 - وعن أم سلمة قالت : أكثر ما أتى به رسول الله صلى الله عليه و سلم بخريطة فيها ثمانمائة درهم
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن جبير وهو ثقة

(10/417)


17764 - وعن علي قال : توفي رجل من أهل الصفة وترك دينارين أو درهمين فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
كيتان صلوا على صاحبكم
رواه أحمد وابنه عبد الله وقال : دينارا أو درهما . والبزار كذلك وفيه عتيبة الضرير وهو مجهول وبقية رجاله وثقوا

(10/417)


17765 - وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : توفي رجل من أهل الصفة فوجدوا في شملته دينارين فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال : " كيتان صلوا على صاحبكم "
ص . 418
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه عاصم بن بهدلة وقد وثقه غير واحد وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/417)


17766 - ووعنه أيضا قال : لحق بالنبي صلى الله عليه و سلم عبد أسود فمات فأوذن به النبي صلى الله عليه و سلم فقال :
انظروا هل ترك شيئا ؟
فقالوا : ترك دينارين فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " كيتان "
رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وقد وثق

(10/418)


17767 - وعن سلمة - يعني ابن الأكوع - قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه و سلم فأتي بجنازة ثم أتي بأخرى قال :
هل ترك من دين ؟
قالوا : لا قال : " فهل ترك شيئا ؟ " . قالوا : نعم ثلاثة الدنانير قال : فقال بإصبعه ثلاث كيات
رواه أحمد في حديث طويل ورجاله رجال الصحيح

(10/418)


17768 - وعن جابر أنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " من ترك دينارا فهو كية "
وفيه ابن ابن لهيعة ويعتضد حديثه بما تقدم من طرق هذا الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/418)


17769 - وعن أبي أمامة الحمصي قال : توفي رجل من أهل الصفة فوجد في مئزره دينار فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كية "
قال : ثم توفي آخر فوجد في مئزره ديناران فقالرسول الله صلى الله عليه و سلم : " كيتان "
ص . 419

(10/418)


17770 - وفي رواية عنه : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في رجل توفي ترك دينارا أو دينارين فقال يعني كية أو كيتان
رواه كله أحمد بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وقد وثق

(10/419)


17771 - وعن أبي هريرة أن أعرابيا غزا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم خيبر فأصابه من سهمه ديناران فأخذهما الأعرابي فجعلهما في عباءته فخيط عليهما ولف عليهما فمات الأعرابي فوجد الديناران فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " كيتان "
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وقد اعتضد وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/419)


17772 - وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى على رجل ترك دينارين أو ثلاثة فقال النبي صلى الله عليه و سلم :
كيتين أو ثلاثة
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه البزار بإسناد حسن

(10/419)


17773 - وعن أبي هريرة قال : أتي نبي الله صلى الله عليه و سلم ونحن عنده فقيل له : توفي فلان وترك دينارين أو درهمين فقال :
كيتان
رواه أحمد وفيه شريك بن عبد الله النخعي وقد وثقه غير واحد وبقية رجاله رجال الصحيح
قلت : وقد تقدمت أحاديث من هذا الباب في صدقة التطوع في آخر الزكاة
ص . 420

(10/419)


17774 - وعن أنس بن مالك قال : أهديت للنبي صلى الله عليه و سلم ثلاث طوائر فأطعم خادمه طائرا فلما كان من الغد أتته بها فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألم أنهك أن ترفعي شيئا لغد فإن الله تعالى يأتي برزق كل غد "
رواه أبو يعلى ورجاله ثقات

(10/420)


17775 - وعن بلال قال : دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم وعندي شيء من تمر فقال : " ما هذا ؟ " . فقلت : ادخرناه لشتائنا فقال : " ما تخاف أن ترى له بخارا في نار جهنم ؟ "

(10/420)


17776 - وفي رواية : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أطعمنا يا بلال تمرا " . فقبضت له قبضات فقال : " زدنا بلال " . فزدته ثلاثا فقلت : لم يبق شيء إلا شيء ادخرته للنبي صلى الله عليه و سلم فقال : " أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا "
رواه الطبراني والبزار باختصار إلا أنه قال : وعنده صبر من مال
وفي رواية الطبراني الأولى والبزار : محمد بن الحسن بن زبالة وفي الثانية : طلحة بن زيد القرشي وكلاهما ضعيف قال البزار : الصواب فيه عن مسروق فإن النبي صلى الله عليه و سلم دخل على بلال

(10/420)


17777 - وعن عبد الله بن مسعود قال : دخل النبي صلى الله عليه و سلم على بلال وعنده صبر من تمر فقال : " ما هذا يا بلال ؟ " . قال : أعد ذلك لأضيافك فقال : " أما تخشى أن يكون له دخان في نار جهنم أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا "
رواه البزار والطبراني وإسنادهما حسن إلا أن الطبراني قال في حديثه : " أما تخشى أن يفور له بخار "
ص . 421

(10/420)


17778 - وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل على بلال وعنده صبر من تمر فقال : " ما هذا ؟ " . قال : أدخره قال : " أما تخشى أن ترى له بخارا في نار جهنم أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا "
رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن

(10/421)


17779 - وعن عمر بن الخطاب قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال :
ما عندي شيء أعطيك ولكن استقرض حتى يأتينا شيء فنعطيك
فقال عمر : ما كلفك الله هذا أعطيت ما عندك فإذا لم يكن عندك فلا تكلف قال : فكره رسول الله صلى الله عليه و سلم قول عمر رضي الله عنه حتى عرف في وجهه فقال الرجل : يا رسول الله بأبي وأمي أنت فأعط ولا تخش من ذي العرش إقلالا قال : فتبسم النبي صلى الله عليه و سلم وقال : " بهذا أمرت "
رواه البزار وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان وقال : يخطئ

(10/421)


17780 - وعن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان كلما صلى صلاة جلس للناس فمن كانت له حاجة كلمه وإلا قام فحضرت الباب يوما فقلت : يا يرفأ فخرج وإذا عثمان بالباب فخرج يرفأ فقال : قم يا ابن عفان قم يا ابن عباس فدخلنا على عمر وعنده صبر من مال . فقال : إني نظرت في أهل المدينة فرأيتكما من أكثر أهلها عشيرة فخذا هذا المال فاقسماه فإن كان فيه فضل فردا قلت : وإن كان نقصان زدتنا ؟ فقال : شنشنة
ص . 422
من أخشن قد علمت أن محمدا وأهله كانوا يأكلون القد قلت : بلى والله لو فتح الله هذا على محمد لصنع فيه غير ما صنعت فغضب وانتشج حتى اختلفت أضلاعه وقال : إذا صنع فيه ماذا ؟ قلت : إذا أكل وأطعمنا فسري عنه
رواه البزار وإسناده جيد

(10/421)


17781 - وعن الحسن أن قيس بن عاصم لما قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " هذا سيد أهل الوبر " . فقلت : يا رسول الله ما المال الذي لا يكون علي فيه تبعة من ضيف أو عيال وإن كثروا ؟ قال : " نعم المال الأربعون وإن كثرت فستون ويل لأصحاب المئين - يقول ذلك ثلاثا - إلا من أعطى في رسلها ونجدتها وأفقر ظهرها وأطرق فحلها ونحر سمينها ومنح غزيرتها وأطعم القانع والمعتر "
قال : قلت : يا رسول الله ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها قال : " كيف تصنع بالمنيحة ؟ " . قال : قلت : لأمنح كل سنة مائة قال : " كيف تصنع بالإفقار ؟ " . قال : إني لا أفقر البكر الضرع ولا الناب ( الهرمة ) المدبرة . قال : " كيف تصنع بالطروقة ؟ " . قلت : تغدوا الإبل ويغدوا الناس فمن شاء أخذ برأس بعير فذهب به . قال : " مالك أحب إليك أم مال مواليك ؟ " . قلت : لا بل مالي قال : " فما لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو أعطيت فأمضيت " . قال : قلت : يا رسول الله هكذا ؟ قال : " نعم " . قال : أما والله لئن بقيت لأقلن عددها
رواه البزار مرسلا وقد رواه باختصار كثير متصلا وهو مذكور في مناقبه
ص . 423

(10/422)


17782 - وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما محق الإسلام محق الشح شيء "
رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين وهو مجمع على ضعفه

(10/423)


17783 - وعن أبي القين أنه مر على رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعه تمر على رحله فقام إليه عمه فأراد أن يأخذ منه قبضة ليضعها بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم فتبطح على التمر قال النبي صلى الله عليه و سلم :
اللهم زده شحا
قال : فكان من أشح الناس
رواه البزار بإسنادين أحدهما متصل وهذا منته . والآخر عن سعيد بن جمهان أن مولاه أبا القين مر على رسول الله صلى الله عليه و سلم . ورواه الطبراني إلا أنه قال : فأهوى إليه النبي صلى الله عليه و سلم ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه . ورجال المرسل والمسند رجال الصحيح غير سعيد بن جمهان وقد وثقه غير واحد وفيه خلاف
قلت : وقد تقدمت أحاديث في السخاء والبخل في كتاب صدقة التطوع

(10/423)


17784 - وعن نافع قال : سمع ابن عمر رجلا يقول : الشحيح أعذر من الظالم فقال ابن عمر : كذبت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " الشحيح لا يدخل الجنة "
رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن مسلمة القعنبي وهو ضعيف

(10/423)


23 - . ( بابان في الطمع ونحوه )

(10/423)


1 - . باب فيمن لا يشبع من الدنيا

(10/423)


17785 - ص . 424 عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
كان جدي في غنم كثيرة ترضعه أمه فترويه فانفلت يوما فرضع الغنم كلها ثم لم يشبع فقيل : إن مثل هذا قوم يأتون من بعدكم يعطى الرجل منهم ما يكفي القبيلة أو الأمة ثم لا يشبع
رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير ورجاله وثقوا إلا أن عطاء بن السائب اختلط قبل موته

(10/424)


2 - . باب لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب

(10/424)


17786 - عن جابر - يعني ابن عبد الله - قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لو أن لابن آدم واديا من مال لتمنى ثانيا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة ويعتضد حديثه بما يأتي وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/424)


17787 - وعن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
لو كان لابن آدم وادي نخل تمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح
ص . 425

(10/424)


17788 - وعن زيد بن أرقم قال : لقد كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى إليهما آخر ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب
رواه أحمد والطبراني والبزار بنحوه ورجالهم ثقات

(10/425)


17789 - وعن مسروق قال : قلت لعائشة : هل كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول شيئا إذا دخل البيت ؟ قالت : كان إذا دخل البيت تمثل يقول :
لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ فمه إلا التراب وما جعلنا المال إلا لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ويتوب الله على من تاب
رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال : " إنما جعلنا المال لتقضى به الصلاة وتؤتى به الزكاة " . قالت : فكنا نرى أنه مما نسخ من القرآن . والبزار وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط ولكن يحيى القطان لا يروي عنه ما حدث به في اختلاطه والله أعلم

(10/425)


17790 - وعن بريدة قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في الصلاة :
لو أن لابن آدم واديا من ذهب لابتغى إليه ثانيا ولو أعطي ثانيا لابتغى إليه ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير صبيح أبي العلاء وهو ثقة
ص . 426

(10/425)


17791 - وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول :
إن الرجل تمتلئ نفسه من المال حتى يمتلئ من التراب ولو كان لأحدكم واد ملآن ما بين أعلاه إلى أسفله احب أن يملأ له واد آخر فإن ملئ له الوادي الآخر فانطلق فوجد واديا آخر قال : أما والله لو استطعت لملأتك
رواه البزار والطبراني ولفظه : كان النبي صلى الله عليه و سلم يقول لنا :
إن أحدكم لو كان له واد ملآن من أعلاه إلى أسفله أحب أن يملأ له واد آخر
والباقي بنحوه
وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب

(10/426)


17792 - وعن أبي سعيد - يعني الخدري - قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لو أن لابن آدم واديا من مال لابتغى إليه ثانيا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
رواه البزار وفيه عطية العوفي وهو ضعيف

(10/426)


17793 - وعن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى إليهما الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب
رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي وهو ثقة

(10/426)


17794 - وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
لو أن لابن آدم واديان لتمنى واديا ثالثا وما جعل المال إلا لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولا يشبع ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب
رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف كذاب
ص . 427

(10/426)


17795 - وعن كعب بن عياض الأشعري عن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال :
لو سيل لابن آدم واديان من مال لتمنى إليهما ثالثا ولا يشبع ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب
رواه الطبراني وفيه المسيب بن واضح وقد وثق وضعف وبقية رجاله رجال الصحيح
قلت : ولهذا الحديث طرق ذكرتها في التفسير في سورة { لم يكن } فإن تلاوة ما زيد فيها وما كان قرآنا ونسخت تلاوته فيها أيضا

(10/427)


24 - . باب فيمن يستعين بالنعم على المعاصي

(10/427)


17796 - عن عقبة بن عامر الجهني عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك منه له استدراج
ثم نزع بهذه الآية : { فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين }
رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه الوليد بن العباس المصري وهو ضعيف

(10/427)


25 - . باب ما يخاف على الغني من ماله وغيره

(10/427)


17797 - عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
قال الشيطان لعنه الله : لن يسلم مني صاحب المال من إحدى ثلاث أغدو
ص . 428
عليه بهن وأروح بهن : أخذه من غير حله وإنفاقه في غير حقه وأحببه إليه فيمنعه من حقه
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/427)


17798 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن إبليس يبعث أشد أصحابه وأقوى أصحابه إلى من يصنع المعروف في ماله
رواه الطبراني وفيه عبد الحكيم بن منصور وهو متروك

(10/428)


17799 - وعن أبي مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
ليس عدوك الذي إن قتلته كان نورا وإن قتلك دخلت الجنة ولكن أعدى عدوك ولدك الذي خرج من صلبك ثم أعدى عدوك مالك الذي ملكت يمنيك
رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف

(10/428)


17800 - وعن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم ولا أراهما إلا مهلكيكم
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن
قلت : وقد تقدم حديث ابن مسعود بنحو هذا في كتاب الزكاة

(10/428)


17801 - وعن عوف بن مالك قال : قام رسول الله صلى الله عليه و سلم في أصحابه فقال :
الفقر تخافون - أو العوز - أو تهمكم الدنيا فإن الله فاتح عليكم فارس والروم وتصب عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغكم بعد أن زغتم إلا هي
ص . 429
رواه الطبراني والبزار بنحوه ورجاله وثقوا إلا أن بقية مدلس وإن كان ثقة

(10/428)


17802 - وعن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لأنا لفتنة السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم وإن الدنيا خضرة حلوة
رواه أبو يعلى والبزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/429)


26 - . باب الدنيا حلوة خضرة

(10/429)


17803 - عن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يا عبد الرحمن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء
رواه الطبراني وفيه صالح بن شعيب القسملي وبقية رجال أحد أسانيده وثقوا

(10/429)


17804 - وعن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن هذا المال حلوة خضرة "
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/429)


17805 - وعن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقه بورك له فيها ورب متخوض فيما اشتهت نفسه ليس له يوم القيامة إلا النار
رواه الطبراني ورجاله ثقات

(10/429)


17806 - وعن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لأصحابه :
إن الدنيا حلوة خضرة ألا وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا النار واتقوا النساء واتقوا الدنيا
ص . 430
رواه البزار وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك

(10/429)


17807 - وعن أبي بكرة قال : خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاحذروا الدنيا واحذروا النساء ألا وإن لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه
رواه الطبراني وفيه عمرو بن عبيد وهو متروك

(10/430)


17808 - وعن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها بورك له فيها ومن أخذها بغير حقها فمثله كالذي يأكل ويل للمتخوض في مال الله ومال رسوله من عذاب جهنم يوم القيامة
رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف

(10/430)


17809 - وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إن الدنيا حلوة خضرة فمن أعطيناه منها شيئا بغير طيب نفس كان غير مبارك له فيه
رواه البزار ورجاله ثقات

(10/430)


17810 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه - قال يحيى : ذكر شيئا لا أدري ما هو - بورك له فيه ورب متخوض في مال الله ورسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة
وإسناده حسن

(10/430)


17811 - وعن ميمونة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن الدنيا حلوة خضرة حلوة فمن اتقى
ص . 431
فيها وأصلح في ذلك ألا وهو كالآكل ولا يشبع فبعد الناس كبعد الكوكبين أحدهما يطلع بالمشرق والآخر يغيب بالمغرب "
رواه أبو يعلى والطبراني باختصار كثير عنه وفيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف

(10/430)


17812 - وعن عمرة بن الحارث قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها بارك الله له فيها ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم يلقاه
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/431)


27 - . باب فيمن أحب الدنيا

(10/431)


يأتي بعد

(10/431)


28 - . ( بابان في هم الدنيا والآخرة )

(10/431)


1 - . باب فيمن كانت نيته وهمته للدنيا والآخرة

(10/431)


17813 - عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كانت نيته الآخرة جعل الله تبارك وتعالى الغنى في قلبه وجمع له شمله ونزع الفقر من بين عينيه وأتته الدنيا وهي راغمة فلا يصبح إلا غنيا ولا يمسي إلا غنيا . ومن كانت نيته الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه فلا يصبح إلا فقيرا ولا يمسي إلا فقيرا
رواه البزار وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف
ص . 432

(10/431)


17814 - وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كانت الدنيا همته وسدمه ( السدم : الولوع بالشيء ) ولها يشخص وإياها ينوي جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه ضيعته ولم يأته منها إلا ما كتب له . ومن كانت الآخرة همته وسدمه ولها يشخص وإياها ينوي جعل الله عز و جل الغنى في قلبه وجمع عليه ضيعته وأتته الدنيا وهي صاغرة
رواه الطبراني في الأوسط بسندين في أحدهما داود بن المحبر وفي الآخر أيوب بن حوط وكلاهما ضعيف جدا

(10/432)


17815 - وعن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
رحم الله من سمع مقالتي حتى يبلغها غيره ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله والنصح لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم فإن دعاءهم يحيط من ورائهم . إنه من تكن الدنيا نيته يجعل الله فقره بين عينيه ويشتت عليه ضيعته ولا يأتيه منها إلا ما كتب له . ومن تكن الآخرة نيته يجعل الله غناه في قلبه ويكفيه ضيعته وتأتيه الدنيا وهي راغمة
قلت : روى ابن ماجة بعضه
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا

(10/432)


17816 - وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه من كانت الدنيا أكبر همه أفشى الله ضعيته وجعل فقره بين عينيه ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا جعل الله قلوب المؤمنين تفد إليه بالود والرحمة وكان الله بكل خير إليه أسرع
ص . 433
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب وهو كذاب

(10/432)


17817 - وعن ابن عباس قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسجد الخيف فحمد الله وذكره بما هو أهله ثم قال :
من كانت الدنيا أكبر همه فرق الله شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يؤته من الدنيا إلا ما كتب له
رواه الطبراني وفيه أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف

(10/433)


2 - . باب منه

(10/433)


17818 - عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أصبح وهمه الدنيا فليس من الله في شيء ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن أعطى الذلة من نفسه طائعا غير مكره فليس منا
رواه الطبراني وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك

(10/433)


17819 - وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه تعالى ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله تعالى ومن تضعضع لغني لينال مما في يديه أسخط الله عز و جل ومن أعطي القرآن فدخل النار فأبعده الله
ص . 434
رواه الطبراني في الصغير وفيه وهب بن راشد البصري صاحب ثابت وهو متروك

(10/433)


17820 - وعن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من قضى نهمته في الدنيا حيل بينه وبين شهوته في الآخرة ومن مد عينيه إلى زينة المترفين كان مهينا في ملكوت السماوات ومن صبر على القوت الشديد صبرا جميلا أسكنه الله من الفردوس حيث شاء
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/434)


17821 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
تعس عبد الدنيار وعبد الدرهم الذي إنما همه دنيار أو درهم يصيبه فيأخذه
قلت : هو في الصحيح باختصار
رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي وهو ضعيف

(10/434)


17822 - وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من سخط رزقه وبث شكواه لم يصعد له إلى الله عمل ولقي الله وهو عليه غضبان
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عثمان بن عبد الله الشامي الأموي وهو ضعيف جدا

(10/434)


29 - . باب ما جاء في الطمع

(10/434)


17823 - ص . 435 عن جابر قال : قال سول الله صلى الله عليه و سلم :
إياكم والطمع فإنه هو الفقر وإياكم وما يعتذر منه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن أبي حميد وهو مجمع على ضعفه

(10/435)


17824 - وعن جبير بن نفير أن عوف بن مالك خرج إلى الناس فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمركم أن تتعوذوا من ثلاث : من طمع حيث لا مطمع ومن طمع يرد إلى طبع ومن طمع إلى غير مطمع
رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات وفي بعضهم خلاف
قلت : وقد تقدمت أحاديث في الاستعاذة من الطمع وغيره في آخر الأذكار وأواخر الأدعية في باب الاستعاذة

(10/435)


30 - . باب فيمن أحب الدنيا

(10/435)


17825 - عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
من أحب دنياه أضر بآخرته ومن أحب آخرته أضر بدنياه فآثروا ما يبقى على ما يفنى
رواه أحمد والبزار والطبراني ورجالهم ثقات

(10/435)


17826 - وعن شريح بن عبيد الحضرمي أن أبا مالك الأشعري لما حضرته الوفاة قال : يا سامع الأشعريين ليبلغ الشاهد منكم الغائب إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
حلوة الدنيا مرة الآخرة ومرة الدنيا حلوة الآخرة
ص . 436
رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات

(10/435)


17827 - وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أشرب [ قلبه ] حب الدنيا التاط ( التصق ) منها بثلاث : شقاء لا ينفد عناه وحرص لا يبلغ غناه وأمل لا يبلغ منتهاه . فالدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يدركه الموت فيأخذه ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه
رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى المغربي عن يحيى بن سليمان الحفري عن فضيل بن عياض ولم أعرف جبرون وأما يحيى فقد ذكر الذهبي في الميزان في آخر ترجمة يحيى بن سليمان الجعفي فقال : فأما سميه يحيى بن سليمان الحفري فما علمت به بأسا ثم ذكر بعده يحيى بن سليمان القرشي قال أبو نعيم : فيه مقال وذكره ابن الجوزي فإن كانا اثنين فالحفري ثقة والحديث صحيح على شرط الخطبة والله أعلم وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/436)


17828 - وعن هزيل بن شرحبيل قال : قال عبد الله - يعني ابن مسعود - : من أراد الآخرة أضر بالدنيا ومن أراد الدنيا أضر بآخرته وأمرهم أن يضروا بالفاني للباقي
وقال : إنكم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه كثير معطوه قليل سؤاله
ص . 437
فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة . وإن من بعدكم زمانا كثير خطباؤه قليل علماؤه كثير سؤاله قليل معطوه
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير قيس

(10/436)


31 - . باب في حب المال والشرف

(10/437)


17829 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم افترقت أحدهما في أولها والآخر في آخرها بأسرع فسادا من امرئ في دينه يحب شرف الدنيا ومالها
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الملك زنجويه وعبد الله بن محمد بن عقيل وقد وثقا

(10/437)


17830 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما ذئبان ضاريان في حظيرة يأكلان ويفسدان بأضر فيها من حب الشرف وحب المال في دين المرء المسلم
ص . 438
رواه البزار وفيه قطبة بن العلاء وقد وثق وبقية رجاله ثقات

(10/437)


17831 - وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما ذئبان ضاريان في زريبة غنم أسرع فيها فسادا من طلب المال والشرف في دين المرء المسلم
رواه الطبراني في الأوسط وفيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب

(10/438)


17832 - وعن عاصم بن عدي قال : اشتريت أنا وأخي مائة سهم من سهام خيبر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فقال :
ما ذئبان عاديان ظلا في غنم أضاعها ربها من طلب المسلم المال والشرف لدينه
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

(10/438)


17833 - وعن ابن عباس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما ذئبان ضاريان باتا في غنم بأفسد لها من حب ابن آدم الشرف والمال
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عيسى بن ميمون وهو ضعيف وقد وثق

(10/438)


17834 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما ذئبان ضاريان جائعان باتا في زريبة غنم أغفلها أهلها يفترسان ويأكلان بأسرع فسادا فيها من حب المال والشرف في دين المرء المسلم
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد

(10/438)


32 - . باب ما جاء في المتنعمين والمتنطعين

(10/438)


17835 - عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما بعث به إلى اليمن قال له :
ص . 439
إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين
رواه أحمد ورجاله ثقات

(10/438)


17836 - وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام ويشربون ألوان الشراب ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام فأولئك شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم ونبت عليه أجسامهم
رواه الطبراني في الكبير والأوسط من طريقين في أحدهما جميع بن أيوب وهو متروك وفي الأخرى أبو بكر بن أبي مريم وهو مختلط

(10/439)


17837 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم ونبتت عليه أجسامهم
رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وقد وثق والجمهور على تضعيفه وبقية رجاله ثقات

(10/439)


17838 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع غدا في الآخرة
رواه الطبراني وفيه يحيى بن سليمان الحفري وقد تقدم الكلام عليه في أول هذه الورقة وبقية رجاله ثقات
ص . 440

(10/439)


17839 - وعن عبد الله بن مسعود قال : والذي لا إله إلا هو ما رأيت أحدا كان أشد على المتنطعين من رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا رأيت أحدا أشد عليهم من بعده من أبي بكر وإني لأظن عمر كان أشد أهل الأرض خوفا عليهم أو لهم
رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات

(10/440)


17840 - وعن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ألا هلك المتنطعون "
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(10/440)


33 - . باب في حسب الإنسان وكرمه

(10/440)


17841 - عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
كرم الرجل دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه
رواه أحمد والطبراني في الأوسط والبزار ولفظه : " حسب المرء ماله وكرمه تقواه " . وقال : " الحسب المال والكرم التقوى "

(10/440)


34 - . باب النهي عن التبقر

(10/440)


17842 - عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه و سلم عن التبقر في الأهل والمال
ص . 441
فقال أبو حمزة - وهو جليس عنده - : نعم حدثني أخزم الطائي عن أبيه عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : فقال عبد الله : فكيف بأهل براذان وأهل بالمدينة وأهل كذا ؟ قال شعبة : فقلت لأبي التياح : ما التبقر ؟ قال : الكثرة
رواه أحمد بأسانيد وفيها رجل لم يسم

(10/440)


17843 - وعن شقيق قال : دخل عبد الرحمن بن عوف على أم سلمة فقال : يا أم المؤمنين إني أخشى أن أكون قد هلكت إني من أكثر قريش مالا . فقالت : يا بني أنفق . فذكر الحديث
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وله طرق تقدمت

(10/441)


35 - . باب في مال الإنسان وعمله وأهله

(10/441)


17844 - عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
ما من عبد ولا أمة إلا وله ثلاثة أخلاء : فخليل يقول : أنا معك فخذ ما شئت ودع ما شئت فذلك ماله . وخليل يقول : أنا معك فإذا أتيت باب الملك تركتك فذلك خدمه وأهله . وخليل يقول : أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت فذلك عمله
رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط ولفظه : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
مثل الرجل ومثل الموت كمثل رجل له ثلاثة أخلاء فقال الأول : هذا مالي فخذ ما شئت وأعط ما شئت ودع ما شئت وقال الآخر : أنا معك أخدمك فإذا مت تركتك وقال الآخر : أنا معك أدخل معك وأخرج معك إن مت وإن حييت . فأما الذي قال : هذا مالي فخذ ما شئت ودع ما شئت فهو ماله والآخر عشيرته والآخر عمله يدخل معه ويخرج معه حيث كان
ص . 442
رواه البزار وأحد أسانيده في الكبير رجاله رجال الصحيح

(10/441)


17845 - وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما من عبد إلا وله ثلاثة أخلاء : فأما خليل يقول : ما أنفقت فلك وما أمسكت فليس لك فذلك ماله وأما خليل فيقول : أنا معك فإذا أتيت باب الملك تركتك ورجعت فذلك أهله وخليل يقول : أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت فذلك عمله فيقول : إن كنت لأهون الثلاثة علي
رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير عمران القطان وقد وثق وفيه خلاف

(10/442)


17846 - وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إن لأحدكم يوم يموت ثلاثة أخلاء منهم من يمنعه ما سأله فذلك ماله ومنهم خليل ينطلق معه حتى يلج القبر ولا يعطيه شيئا ولا يمنعه فأولئك قرائنه ومنهم خليل يقول : أنا معك حيث ذهبت ولست بفارقك فذلك عمله إن كان خيرا أو شرا
رواه البزار والطبراني بإسناد ضعيف

(10/442)


17847 - وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
مثل ابن آدم وماله وأهله وعمله كرجل له ثلاثة إخوة أو ثلاثة أصحاب فقال أحدهم : أنا معك حياتك فإذا مت فلست منك ولست مني وقال الآخر : أنا معك فإذا بلغت تلك الشجرة فلست منك ولست مني وقال الآخر : أنا معك حيا وميتا
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح

(10/442)


36 - . ( بابان في الاقتصاد ونحوه )

(10/442)


1 - . باب الاقتصاد

(10/442)


17848 - ص . 443 عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما عال من اقتصد "
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفي أسانيدهم إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف

(10/443)


17849 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما عال مقتصد قط "
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف

(10/443)


17850 - وعن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما أحسن القصد في الغنى ما أحسن القصد في الفقر أحسن القصد في العبادة
رواه البزار من رواية سعيد بن حكيم عن مسلم بن حبيب ومسلم هذا لم أجد من ذكره إلا ابن حبان في ترجمة سعيد الراوي عنه وبقية رجاله ثقات

(10/443)


17851 - وعن طلحة بن عبيد الله قال : تمشى معنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة وهو صائم فأجهده الصوم فحلبنا له ناقة لنا في قعب ( قدح ) وصببنا عليه عسلا نكرم به رسول الله صلى الله عليه و سلم عند فطره فلما غابت الشمس ناولناه القعب فلما ذاقه قال بيده كأنه يقول : " ما هذا ؟ " قلنا : لبنا وعسلا أردنا نكرمك به - أحسبه قال : - " أكرمك الله بما أكرمتني " . أو دعوة هذه معناها ثم قال : " من اقتصد أغناه الله ومن بذر أفقره الله ومن تواضع رفعه الله ومن تجبر قصمه الله "
ص . 444
رواه البزار وفيه ممن أعرفه اثنان

(10/443)


2 - . باب منه في الاقتصاد

(10/444)


17852 - عن جابر بن عبد الله قال : كان يقدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم قوم ليست لهم معارف فيأخذ الرجل بيد الرجل والرجل بيد الرجلين والرجل بيد الثلاثة على قدر طاقته فأخذ ختني بيد رجلين فخلوت به فلمته فقلت : تأخذ رجلين وعندك ما عندك ؟ فقال : إن عندنا رزقا من عند الله فانطلق حتى أريك فانطلقت فأراني شيئا من بر فقال : هذا عندنا فقلت : من أين لك هذا ؟ قال : اشتريناه من العير التي قدمت أمس وأراني مثل جثوة البعير تمرا وقال : هذا عندنا وأراني جرة فيها ودك ( دسم اللحم ودهنه ) وقال : هذا دهان وإدام ثم غدا بهما إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم - أو راح بهما - وقد أطعمهما ودهنهما فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إني أرى صاحبيك حسني الحال كم تطعمهما كل يوم من وجبة ؟ " . قال : وجبتين قال : " وجبتين ؟ فلولا كانت واحدة "
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح

(10/444)


37 - . باب ما يكفي ابن آدم من الدنيا

(10/444)


17853 - عن أبي حسنة مسلم بن أكيس مولى عبد الله بن عامر عن أبي عبيدة بن الجراح قال : ذكر من دخل عليه فوجده يبكي فقال : ما يبكيك يا أبا عبيدة ؟ فقال : نبكي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر يوما ما يفتح الله على المسلمين ويفيء عليهم حتى ذكر الشام فقال : " إن ينسأ في أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة :
ص . 445
خادم يخدمك وخادم يسافر معك وخادم يخدم أهلك ويرد عليهم . وحسبك من الدواب ثلاثة : دابة لرحلك ودابة لنقلك ودابة لغلامك "
ثم هذا أنا أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقا وأنظر إلى مربطي قد امتلأ دواب وخيلا فكيف ألقى رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد هذا وقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن أحبكم إلي وأقربكم مني من لقيني على مثل الحال الذي فارقني عليها "
رواه أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات

(10/444)


17854 - وعن يحيى بن جعدة قال : عاد خبابا ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : أبشر يا أبا عبد الله ترد على محمد صلى الله عليه و سلم [ الحوض ] فقال : فكيف بهذا وأشار إلى أعلى البيت وأسفله وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إنما يكفي أحدكم من الدنيا كزاد الراكب
رواه أبو يعلى والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن جعدة وهو ثقة

(10/445)


17855 - وعن أنس قال : دخلت على سلمان فرأيت بيته رثا فقلت له في ذلك فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم عهد إلي :
أن يكون زادك من الدنيا كزاد الراكب
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن يحيى بن الجعد وهو ثقة

(10/445)


17856 - وعن ثوبان قال : قلت : يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا ؟ قال :
ما سد جوعتك ووارى عورتك وإن كان لك بيت يظلك فذاك وإن كانت لك دابة فبخ
رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسن بن عمارة وهو متروك
ص . 446

(10/445)


17857 - وعن علي بن نديمة قال : بيع متاع سلمان فبلغ أربعة عشر درهما
رواه الطبراني وإسناده جيد إلا أن علي بن نديمة لم يدرك سلمان فإن كانت تركته تأخرت فهو متصل

(10/446)


38 - . باب فيمن كره الدنيا

(10/446)


17858 - عن زيد بن أرقم قال : كنا مع أبي بكر فاستسقى فأتي بماء وعسل فلما وضعه على يده بكى وانتحب حتى ظننا أن به شيئا ولا نسأله عن شيء فلما فرغ قلنا : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم ما حملك على هذا البكاء ؟ قال : بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ رأيته يدفع عن نفسه شيئا ولا أرى شيئا فقلت : يا رسول الله ما الذي أراك تدفع لا أرى شيئا ؟ قال :
الدنيا تطولت لي فقلت : إليك عني فقالت : أما إنك لست بمدركي
قال أبو بكر : فشق علي وخشيت أن أكون قد خالفت أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم ولحقتني الدنيا
رواه البزار وفيه عبد الواحد بن زيد الزاهد وهو ضعيف عند الجمهور وذكره ابن حبان في الثقات وقال : يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة ودونه ثقة وبقية رجاله ثقات

(10/446)


39 - . باب ترك الدنيا لأهلها

(10/446)


17859 - عن أنس قال : ينادي مناد : دعوا الدنيا لأهلها دعوا الدنيا لأهلها دعوا الدنيا لأهلها من أخذ من الدنيا أكثر مما يكفيه أخذ جيفة وهو لا يشعر
ص . 447
رواه البزار وقال : لا يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم إلا من هذا الوجه . وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف

(10/446)


40 - . باب فيما يرتفع من أمر الدنيا

(10/447)


17860 - عن سعيد بن المسيب قال : كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم العضباء لا تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " حق على الله لا يرتفع شيئا من الدنيا إلا وضعه "
قال معن بن عيسى : كان مالك لا يسنده فخرج علينا يوما نشيطا فحدثناه به عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير شيخ البزار أحمد بن الريبع فإني لم أعرفه

(10/447)


41 - . باب ما جاء في الأمل والأجل

(10/447)


17861 - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم غرز بين يديه غرزا ثم غرز إلى جنبه آخر ثم غرز الثالث فأبعده ثم قال : " هل تدرون ما هذا ؟ " . قالوا : الله ورسوله أعلم قال : " هذا الإنسان وهذا أجله وهذا أمله يتعاطى الأمل يختلجه الأجل دون ذلك "
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي وهو ثقة

(10/447)


17862 - وعن عبد الله بن عمرو - لا أعلمه إلا رفعه - قال :
صلاح أول هذه الأمة بالزهادة واليقين وهلاكها بالبخل والأمل
ص . 448
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عصمة بن المتوكل وقد ضعفه غير واحد ووثقه ابن حبان

(10/447)


17863 - وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
اقتربت الساعة وهي لا تزداد منهم إلا بعدا
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(10/448)


17864 - وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
اقتراب الساعة أن تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كضرمة نار ولينامن أحدكم وأجله بين عينيه
قلت : رواه الترمذي باختصار
رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف وقد قيل : إنه وثق وبقية رجاله وثقوا

(10/448)


42 - . باب ما قل وكفى خيرا مما كثر وألهى

(10/448)


17865 - عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبها ملكان يناديان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ما قل وكفى خير مما كثر وألهى
رواه أحمد والطبراني في الكبير وزاد : " ولا آبت شمس قط إلا بعث بجنبها ملكان يناديان : اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكاتلفا "
رواه الطبراني في الأوسط إلا أنه قال : " اللهم من أنفق فأعطه خلفا ومن أمسك فأعطه تلفا "
ص . 449
ورجال أحمد وبعض رجال أسانيد الطبراني في الكبير رجال الصحيح

(10/448)


17866 - وعن عبد الرحمن بن أبي سعيد - أراه عن أبيه شك أبو عبد الله - قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم على الأعواد وهو يقول : " ما قل وكفى خير مما كثر وألهى "
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير صدقة بن الربيع وهو ثقة

(10/449)


17867 - وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ما قل وكفى خير مما كثر وألهى . يا أيها الناس إنما هي نجدان : نجد خير ونجد شر فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير
رواه الطبراني من حديث فضال عن أبي أمامة وفضال ضعيف

(10/449)


43 - . باب فيمن قل ماله وكثرت عياله

(10/449)


17868 - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من قل ماله وكثرت عياله وحسنت صلاته ولم يغتب المسلمين جاء يوم القيامة وهو معي كهاتين
رواه أبو يعلى وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو متروك

(10/449)


44 - . باب القناعة

(10/449)


17869 - عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
عليكم بالقناعة فإن القناعة مال لا ينفد
رواه الطبراني في الأوسط وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي وهو متروك

(10/449)


45 - . باب فيمن صبر على العيش الشديد ولم يشك إلى الناس

(10/449)


17870 - ص . 450 عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من جاع أو احتاج فكتمه الناس وأفضى به إلى الله كان حقا على الله أن يفتح له قوت سنة من حلال
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه إسماعيل بن رجاء الحصني ضعفه الدارقطني

(10/450)


17871 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما صبر أهل ثلاثة على جهد إلا أتاهم الله برزق
رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا

(10/450)


17872 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أصيب بمصيبة بماله أو في نفسه فكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقا على الله أن يغفر له
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا

(10/450)


17873 - وعن أبي هريرة قال : دخل رجل على أهله فلما رأى ما بهم من الحاجة خرج إلى البرية فلما رأت امرأته قامت إلى الرحا فوضعتها وإلى التنور فسجرته ثم قالت : اللهم ارزقنا فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت . قال : وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئا قال : فرجع
ص . 451
الزوج وقال : أصبتم بعدي شيئا ؟ قالت امرأته : نعم من ربنا قام إلى الرحا فرفعها فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال :
أما إنه لو لم يرفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة
رواه أحمد والبزار وقال : فقالت امرأته : اللهم ارزقنا ما نطحن وما نعجن ونخبز فإذا الجفنة ملأى خبزا والرحا تطحن والتنور ملأى جنوب شواء فجاء زوجها فقال : عندكم شيء ؟ قالت : رزق الله - أو قد رزق الله - فرفع الرحا فكنس حولها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لو تركها لطحنت إلى يوم القيامة "
ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه ورجالهم رجال الصحيح غير شيخ البزار وشيخ الطبراني وهما ثقتان

(10/450)


17874 - وعن أبي هريرة قال : بينما رجل وامرأة له في السلف الخالي لا يقدر على شيء فجاء الرجل من سفره فدخل على امرأته جائعا قد أصابته مسغبة شديدة فقال لامرأته : عندك شيء ؟ قالت : أبشر قد أتاك رزق الله فاستحثها وقال : ابتغي ويحك إن كان عندك شيء فقالت : نعم هنيهة نرجو رحمة الله حتى إذا طال عليه الطول قال : ويحك قومي فابتغي إن كان عندك خبز فائتيني به فإني قد أبلغت وجهدت قد أبلغت وجهدت فقالت : نعم الآن ننضح التنور فلا تعجل فلما أن سكت عنها وتحينت أيضا أن يقول [ لها ] قالت هي من عند نفسها : لو قمت فنظرت إلى تنوري فقامت فوجدت تنورها ملآن جنوب الغنم ورحيتها تطحن فقامت إلى الرحى فنقضتها واستجرت ما في التنور من جنوب الغنم
ص . 452
فقال أبو هريرة : والذي نفس أبي القاسم بيده عن قول محمد صلى الله عليه و سلم :
لو أخذت ما في رحيتها ولم تنقضها لطحنت إلى يوم القيامة
رواه أحمد ورجاله وثقوا

(10/451)


46 - . باب فيمن يرضى بما قسم له

(10/452)


17875 - عن أبي العلاء بن الشخير قال : حدثني أحد بني سليم - ولا أحسبه إلا قد رأى النبي صلى الله عليه و سلم - أن الله عز و جل يبتلي عبده بما أعطاه فمن رضي بما قسم له بارك الله فيه ووسعه ومن لم يرض لم يبارك له
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

(10/452)


17876 - وعن عبد الله بن الشخير قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن الله ليبتلي العبد لينظر كيف يعمل فإن رضي بورك له وإن لم يرض لم يبارك له
رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعيد بن راشد المازني وهو متروك

(10/452)


17877 - وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : يا حبذا المكروهات : الموت والفقر وما أبالي بأيهما ابتليت إن كان الغنى إن فيه العطف وإن كان الفقر إن فيه الصبر
ص . 453
رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط

(10/452)


17878 - وعنه أيضا قال : ما يضر امرأ مسلما على أي حال أصبح عليها أو أمسى لا تكون حزازة في نفسه
رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط

(10/453)


47 - . باب ما يمدح من قلة المال

(10/453)


17879 - عن محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
اثنتان يكرههما ابن آدم : الموت والموت خير من الفتنة ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب
رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح

(10/453)


17880 - وعن أبي أسماء أنه دخل على أبي ذر وهو بالربذة وعنده امرأة له سوداء بشعة ليس عليها أثر المجاسد ولا الخلوق فقال : أتنظرون إلى ما تأمرني به هذه السويداء ؟ تأمرني أن آتي العراق فإذا أتيت العراق مالوا علي بدنياهم وإن خليلي صلى الله عليه و سلم عهد إلي أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض ( زلق ) ومزلة وإنا إن نأت عليه وفي أحمالنا اقتدار أو اضطمار أحرى أن ننجو من أن نأتي عليه ونحن مواقير
ص . 454
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
قلت : ويأتي حديث أنس وأبي الدرداء في أواخر الباب بعد هذا

(10/453)


48 - . باب فضل الفقراء

(10/454)


17881 - عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : " انظر أرفع رجل في المسجد " . قال : فنظرت فإذا رجل عليه حلة قلت : هذا قال : قال لي : " انظر أوضع رجل في المسجد " . قال : فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق ( ثياب بالية ) قال : قلت : هذا قال : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لهذا عند الله أخير يوم القيامة من ملء الأرض مثل هذا "
رواه أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح

(10/454)


17882 - وعن أبي هريرة قال : خرجت أنا ورسول الله صلى الله عليه و سلم ويده في يدي فأتى على رجل رث الهيئة قال :
أبو فلان ما بلغ بك ما أرى ؟
قال : السقم والضر يا رسول الله قال : " ألا أعلمك كلمات يذهب الله عنك السقم والضر ؟ " . قال : ما يسرني بهما أني شهدت معك بدرا وأحدا قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " وهل يدرك أهل بدر وأهل أحد ما يدرك الفقير القانع ؟ "
قال : فقال أبو هريرة : يا رسول الله أما تعلمني ؟ قال : فقال :
قل يا أبا هريرة : توكلت على الحي الذي لا يموت الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا
قال : فأتى علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد حسنت حالي فقال : " مهيم ؟ " . قال : فقلت : يا رسول الله لم أزل أقول الكلمات التي علمتنيهن
ص . 455
رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف وفيه توثيق لين ولكن حرب بن ميمون وبقية رجاله ثقات

(10/454)


17883 - وعن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من سأل عني أو سره أن ينظر إلي فلينظر إلى أشعث شاحب مشمر لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة رفع له علم فشمر إليه اليوم المضمار وغدا السباق والغاية الجنة أو النار
رواه الطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف

(10/455)


17884 - وعن عبد الله بن عمرو قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما وطلعت الشمس فقال : " يأتي قوم يوم القيامة نورهم كنور الشمس " . قال أبو بكر : نحن هم يا رسول الله ؟ قال : " لا ولكم خير كثير ولكنهم الفقراء المهاجرون الذين يحشرون من أقطار الأرض " . قلت : فذكر الحديث
رواه أحمد والطبراني في الأوسط والكبير وزاد في الكبير : ثم قال :
طوبى للغرباء طوبى للغرباء
قيل : ومن الغرباء ؟ قال : " ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم "

(10/455)


17885 - وفي رواية : فقال أبو بكر وعمر : نحن هم ؟
وله في الكبير أسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح

(10/455)


17886 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال :
هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عز و جل ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم قال : " الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره
ص . 456
لا يستطيع لها قضاءا فيقول الله عز و جل لمن يشاء من ملائكته : ائتوهم فحيوهم فتقول الملائكة : نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم ؟ قال : إنهم كانوا عبادا يعبدوني ولا يشركون بي شيئا وتسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء " . قال : " فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب : { سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } "
قلت : له حديث في الصحيح غير هذا
رواه أحمد والبزار والطبراني وزاد بعد قول الملائكة وسكان سماواتك : " وإنك تدخلهم الجنة قبلنا " . ورجالهم ثقات

(10/455)


17887 - وعن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إن أول ثلة تدخل لفقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره وإذا أمروا سمعوا وأطاعوا وإذا كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض حتى يموت وهي في صدره والله عز و جل يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول : إن عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا وأوذوا في سبيلي وجاهدوا ادخلوا الجنة فيدخلونها بغير حساب
رواه أحمد والطبراني وزاد فيه : " ادخلوا الجنة بلا عذاب ولا حساب وتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون : ربنا نحن نسبحك الليل والنهار ونقدس لك من هؤلاء الذين آثرتهم علينا ؟ فيقول الله جل ذكره : عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا
ص . 457
في سبيلي فتدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار "
ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عشانة وهو ثقة

(10/456)


17888 - وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم بخمسمائة عام
قلنا : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : " هم الذين إذا كان مهلكا بعثوا وإذا كان مغنما بعثوا غيرهم الذين يحجبون على أبواب السلطان "
قلت : روى أبو داود بعضه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض ولم أعرفه وزيد العمي ضعفه الجمهور وقد وثق وبقية رجاله ثقات

(10/457)


17889 - وعن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن حوضي ما بين عدن إلى عمان أكوابه عدد النجوم ماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل أول من يرده فقراء المهاجرين
قلنا : يا رسول الله صفهم لنا قال : " شعث الرؤوس دنس الثياب الذين لا ينكحون المتنعمات ولا تفتح لهم السدد الذين يعطون ما عليهم ولا يعطون ما لهم "
قلت : له حديث في ذكر الحوض في الصحيح باختصار
رواه الطبراني

(10/457)


17890 - وفي رواية عنده : " وأكثر الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين " . بدل : " أول من يرده "
ص . 458
ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح

(10/457)


17891 - وعن أبي بكر الصديق عن أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :
تدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بأربعمائة عام
قال : فقلت : إن الحسن يذكر " بأربعين عاما " . فقال : عن أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم عن النبي صلى الله عليه و سلم : " بأربعمائة عام حتى يقول الغني : يا ليتني كنت عيلا "
قال : قلت : يا رسول الله سمهم لنا بأسمائهم قال : " هم الذين إذا كان مكروه بعثوا له وإذا كان نعيم بعثوا له سواهم وهم الذين يحجبون عن الأبواب "
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير زيد بن أبي الحواري وقد وثق على ضعفه

(10/458)


17892 - وعن عبد الله بن عمر قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول :
تدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا
فقيل : صفهم لنا فقال : " الدنسة ثيابهم الشعثة رؤوسهم الذين لا يؤذن لهم على السدات ولا ينكحون المتنعمات توكل بهم مشارق الأرض ومغاربها يعطون كل الذي عليهم ولا يعطون كل الذي لهم "
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات

(10/458)


17893 - وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
تدخل فقراء أمتي قبل أغنيائهم بأربعين خريفا أو بأربعين سنة
ص . 459
رواه الطبراني وفيه محمد بن أبي كامل الموصلي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(10/458)


17894 - وعن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
تدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم بنصف يوم
قلت : وما نصف يوم ؟ قال : " { إن يوما عند ربك كألف سنة } " . قال : " ويدخلون جميعا على صورة آدم " . قلت : وما كانت صورة آدم ؟ قال : " كان اثنا عشر ذراعا طوله في السماء وست عرضا " . قلت : أي ذراع ؟ قال : " الذراع طول الرجل الطويل "
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عدي بن الفضل التيمي مولاهم وهو ضعيف

(10/459)


17895 - وعن العرباض بن سارية قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم يخرج إلينا في الصفة وعليه الحوتكية ( العمامة ) فقال :
لو تعلمون ما دخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم ولتفتحن فارس والروم
رواه أحمد ورجاله وثقوا

(10/459)


17896 - وعن سعيد بن عامر قال : ما أنا متخلف عن العنق الأول بعد الذي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
تجيء فقراء المسلمين يوم القيامة على كورهم فيقال لهم : قفوا للحساب فيقولون : ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه فيدخلون الجنة قبل الناس بأربعين سنة
ص . 460
رواه الطبراني

(10/459)


17897 - وعن عبد الرحمن بن سابط قال : أرسل عمر بن الخطاب إلى سعيد بن عامر : إنا مستعملوك على هؤلاء تسير بهم إلى أرض العدو فتجاهد بهم قال : فذكر حديثا طويلا قال فيه : قال سعيد : ما أنا بمتخلف عن العنق الأول بعد إذ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إن فقراء المسلمين يزفون كما تزف الحمام " . قال : " فيقال لهم : قفوا للحساب فيقولون : والله ما تركنا شيئا نحاسب به فيقول الله عز و جل : صدق عبادي فيدخلون الجنة قبل الناس بسبعين عاما "
رواه الطبراني

(10/460)


17898 - وذكر بعده عن سعيد بن عامر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال مثله
وفي إسناديهما يزيد بن أبي زياد وقد وثق على ضعفه وبقية رجالهما ثقات
ورواه البزار عن سعيد بن عامر بنحوه كذلك

(10/460)


17899 - وعن واثلة بن الأسقع قال : كنت في أصحاب الصفة فلقد رأيتنا وما منا إنسان عليه ثوب تام وأجد العرق في جلودنا طرقا من الغبار والوسخ إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال :
لتبشر فقراء المهاجرين
إذ أقبل رجل عليه شارة حسنة فجعل النبي صلى الله عليه و سلم لا يتكلم بكلام إلا كلفته نفسه أن يأتي بكلام يعلو كلام النبي صلى الله عليه و سلم فلما انصرف قال : " إن الله لا يحب هذا وضربه يلوون ألسنتهم لي البقر بلسانها المرعى كذلك يلوي الله تعالى ألسنتهم ووجوههم في النار "
رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح

(10/460)


17900 - وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ص . 461
اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء
رواه أحمد وإسناده جيد

(10/460)


17901 - وعن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الضعفاء والفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير الضحاك بن يسار وقد وثقه ابن حبان

(10/461)


17902 - وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة ( صوتا ) بين يدي فقلت : ما هذا ؟ قال : بلال فمضيت فإذا أكثر أهلها المهاجرين وذراري المسلمين ولم أر فيها أحدا أقل من الأغنياء والنساء قيل لي : أما الأغنياء فهم ههنا يحاسبون ويمحصون وأما النساء فألهاهم الأحمران الذهب والحرير
قال : " ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة الثمانية فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتي فرجحت بها ثم أتي بأبي بكر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعت في كفة فرجح أبو بكر ثم جيء بعمر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعوا فرجح عمر وعرضت علي أمتي رجلا رجلا فجعلوا يمرون فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف ثم جاء بعد الإياس فقلت : عبد الرحمن فقال : بأبي وأمي يا رسول الله
ص . 462
ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أخلص إليك أبدا إلا بعد المشيبات قال : وما ذاك ؟ قال : من كثرة مالي أحاسب فأمحص "
رواه أحمد والطبراني بنحوه وفيهما مطرح بن يزيد وعلي بن يزيد وهما مجمع على ضعفهما وعبد الرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر والحديبية وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وهم من أفضل الصحابة رضي الله عنهم

(10/461)


17903 - وعن عبد الرحمن بن عوف قال : استعمل عمر بن الخطاب معاذ بن جبل على الشام فكتب إليه أن أعط الناس أعطياتهم وأغز بهم فبينا هو يعطي الناس - وذلك في آخر النهار - جاء رجل من أهل الرساتيق فقال له : يا معاذ من لي بعطائي ؟ فأتى برجل من أهل الرستاق فقال : أنا من مكان كذا فعلي آوي إلى أهلي قبل الليل فقال : والله لا أعطيك حتى أعطي هؤلاء - يعني أهل المدينة - سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
الأنبياء كلهم يدخلون الجنة قبل داود وسليمان بألفي عام وفقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين عاما وإن أهل المدائن يدخلون الجنة أهل الرساتيق بأربعين عاما تفضل المدائن بالجمعة والجماعات وحلق الذكر وإذا كان بلاء خصوا به دونهم
رواه الطبراني في الأوسط وقال : لا يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم إلا بهذا الإسناد وفيه علي بن سعيد بن بشير قال الدارقطني : ليس بذاك تفرد بأشياء وقال ابن يونس : كان يفهم ويحفظ وقال الذهبي : حافظ رحال وبقية رجاله ثقات

(10/462)


17904 - وعن أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يستفتح بصعاليك المسلمين
ص . 463

(10/462)


17905 - وفي رواية : يستنصر بصعاليك المسلمين
رواه الطبراني ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح

(10/463)


17906 - وعن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
اللهم أحيني مسكينا وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين
رواه الطبراني وفيه بقية بن الوليد وقد وثق على ضعفه وشيخ الطبراني وعبيد الله بن زياد الأوزاعي لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات

(10/463)


17907 - وعن أبي ذر قال : أمرني خليلي صلى الله عليه و سلم بسبع : بحب المساكين والدنو منهم وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرا وأمرني أن لا يأخذني في الله لومة لائم وأمرني أن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن من تحت كنز العرش

(10/463)


17908 - وفي رواية : وأمرني أن أرحم المساكين وأجالسهم
رواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه وأحد إسنادي أحمد ثقات

(10/463)


17909 - وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ألا أعلمكم خمسا : حب المساكين والدنو منهم وانظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من فوقكم وصلوا الرحم وإن أدبرت وقولوا الحق وإن كان مرا وأكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله
رواه الطبراني في الأوسط وفيه جرير بن أيوب البجلي وهو ضعيف جدا

(10/463)


17910 - وعن أبي هريرة - رفعه - قال :
ص . 464
إن أهل البيت ليقل طعمهم فتستنير بيوتهم
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن المطلب العجلي ضعفه العقيلي وبقية رجاله ثقات

(10/463)


17911 - وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن بين أيديكم عقبة كؤودا لا ينجو منها إلا كل مخف
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أسد بن موسى بن مسلم الصغير وهما ثقتان
وقد تقدم حديث أبي ذر في الباب الذي قبل هذا ورجاله رجال الصحيح

(10/464)


17912 - وعن أنس قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما وهو آخذ بيد أبي ذر فقال :
يا أبا ذر أعلمت أن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يصعدها إلا المخفون ؟
فقال رجل : يا رسول الله أمن المخفين أنا أم من المثقلين ؟ فقال : " عندك طعام يوم ؟ " . قال : نعم وطعام غد قال : " نعم وطعام بعد غد " . قال : لا قال : " لو كان عندك طعام ثلاث كنت من المثقلين "
رواه الطبراني في الأوسط وفيه جنادة بن مروان قال أبو حاتم : ليس بالقوي وبقية رجاله ثقات

(10/464)


17913 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
التقى مؤمنان على باب الجنة مؤمن غني ومؤمن فقير كانا في الدنيا فأدخل الفقير الجنة وحبس الغني ما شاء الله أن يحبس ثم أدخل الجنة فلقيه الفقير فقال : يا أخي ماذا حبسك ؟ والله لقد حبست حتى خفت عليك فيقول : يا أخي إني حبست بعدك حبسا فظيعا كريها وما وصلت إليك حتى سال مني من
ص . 465
العرق ما لو ورده ألف بعير كلها آكلة حمض لصدرن عنه رواء
رواه أحمد وفيه دويد غير منسوب فإن كان هو الذي روى عن سفيان فقد ذكره العجلي في كتاب الثقات وإن كان غيره لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح غير مسلم بن بشير وهو ثقة

(10/464)


49 - . باب ما جاء في البله

(10/465)


17914 - عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " أكثر أهل الجنة البله "
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " رب ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره "
رواه البزار وفيه سلامة بن روح وثقه ابن حبان وغيره وضعفه غير واحد

(10/465)


50 - . باب فيمن لا يؤبه له

(10/465)


17916 - عن حذيفة قال : كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في جنازة قال :
ألا أخبركم بشر عباد الله ؟ الفظ المسكتبر . ألا أخبركم بخير عباد الله ؟ الضعيف المستضعف ذي الطمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره
ص . 466
رواه أحمد وفيه محمد بن جابر وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/465)


17917 - وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
ألا أخبركم بأهل النار وأهل الجنة أما أهل الجنة ؟ فكل ضعيف مستضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره وأما أهل النار فكل جعظري ( الفظ الغليظ المتكبر ) جواظ ( الجموع المنوع ) جماع مناع ذي تبع
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه يعتضد

(10/466)


17918 - وعن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
رب أشعث أغبر ذي طمرين مصفح عن أبواب الناس لو أقسم على الله لأبره
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن موسى التيمي وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح غير جارية بن هرم ووثقه ابن حبان على ضعفه

(10/466)


17919 - وعن عبد الله بن مسعود - رفعه - قال :
رب ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير جارية بن هرم وقد وثقه ابن حبان على ضعفه

(10/466)


17920 - وعن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن من أمتي من لو جاء أحدكم يسأله دينارا لم يعطه ولو سأله درهما لم يعطه ولو سأله فلسا لم يعطه ولو سأل الله الجنة أعطاه إياها ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره
ص . 467
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح

(10/466)


17921 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
تعس عبد الدنيار وتعس عبد الدرهم وتعس عبد الخميصة إن أعطي رضي وإن منع سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا فانتقش . طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن شفع لم يشفع وإن استأذن لم يؤذن له
قلت : رواه البخاري خلا من قوله : " طوبى لعبد " . إلى آخره . فرواه تعليقا
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح

(10/467)


17922 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ألا أخبركم بأهل الجنة ؟
قلنا : بلى يا رسول الله قال : " كل ضعيف متضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره . ألا أخبركم بأهل النار ؟ " . قلنا : بلى يا رسول الله قال : " كل جظ جعظ مستكبر " . قلت : يا رسول الله ما الجظ ؟ قال : " الضخم " . قلت : فما الجعظ ؟ قال : " العظيم في نفسه "
رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه عبد الله بن محمد بن أبي مريم وهو ضعيف

(10/467)


17923 - وعن سراقة بن مالك بن جعشم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
يا سراقة ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار ؟
قلت : بلى يا رسول الله قال : " أما أهل النار فكل جعظري جواظ مستكبر وأما أهل الجنة فالضعفاء المغلوبون "
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن
ص . 468

(10/467)


17924 - وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألا أنبئك بأهل الجنة " . قلت : بلى قال : " الضعفاء المغلوبون "
رواه الطبراني ورجاله وثقوا

(10/468)


17925 - وعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " ألا أخبرك يا أبا الدرداء بأهل النار ؟ " . قلت : بلى يا رسول الله قال : " كل جعظري جواظ مستكبر جماع منوع ألا أخبرك بأهل الجنة ؟ كل مسكين لو أقسم على الله لأبره "
رواه الطبراني وفيه خارجة بن مصعب وهو متروك

(10/468)


17926 - وعن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ " . قالوا : بلى يا رسول الله قال : " كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ "
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/468)


17927 - وعن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : " انظر أرفع رجل في المسجد " . قال : فنظرت فإذا رجل عليه حلة قلت : هذا قال لي : " انظر أوضع رجل في المسجد " . قال : فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق قلت : هذا قال : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لهذا عند الله أخير يوم القيامة من ملء الأرض مثل هذا "
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بأسانيد ورجال أحمد وأحد إسنادي البزار والطبراني رجال الصحيح

(10/468)


17928 - وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إن لله ضنائن من خلقه يحييهم في عافية فإذا توفاهم توفاهم إلى جنته أولئك تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم فيها في عافية
ص . 469
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه مسلم بن عبد الله الحمصي ولم أعرفه وقد جهله الذهبي وبقية رجاله وثقوا

(10/468)


17929 - وعن أبي هريرة - رفعه - قال :
ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ الضعفاء المظلومون . ألا أنبئكم بأهل النار ؟ كل جعظري . ألا أخبركم بخياركم ؟ محاسنكم أخلاقا . ألا أنبئكم بشراركم ؟ الثرثارون المتشدقون المتفيهقون
رواه البزار وقال : لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد وفيه البراء بن يزيد فإن كان هو البراء بن عبد الله بن يزيد فهو ضعيف وإن كان هو البراء بن يزيد الهمذاني فقد وثقه ابن حبان

(10/469)


17930 - وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إن موسى بن عمران مر برجل وهو يضطرب فقام يدعو الله له أن يعافيه فقال له : يا موسى إنه ليس الذي يصيبه خبط من إبليس ولكنه جوع نفسه لي فهو الذي ترى انظر إليه في كل يوم انظر إليه في كل يوم مرات أتعجب من طاعته فمره فليدع لك فإن له عندي كل يوم دعوة
رواه الطبراني ورجاله وثقوا

(10/469)


17931 - وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه و سلم مر في بعض سكك المدينة فرأى رجلا أسود ميتا قد رموا به في الطريق فسأل بعض من ثم عنه فقال : " مملوك من هذا ؟ " . قالوا : مملوك لآل فلان فقال : " أكنتم ترونه يصلي ؟ " . قالوا : كنا نراه أحيانا
ص . 470
يصلي وأحيانا لا يصلي فقال : " قوموا فاغسلوه وكفنوه " . فقاموا فغسلوه وكفنوه وقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى عليه فلما كبر قال : " سبحان الله سبحان الله " . فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاته قال له أصحابه : يا رسول الله سمعناك لما كبرت تقول : " سبحان الله سبحان الله " . فلم قلت سبحان الله سبحان الله ؟ قال : " كادت الملائكة أن تحول بيني وبينه من كثرة ما صلوا عليه "
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد

(10/469)


51 - . باب فيما يتمناه الغني في الآخرة

(10/470)


17932 - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهم يصلون ويدعون فقال :
خذوا فيما كنتم فيه
وقال : " أبشروا - أحسبه قال : - يا معشر المهاجرين بالفوز يوم القيامة على الأغنياء بخمسمائة عام حتى إن الغني يود لو كان سائلا "
قلت : رواه أبو داود غير قوله : " حتى إن الغني يود أنه كان سائلا "
رواه البزار

(10/470)


52 - . باب ما يصير إليه الفقير المؤمن والغني الكافر

(10/470)


17933 - عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إن موسى قال : أي رب إن عبدك المؤمن تقتر عليه في الدنيا قال : فيفتح له باب إلى الجنة فينظر إليها فيقول : يا موسى هذا ما أعددت له فيقول موسى : وعزتك وجلالك لو كان أقطع اليدين والرجلين يسحب على وجهه منذ خلقته إلى يوم القيامة وكان هذا مصيره لم ير بؤسا قط
ص . 471
قال : " ثم قال موسى : أي رب عبدك الكافر توسع عليه في الدنيا قال : فيفتح له باب من النار فيقول : يا موسى هذا ما أعددت له فقال موسى : أي وعزتك وجلالك لو كانت له الدنيا منذ يوم خلقته إلى يوم القيامة وكان هذا مصيره لم ير خيرا قط "
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة ودراج وقد وثقا على ضعف فيهما

(10/470)


53 - . باب فيمن اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة

(10/471)


17934 - عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة
رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك وقد وثقه أبو زرعة وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات وفي الأخرى أحمد بن طاهر بن حرملة وهو كذاب

(10/471)


54 - . باب ما يسأل عنه العبد يوم القيامة

(10/471)


17935 - عن أبي عسيب قال : خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما فمر بي فدعاني فخرجت إليه ثم مر بأبي بكر رحمه الله فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه فانطلق حتى دخل حائطا لبعض الأنصار فقال لصاحب الحائط : " أطعمنا " . فجاء بعذق فوضعه فأكل رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه ثم دعا بماء بارد فشرب فقال : " لتسألن عن هذا يوم القيامة " . قال : فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر ( الرطب ) قبل رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قال : يا رسول الله إنا لمسؤولون عن هذا يوم
ص . 472
القيامة ؟ قال : " نعم إلا من ثلاث : خرقة كف بها عورته أو كسرة سد بها جوعته أو جحر يندخل فيه من الحر والقر "
رواه أحمد ورجاله ثقات

(10/471)


17936 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما فوق الإزار وظل الحائط وجر الماء فضل يحاسب به العبد يوم القيامة أو يسأل عنه
رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم وقد وثق على ضعف فيه وبقية رجاله رجال الصحيح غير القاسم بن محمد بن يحيى المروزي وهو ثقة

(10/472)


55 - . باب فيما يشتهيه الفقير ولا يقدر عليه

(10/472)


17937 - عن عصمة قال : جاء نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا : يا رسول الله إنا نمر بهذه الأسواق فننظر إلى هذه الفواكه فنشتهيها وليس معنا ناض ( درهم ودنيار ) نشتري به فهل لنا في ذلك من أجر ؟ فقال :
وهل الأجر إلا ذلك
رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف جدا

(10/472)


56 - . باب النهي عن التواضع للأغنياء

(10/472)


17938 - عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تدهن الأغنياء
رواه الطبراني وفيه داود بن الزبرقان وهو متروك

(10/472)


57 - . باب ما جاء في الفراسة

(10/472)


17939 - ص . 473 عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم
رواه البزار والطبراني في الأوسط وإسناده حسن

(10/473)


17940 - وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/473)


17941 - وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : أفرس الناس ثلاثة صاحبة موسى التي قالت : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قال : وما رأيت من أمانته ؟ قالت : كنت أمشي أمامه فجعلني خلفه . وصاحب يوسف حين قال : أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا . وأبو بكر حين استخلف عمر

(10/473)


17942 - وفي رواية : من أفرس الناس ثلاثة
ص . 474
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح إن كان محمد بن كثير هو العبدي وإن كان هو الثقفي فقد وثق على ضعف كثير فيه

(10/473)


17943 - وعن علي بن زيد قال : قيل لعمرو بن العاص : صف لنا أهل الأمصار قال : أهل الحجاز أحرص الناس على فتنة وأعجزهم عنها وأهل العراق أحرصه على علم وأبعده منه وأهل الشام أطوع الناس للمخلوق في معصية الخالق وأهل مصر أكيس الناس صغيرا وأحمقه كبيرا
رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف جدا

(10/474)


58 - . باب معادن التقوى قلوب العارفين والصالحين

(10/474)


17944 - عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لكل شيء معدن ومعدن التقوى قلوب العارفين
وفيه محمد بن رجاء وهو ضعيف

(10/474)


59 - . باب ما جاء في الولاية لله عز و جل

(10/474)


17945 - عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إن من موجبات ولاية الله ثلاثا : إذا رأى حقا من حقوق الله لم يؤخره إلى أيام لا يدركها وأن يعمل العمل الصالح في العلانية على قوام من عمله في السريرة وهو يجمع مع ما يعجل صلاح ما يأمل
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فهكذا ولي الله وعقد وثلاثين "
ص . 475
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم

(10/474)


60 - . باب ما جاء في الأتقياء

(10/475)


17946 - عن أنس بن مالك قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم : من آل محمد ؟ فقال : " كل تقي "
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " { إن أولياؤه إلا المتقون } "
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه نوح بن أبي مريم وهو ضعيف

(10/475)


17947 - وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يزيده ذا شرف عنده ولا ينقصه إلا التقوى
رواه الطبراني في الأوسط وفيه منصور بن عمار وقد وثق على ضعفه
قلت : وقد تقدمت أحاديث في قوله : " كرم المؤمن تقواه " . وأحاديث في الأدب في حق المسلم وفي أثنائها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " التقوى ههنا " . وأومأ بيده إلى صدره

(10/475)


61 - . باب ما جاء في العجب

(10/475)


17948 - عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لو لم تكونوا تذنبون لخشيت عليكم ما هو أكبر منه : العجب
رواه البزار وإسناده جيد

(10/475)


62 - . باب فيمن آذى أولياء الله

(10/475)


17949 - ص . 476 عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
قال الله تبارك وتعالى : من عادى لي وليا فقد استحل محاربتي
قلت : فذكر الحديث
رواه البزار واللفظ له وأحمد والطبراني في الأوسط وفيه عبد الواحد بن قيس وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ورجال الطبراني في الأوسط رجال الصحيح غير شيخه هارون بن كامل

(10/476)


17950 - وعن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه و سلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
قال الله عز و جل : من آذى لي وليا فقد استحل محاربتي وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء فريضتي وإنه ليتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت رجله التي يمشي بها ويده التي يبطش بها ولسانه الذي ينطق به وقلبه الذي يعقل به وإن سألني أعطيته وإن دعاني أجبته وما ترددت عن شيء أنا فاعله كترددي عن موته وذلك أن يكره الموت وأنا أكره مساءته
رواه أبو يعلى وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب

(10/476)


17951 - وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم عن جبريل عليه السلام عن الله تعالى قال :
من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن سعيد أبو حفص الدمشقي وهو ضعيف
ص . 477

(10/476)


17952 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يقول الله تبارك وتعالى : من عادى لي وليا فقد ناصبني بالمحاربة
قلت : فذكر الحديث
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

(10/477)


63 - . باب فيما يصلح للمؤمنين على الغنى والفقر

(10/477)


17953 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يقول الله تبارك وتعالى : من عادى لي وليا فقد ناصبني بالمحاربة وما ترددت عن شيء أنا فاعله كترددي عن موت المؤمن يكره الموت وأكره مساءته وربما سألني وليي المؤمن الغنى فأصرفه من الغنى إلى الفقر ولو صرفته إلى الغنى لكان شرا له وربما سألني وليي المؤمن الفقر فأصرفه إلى الغنى ولو صرفته إلى الفقر لكان شرا له . إن الله تبارك وتعالى قال : وعزتي وجلالي وعلوي وبهائي وجمالي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبدي هواي على هوى نفسه إلا أثبت أجله عند بصره وضمنت له السماوات والأرض رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم

(10/477)


64 - . باب فيمن لا صبوة له ومن ينشأ في العبادة

(10/477)


17954 - عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن الله عز و جل ليعجب من الشاب ليست له صبوة
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وإسناده حسن
ص . 478

(10/477)


17955 - وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما من ناشئ ينشأ في العبادة حتى يدركه الموت إلا أعطاه الله أجر تسعة وتسعين صديقا
رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف جدا

(10/478)


65 - . باب فيمن تشبه من الشباب بالكهول وغير ذلك

(10/478)


17956 - عن واثلة بن الأسقع أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
خير شبابكم من تشبه بكهولكم وشر كهولكم من تشبه بشبابكم
رواه أبو يعلى والطبراني وفيه من لم أعرفهم

(10/478)


17957 - وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
خير شبابكم من تشبه بكهولكم وشر كهولكم من تشبه بشبابكم
رواه الطبراني والبزار وفيهما الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف

(10/478)


17958 - وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن الله يبغض ابن سبعين في هيئة ابن عشرين في مشيته ومنظره
رواه الطبراني في الأوسط وقال : لا يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم إلا بهذا الإسناد وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث وهو ضعيف

(10/478)


66 - . باب من تشبه بقوم فهو منهم

(10/478)


17959 - عن حذيفة - يعني ابن اليمان - قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من تشبه بقوم فهو منهم
ص . 479
رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن غراب وقد وثقه غير واحد وضعفه بعضهم وبقية رجاله ثقات

(10/478)


67 - . باب ما جاء في المحبة والبغضة والثناء الحسن وغيره

(10/479)


17960 - عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن المقة من الله عز و جل - قال شريك : هي المحبة - والصيت من السماء فإذا أحب الله عبدا قال لجبريل : إني أحب فلانا فأحبوه
قال : " فتنزل له المحبة في الأرض وإذا أبغض عبدا قال لجبريل : إني أبغض فلانا فأبغضوه " . قال : " فينادي جبريل : إن ربكم يبغض فلانا فأبغضوه " . قال : فيجري له البغض في الأرض "
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله وثقوا
قلت : لم أجده في الأطراف

(10/479)


17961 - وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
ما من عبد إلا وله صيت في السماء فإن كان صيته حسنا [ وضع في الأرض ] وإن كان صيته في السماء سيئا وضع في الأرض
قلت : له في الصحيح حديث غير هذا
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح

(10/479)


17962 - وعن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم بالنباوة أو بالنباة يقول :
ص . 480
يوشك أن يعرفوا أهل الجنة من أهل النار
قالوا : بما يا رسول الله ؟ قال : " بالثناء الحسن والثناء السيئ "
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن عرفة وهو ثقة

(10/479)


17963 - وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه و سلم : يا رسول الله كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا اسأت ؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " إذا سمعت جيرانك يقولون : قد أحسنت فقد أحسنت . وإذا سمعتهم يقولون : قد أسأت فقد أسأت "
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(10/480)


17964 - وعن الضحاك بن قيس الفهري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إذا أتى الرجل القوم فقالوا : مرحبا فمرحباص به يوم يلقى ربه . وإذا أتى الرجل القوم فقالوا : قحطا فقحطا له يوم القيامة
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير أبي عمر الضرير الأكبر وهو ثقة

(10/480)


17965 - وعن أنس قال : قيل : يا رسول الله من أهل الجنة ؟ قال : " من لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يحب "
ص . 481
قيل : فمن أهل النار ؟ قال : " من لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يكره "
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير العباس بن جعفر وهو ثقة

(10/480)


68 - . باب أحب الناس إلى الله أحبهم إلى الناس

(10/481)


17966 - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألا أخبركم بأحبكم إلى الله ؟ " . قالوا : بلى يا رسول الله وظننا أنه يسمي رجلا قال : " إن أحبكم إلى الله أحبكم إلى الناس ألا أخبركم بأبغضكم إلى الله ؟ " . قلنا : بلى يا رسول الله وظننا أنه يسمي أحدا فقال : " إن أبغضكم إلى الله أبغضكم إلى الناس "
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحمن بن حيدة الأنباري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(10/481)


69 - . باب فيمن يطلب رضا الله تعالى

(10/481)


17967 - عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إن العبد ليلتمس مرضاة الله عز و جل فلا يزال كذلك فيقول : يا جبريل إن عبدي فلانا يلتمس أن يرضيني برضائي عليه
قال : " فيقول جبريل صلى الله عليه و سلم : رحمة الله على فلان وتقول حملة العرش ويقول الذين يلونهم حتى يقول أهل السماوات السبع ثم يهبط إلى الأرض "
ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " وهي الآية التي أنزل الله عليكم في كتابه : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا } وإن العبد ليلتمس سخط الله فيقول الله عز و جل : يا جبريل إن فلانا يستسخطني ألا وإن غضبي عليه فيقول جبريل : غضب الله على فلان وتقول
ص . 482
حملة العرش ويقول من دونهم حتى يقوله أهل السماوات السبع ثم يهبط إلى الأرض "
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات

(10/481)


17968 - وعن عمرو بن مالك الرواسي قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : يا رسول الله ارض عني قال : فأعرض عني ثلاثا قال : قلت : يا رسول الله إن الرب ليترضى فيرضى قال : " فرضى عني "
رواه أبو يعلى والطبراني

(10/482)


70 - . باب فيمن رضي الله عنه

(10/482)


17969 - عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إن الله إذا رضي عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعمله وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الشر لم يعمله

(10/482)


17970 - وفي رواية : " إذا أحب وإذا أبغض "
رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال : " تسعة أضعاف " . ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم

(10/482)


71 - . باب في أهل البيت يتتابعون في الجنة والنار

(10/482)


17971 - عن أبي جحيفة قال : أخبرت أن أهل البيت يتتابعون في النار حتى لا يبق منهم حر ولا عبد ولا أمة
ص . 483
وإن أهل البيت يتتابعون في الجنة حتى ما يبقى منهم حر ولا عبد ولا أمة
رواه الطبراني من طريق كثير ولم ينسبه إلى أبي جحيفة ولم أعرف كثيرا هذا وبقية رجاله ثقات

(10/482)


72 - . ( أبواب في الألفة )

(10/483)


1 - . باب الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف

(10/483)


17972 - عن الحارث بن عميرة قال : انطلقت إلى المدائن فإذا أنا برجل عليه ثياب خلقان ومعه أديم أحمر يعزله فالتفت فنظر إلي فأومأ بيده : مكانك يا عبد الله فقمت فقلت لمن كان عندي : من هذا الرجل ؟ قالوا : هذا سلمان فدخل بيته فلبس ثيابا بيضا ثم أقبل وأخذ بيدي وصافحني وساءلني فقلت : يا أبا عبد الله ما رأيتني فيما مضى ولا رأيتك ولا عرفتني ولا عرفتك قال : بلى والذي نفسي بيده لقد عرف روحي روحك حين رأيتك ألست الحارث بن عميرة ؟ قلت : بلى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الله ائتلف وما تناكر منها في الله اختلف
رواه الطبراني بأسانيد ضعيفة

(10/483)


17973 - وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(10/483)


17974 - وعن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : كانت امرأة بمكة مزاحة فنزلت على امرأة شبها لها فبلغ ذاك عائشة
ص . 484
فقالت : صدق حبي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف
قال : ولا أعلم إلا قال في الحديث : ولا تعرف تلك المرأة
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(10/483)


2 - . باب المؤمن يألف ويؤلف

(10/484)


17975 - عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف
رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح

(10/484)


17976 - وعن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف
رواه أحمد والطبراني وإسناده جيد

(10/484)


17977 - وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف
رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن بهرام ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(10/484)


17978 - وعن عبد الله بن مسعود قال : المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف
ص . 485
رواه الطبراني في الكبير وفيه المسعودي وقد اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح
قلت : وقد تقدم هذان البابان في كتاب الأدب وكذلك باب أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وكذلك باب تنقه وتوقه

(10/484)


3 - . باب

(10/485)


17979 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إن أرواح المؤمنين لتلتقي على مسيرة يوم ما رأى أحد منهم صاحبه قط

(10/485)


17980 - وفي رواية : " ليلتقيان على مسيرة يوم وليلة "
رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم ورواه الطبراني

(10/485)


73 - . ( أبواب في المحبة )

(10/485)


1 - . باب فيمن يحب

(10/485)


17981 - عن عائشة قالت : ما أحب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا ذا تقى
رواه أبو يعلى وإسناده حسن

(10/485)


2 - . باب الحب لله تعالى

(10/485)


17982 - وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن من الإيمان أن يحب الرجل رجلا لا يحبه إلا لله من غير مال أعطاه فذلك الإيمان
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات
قلت : وقد تقدمت الأحاديث في الحب لله والبغض لله في كتاب الإيمان
ص . 486

(10/485)


17983 - وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرم ربه عز و جل

(10/486)


3 - . باب محبة النبي صلى الله عليه و سلم

(10/486)


17984 - عن سعيد بن أبي سعيد أن أبا سعيد الخدري شكا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حاجته فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اصبر أبا سعيد فإن الفقر إلى من يحبني أسرع من السيل من أعلى الوادي ومن أعلى الجبل إلى أسفله "
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أنه شبه المرسل

(10/486)


17985 - وعن أنس قال : أتى النبي صلى الله عليه و سلم رجل فقال : إني أحبك فقال : " استعد للفاقة "
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير بكر بن سليم وهو ثقة

(10/486)


4 - . باب من أحب مسلما لله أحبه الآخر

(10/486)


17986 - عن مجاهد قال : مر رجل بابن عباس قال : إن هذا يحبني قالوا : وما يدريك يا أبا عباس ؟ قال : لأني أحبه
رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن قدامة وقد ضعفه الجمهور وقد وثقه ابن حبان وغيره وبقية رجاله ثقات

(10/486)


5 - . باب فيمن سلم على من يحبه لله

(10/486)


17987 - ص . 487 عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
ما من عبدين تحابا في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه ويصليا على النبي صلى الله عليه و سلم إلا لم يتفرقا حتى يغفر لهما ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر
رواه أبو يعلى وفيه درست بن حمزة وهو ضعيف

(10/487)


6 - . باب فيمن نظر إلى أخيه نظرة مودة

(10/487)


17988 - عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
من نظر إلى أخيه نظرة مودة لم يكن في قلبه عليه إحنة ( حقد ) لم يطرف حتى يغفر له ما تقدم من ذنوبه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه سوار بن مصعب وهو متروك

(10/487)


7 - . باب ما تواد اثنان فيفرق بينهما إلا الذنب

(10/487)


17989 - عن رجل من بني سليط قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم وهو في أزفلة ( جماعة ) من الناس فسمعته يقول :
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله التقوى ههنا
وأشار إلى صدره " وما تواد رجلان في الله تبارك وتعالى فيفرق بينهما إلا بحدث يحدثه أحدهما "
رواه أحمد وإسناده حسن

(10/487)


17990 - وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول :
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله
ويقول : " والذي نفسي بيده ما تواد اثنان فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما "

(10/487)


8 - . باب فيمن أحب أهل الشر

(10/487)


17991 - عن أبي الطفيل أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم كان ولد له غلام فذهب به إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخذ النبي صلى الله عليه و سلم بجبهته وقال هكذا بإصبعه فدعا فخرجت شعرة من جبهته كأنها هلبة فرس قال : فأحب الخوارج ولزمهم فأسقطت الشعرة من جبهته فأخذه أبوه فقيده وحبسه قال : فدخلت عليه فقلت له : اتق الله أليس ترى أن بركة النبي صلى الله عليه و سلم قد وقعت من جبهتك ؟ قال : فما زلت أعظه حتى رجع عن رأيه وأبغضهم فنبتت بعد تلك الشعرة
رواه أحمد والطبراني واللفظ له ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد وقد وثق

(10/487)


17992 - وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
كل نفس تحشر على هواها فمن هوى الكفر فهو مع الكفرة ولا ينفعه علمه شيئا
رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناده ضعفاء وقد وثقوا

(10/487)


9 - . باب فيمن تلين لهم القلوب

(10/487)


17993 - عن أبي أمامة قال : لقيني النبي صلى الله عليه و سلم فأخذ بيدي ثم قال :
يا أبا أمامة إن من المؤمنين من يلين له قلبي
ص . 489
رواه الطبراني ورجاله وثقوا

(10/487)


10 - . باب أي المتحابين أفضل وأحب إلى الله

(10/489)


17994 - عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما تحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز و جل أشدهما حبا لصاحبه
رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى والبزار بنحوه ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه غير واحد على ضعف فيه

(10/489)


17995 - وعن أبي الدرداء - يرفعه - قال :
ما من رجلين تحابا في الله بظهر الغيب إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير المعافى بن سليمان وهو ثقة

(10/489)


11 - . باب المتحابين في الله عز و جل

(10/489)


17996 - عن أبي مالك الأشعري أنه جمع قومه - قلت : فذكر الحديث إلى أن قال : - ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه فقال :
يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عز و جل عبادا ليسوا بأنبياء
ص . 490
ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله
فجثا رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله ناس من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم ؟ انعتهم لنا حلهم لنا - يعني صفهم لنا - شكلهم لنا فسر وجه النبي صلى الله عليه و سلم بسؤال الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

(10/489)


17997 - وفي رواية : قال : كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم فنزلت عليه : { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } قال : فنحن نسأله إذ قال :
إن لله عز و جل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله
قال : فذكر الحديث بطوله
رواه كله أحمد والطبراني بنحوه وزاد : " على منابر من نور من لؤلؤ قدام الرحمن " . ورجاله وثقوا

(10/490)


17998 - وعن شهر بن حوشب قال : كان فينا رجل - معشر الأشعريين - قد صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم وشهد معه
ص . 491
مشاهدة الحسنة الجميلة يقال له : مالك أو ابن مالك - شك عوف - فأتى يوما فقال : أتيتكم لأعلمكم وأصلي بكم كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي بنا فدعا بحفنة عظيمة فجعل فيها من الماء ثم دعا بإناء صغير فجعل يفرغ من الإناء الصغير على أيدينا ثم قال : أسبغوا الآن الوضوء ثم قام فصلى بنا صلاة تامة وجيزة فلما انصرف قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم :
قد علمت أن أقواما ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بمكانهم من الله
فقال رجل من حجرة القوم أعرابي قال : وكان يعجبنا إذا شهدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكون فينا الأعرابي لأنهم يجترئون أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا نجترئ فقال : يا رسول الله سمهم لنا قال : فرأينا وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم يتهلل ثم قال :
هم ناس من قبائل شتى يتحابون في الله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزنوا
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير حوشب وقد وثقه غير واحد

(10/490)


17999 - وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إن لله جلساء يوم القيامة عن يمين العرش وكلتا يدي الله يمين على منابر من نور وجوههم من نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء ولا صديقين
قيل : يا رسول الله من هم ؟ قال : " هم المتحابون بجلال الله تبارك وتعالى "
رواه الطبراني ورجاله وثقوا

(10/491)


18000 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة
ص . 492
رواه البزار وفيه من لم أعرفهم

(10/491)


18001 - وعن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
المتحابون في الله عز و جل في ظل الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله على منابر من نور يفزع الناس ولا يفزعون إذا أراد الله عز و جل بأهل الأرض عذابا ذكرهم فصرف عنهم العذاب بذكره إياهم
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم

(10/492)


18002 - وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن لله عبادا يجلسهم يوم القيامة على منابر من نور يغشى وجوههم النور حتى يفرغ من حساب الخلائق
رواه الطبراني وإسناده جيد

(10/492)


18003 - وعن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
المتحابون في الله على كراسي من ياقوت حول العرش
رواه الطبراني وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي وقد وثق على ضعف كثير

(10/492)


18004 - وعن أبي عبيدة بن الجراح قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما تحاب اثنان في الله إلا وضع لهما كرسيان فأجلسا عليه حتى يفرغ الله من الحساب
فقال معاذ بن جبل : صدق أبو عبيدة
رواه الطبراني وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب
ص . 493

(10/492)


18005 - وعن عائشة أم المؤمنين قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
المتحابون في الله على عمود من ياقوت له خيمة من ياقوتة مجوفة ستين ميلا في السماء له في كل ناحية منها أزواج لا يعلم به الآخرون وإن أحدهم ليشرف على أهل الجنة فيملأ أهل الجنة نورا حتى يقول أهل الجنة : ما هذا الذي قد حدث ؟ فيقول بعضهم لبعض : ما هذا الضوء الذي قد حدث ؟ فيقول بعضهم لبعض : أشرف عليكم رجل من المتحابين
رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم

(10/493)


18006 - وعن أبي بريدة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إن في الجنة غرفا يرى ظواهرها من بواطنها وبواطنها من ظواهرها أعدها الله للمتحابين فيه والمتزاورين فيه والمتبادلين فيه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن سيف وهو ضعيف

(10/493)


18007 - وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إن في الجنة لعمدا من ياقوت عليها غرف من زبرجد لها أبواب مصفحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري
قال : قلنا : يا رسول الله من يسكنها ؟ قال : " المتحابون في الله والمتباذلون في الله والمتلاقون في الله "
رواه البزار وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف

(10/493)


18008 - وعن أبي مسلم - يعني الخولاني - قال : دخلت مسجد حمص فإذا فيه حلقة فيها اثنان وثلاثون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وإذا فيهم شاب
ص . 494
أكحل براق الثنايا محتب فإذا اختلفوا في شيء سألوه فأخبرهم فانتهوا إلى قوله قلت : من هذا ؟ قالوا : معاذ بن جبل فقمت إلى الصلاة فأردت أن ألقى بعضهم فلم أقدر على أحد منهم انصرفوا فلما كان من الغد دخلت فإذا معاذ يصلي إلى سارية فصليت عنده فلما انصرف جلست بيني وبينه السارية ثم احتبيت ساعة لا أكلمه ولا يكلمني ثم قلت : والله إني لأحبك لغير دينا أصيبها منك ولا قرابة بيني وبينك . قال : فلأي شيء ؟ قلت : لله تبارك وتعالى قال : فنثر حبوتي ثم قال : فأبشر إن كنت صادقا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
المتحابون في الله تبارك وتعالى في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء
ثم خرجت فألقى عبادة بن الصامت فحدثته بالذي حدثني معاذ فقال عبادة رحمه الله : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال :
حقت محبتي على المتحابين في - يعني نفسه - وحقت محبتي للمتناصحين في وحقت محبتي على المتزاورين في وحقت محبتي على المتباذلين في على منابر من نور يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون
قلت : روى الترمذي طرفا من حديث معاذ وحده
رواه عبد الله بن أحمد والطبراني باختصار والبزار بعض حديث عبادة فقط ورجال عبد الله والطبراني وثقوا

(10/493)


18009 - ورواه أحمد باختصار عن أبي إدريس قال : جلست مجلسا فيه
ص . 495
عشرون من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فإذا فيهم شاب حديث السن حسن الوجه فذكر نحوه باختصار
ورجاله رجال الصحيح

(10/494)


18010 - وفي رواية عنده : " والمتجاليسن في "

(10/495)


18011 - وعن معاذ بن جبل عن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال :
إن رجالا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يوضع لهم يوم القيامة منابر من نور وجوههم [ من نور ] يؤمنون من الفزع الأكبر
فقال رجل : يا رسول الله ومن أولئك ؟ قال : " نزاع القبائل يتحابون في الله "
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

(10/495)


18012 - وعن العرباض بن سارية قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
قال الله عز و جل : المتحابون لجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي
رواه أحمد والطبراني وإسنادهما جيد

(10/495)


18013 - وعن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة : هل أنت محدثي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس فيه نسيان ولا كذب ؟ قال : نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
قال الله عز و جل : قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي وقد حقت محبتي للذين يتباذلون من أجلي وقد حقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي ما من مؤمن ولا مؤمنة يقدم الله له ثلاثة أولاد من صلبه لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الجنة بفضل رحمته إياهم
ص . 496

(10/495)


18014 - وفي رواية : " وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي وحقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي "
رواه الطبراني في الثلاثة وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات

(10/496)


18015 - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
من أحب رجلا لله فقد أحبه الله فدخلا جميعا الجنة وكان الذي أحبه لله أرفع منزلة ألحق الذي أحبه لله
رواه الطبراني ورواه البزار ولفظه : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أحب رجلا لله فقال : إني أحبك لله فدخلا جميعا الجنة فكان الذي أحب أرفع منزلة من الآخر ألحق بالذي أحب لله
وإسناده حسن

(10/496)


18016 - وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يتزاور أهل الجنة على نوق عليها الحشايا فيزور أهل عليين من أسفل منهم ولا يزور من أسفل منهم أهل عليين إلا المتحابين في الله يتزاورون حيث شاءوا
رواه الطبراني وفيه بشر بن نمير وهو متروك

(10/496)


18017 - وبسنده قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ثلاثة في ظل الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله : رجل حيث توجه علم أن الله معه ورجل دعته امرأة إلى نفسها فتركها من خشية الله ورجل أحب لجلال الله
رواه الطبراني بسند الذي قبله

(10/496)


12 - . باب الود يتوارث

(10/496)


18018 - عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
الود الذي يتوارث في أهل الإسلام
رواه الطبراني وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك

(10/496)


13 - . باب المرء مع من أحب

(10/496)


18019 - عن جابر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
العبد مع من أحب
رواه أحمد والطبراني في الأوسط وإسناد أحمد حسن

(10/496)


18020 - وعن علي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " المرء مع من أحب "
رواه البزار وفيه مسلم بن كيسان الملائي وهو ضعيف

(10/496)


18021 - وعن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ثلاث هن حق لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ولا يتولى الله عبد فيوليه غيره ولا يحب رجل قوما إلا حشر معهم
رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن ميمون الخياط وقد وثق
ص . 498

(10/496)


18022 - وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه و سلم شيخ كبير فقال : يا محمد متى الساعة ؟ قال : " ما أعددت لها ؟ " . فقال : لا والذي بعثك بالحق ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام إلا أني أحب الله ورسوله قال : " فأنت مع من أحببت " . قال : فوثب الشيخ فبال في المسجد فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " دعوه فعسى أن يكون من أهل الجنة " . وصب على بوله ماء
قلت : له في الصحيح منه : " المرء مع من أحب " . فقط
رواه البزار وفيه سمعان المالكي وهو مجهول وقد ضعفه أبو زرعة وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/498)


18023 - وعن عبد الله أيضا قال : أتى النبي صلى الله عليه و سلم أعرابي فقال : يا محمد إني لأحبك - أحسبه قال : - والله إني لأحبك - ثلاث مرات - فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من هذا الحالف على ما حلف ؟ " . فقال الرجل : أنا يا رسول الله فقال : " انطلق فإنك مع من أحببت وعليك ما اكتسبت ولك ما احتسبت "
رواه البزار وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك

(10/498)


18024 - وعن أبي قتادة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فسأله عن الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما أعددت لها ؟ " . فقال : حب الله ورسوله صلى الله عليه و سلم قال : " فأنت مع من أحببت "
ص . 499
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن عباد أو ابن عبادة ولم أعرفه وحديث بقية رجاله حسن

(10/498)


18025 - وعن أبي سريحة قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الساعة فقال : " ما أعددت لها ؟ " . فقال : ما أعددت لها كثيرا إلا أني أحب الله ورسوله . قال : " فأنت مع من أحببت "
رواه الطبراني وفيه عبد الغفار بن القاسم الأنصاري وهو كذاب

(10/499)


18026 - وعن عبد الله بن يزيد - يعني الخطمي - قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله متى الساعة ؟ فلم يجبه حتى صلى ثم دعا فوجده في دار من دور الأنصار فقال له : " لم سألت عن الساعة ؟ " . قال : أحببت أن أعلم متى هي قال : " ما أعددت لها ؟ " . قال : ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال : " فأنت مع من أحببت "
رواه الطبراني وفيه مسلم بن كيسان الملائي وهو ضعيف

(10/499)


18027 - وعن عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة قال : هاجر أبي صفوان إلى النبي صلى الله عليه و سلم فبايعه على الإسلام فمد إلى النبي صلى الله عليه و سلم يده فمسح عليها فقال له صفوان : إني أحبك يا رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " المرء مع من أحب "
رواه الطبراني في الثلاثة وفيه موسى بن ميمون المرائي وهو ضعيف

(10/499)


18028 - وعن عروة بن مضرس الطائي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " المرء مع من أحب "
رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح غير زيد بن الحريش وهو ثقة
ص . 500

(10/499)


18029 - وعن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " المرء مع من أحب "
رواه الطبراني وفيه الخصيب بن جحدر وهو كذاب

(10/500)


18030 - وعن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
لامرئ ما احتسب وعليه ما اكتسب والمرء مع من أحب ومن مات على ذنابي الطريق فهو من أهله
قلت : قال صاحب النهاية : ذنابي : طريق يعني : على قصد الطريق وهو أصل الذنب
رواه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار وفيه عمرو بن بكر السكسكي وهو ضعيف

(10/500)


18031 - وعن أبي قرصافة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أحب قوما حشره الله في زمرتهم
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه

(10/500)


18032 - وعن الحسين بن علي قال : من أحبنا للدنيا فإن صاحب الدنيا يحبه البر والفاجر ومن أحبنا لله كنا نحن وهو يوم القيامة كهاتين - وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى -
رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم

(10/500)


14 - . باب من أحب أحدا فليعلمه

(10/500)


18033 - عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا سالم الجيشاني أتى إلى أبي أمية في
ص . 501
منزله فقال : إني سمعت أبا ذر يقول إنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله
وقد جئتك في منزلك
رواه أحمد وإسناده حسن

(10/500)


18034 - وعن عبد الله بن سرجس قال : قلت للنبي صلى الله عليه و سلم : إني أحب أبا ذر فقال : " أعلمته بذلك ؟ " . قلت : لا قال : " فأعلمه " . فلقيت أبا ذر فقلت : إني أحبك في الله قال : أحبك الذي أحببتني له فرجعت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبرته فقال : " أما إن ذلك لمن ذكره أجر "
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

(10/501)


18035 - وعن ابن عمر قال : بينما أنا جالس عند النبي صلى الله عليه و سلم إذ جاءه رجل فسلم ثم ولى عنه فقلت : يا رسول الله إني لأحب هذا قال : " هل أعلمته ؟ " . قلت : لا قال : " فأعلم ذاك أخاك " . فأتيته فسلمت عليه فأخذت بمنكبه وقلت : والله إني لأحبك في الله وقال هو : وإني أحبك في الله وقلت : لولا أن النبي صلى الله عليه و سلم أمرني لم أفعل
رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير الأزرق بن علي وحسان بن إبراهيم وكلاهما ثقة

(10/501)


18036 - وعن وحشي بن حرب قال :
ص . 502
كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه و سلم فمر رجل ورجل عند النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله إني أحبه لله قال : " أعلمته ذاك ؟ " . قال : لا قال : " قم فأعلمه "
رواه الطبراني بسندين ورجال أحدهما ثقات

(10/501)


18037 - وعن أبي حميد الساعدي قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول :
أبد المودة لمن واددت فإنها هي أثبت
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

(10/502)


74 - . باب ما جاء في الحكمة والمروءة

(10/502)


18038 - عن الحارث أن عليا سأل الحسن عن أمر المروءة فقال : يا بني ما السداد ؟ قال : يا أبت السداد رفع المنكر بالمعروف . قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة وموافقة الإخوان وحفظ الجيران . قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف وإصلاح المال . قال : فما الدقة ؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير . قال : فما اللؤم ؟ قال : إحراز المرء نفسه وبذله عرسه . قال : فما السماحة ؟ قال : البذل من العسير واليسير . قال : فما الشح ؟ قال : أن ترى ما أنفقته تلفا . قال : فما الإخاء ؟ قال : المواساة . قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق والنكول عن العدو
ص . 503
قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس . قال : فما الغنى ؟ قال : رضا النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل وإنما الغنى غنى النفس . قال : فما الفقر ؟ قال : شره النفس في كل شيء . قال : فما المنعة ؟ قال : شدة البأس ومنازعة أشد الناس . قال : فما الذل ؟ قال : الفزع عند المصدوقة . قال : فما العي ؟ قال : العبث وكثرة البزاق عند المخاطبة . قال : فما الجرأة ؟ قال : لقاء الأقران . قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك . قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم وتعفو عن الجرم . قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب ما استودعته . قال : فما الخرق ؟ قال : مفارقتك إمامك ورفعك عليه إمامك ؟ قال : فما حسن الثناء ؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح . قال : فما الحزم ؟ قال : طول الأناة والرفق بالولاة . قال : فما السفه ؟ قال : الدناءة ومصاحبة الغواة . قال : فما الغفلة ؟ قال : تركك المسجد وطاعة المفسد
ص . 504
قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك حظك وقد عرض عليك . قال : فما الأحمق ؟ قال : الأحمق في ماله المتهاون في عرضه
ثم قال علي : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
لا فقر أشد من الجهل ولا مال أعود من العقل ولا وحشة أوحش من العجب ولا استظهارا أوفق من المشاورة ولا عقل كالتدبير ولا حسب كحسن الخلق ولا ورع كالكف ولا عبادة كالتفكير ولا إيمان كالحياء والصبر وآفة الحديث الكذب وآفة العلم النسيان وآفة الحلم السفه وآفة العبادة الفترة وآفة الظرف الصلف وآفة الشجاعة البغي وآفة السماحة المن وآفة الجمال الخيلاء وآفة الحسب الفخر
يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا فإن كان خيرا منك فاحسب أنه أباك وإن كان مثلك فهو أخوك وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك
رواه الطبراني وفيه أبو رجاء الحنطي واسمه محمد بن عبد الله وهو كذاب

(10/502)


75 - . باب فيمن لم تكن فيه تقوى تحجزه عن المحارم

(10/504)


18039 - عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
من لم تكن فيه واحدة من ثلاث فلا يعتد بشيء من عمل : تقوى تحجزه عن المحارم أو حلم يكف به السفيه أو خلق يعيش به في الناس
رواه الطبراني وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز قال أبو حاتم : يكتب حديثه وليس بالقوي وبقية رجاله ثقات

(10/504)


76 - . باب من تفرغ للعبادة ملأ الله قلبه غنى

(10/504)


18040 - ص . 505 عن معقل بن يسار قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
قال ربكم : ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى وأملأ يديك رزقا ابن آدم لا تباعد مني أملأ قلبك فقرا وأملأ يديك شغلا
رواه الطبراني وفيه سلام الطويل وهو متروك

(10/505)


77 - . ( بابان في الحياء )

(10/505)


1 - . باب الحياء من الله عز و جل

(10/505)


18041 - عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم على المنبر والناس حوله :
أيها الناس استحيوا من الله حق الحياء
فقال رجل : يا رسول الله إنا لنستحيي من الله تعالى فقال : من كان منكم مستحييا فلا يبيتن ليلة إلا وأجله بين عينيه وليحفظ البطن وما وعى والرأس وما حوى وليذكر الموت والبلى وليترك زينة الدنيا "
رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو متروك

(10/505)


18042 - وعن الحكم بن عمير قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
استحيوا من الله حق الحياء احفظوا الرأس وما حوى والبطن وما وعى واذكروا الموت والبلى فمن فعل ذلك ثوابه جنة المأوى
رواه الطبراني وفيه عيسى بن إبراهيم القرشي وهو متروك

(10/505)


18043 - وعن أم الوليد بنت عمر قالت : اطلع رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات عيشة فقال :
ص . 506
يا أيها الناس ألا تستحيون ؟
قالوا : مم يا رسول الله ؟ قال : " تجمعون ما لا تأكلون وتبنون ما لا تعمرون وتأملون ما لا تدركوننألا تستحيون من ذلك ؟ "
رواه الطبراني وفيه الوازع بن نافع وهو متروك

(10/505)


18044 - وعن سعيد بن يزيد الأزدي أنه قال للنبي صلى الله عليه و سلم : أوصني قال :
أوصيك أن تستحيي من الله عز و جل كما تستحيي من الرجل الصالح من قومك
رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم

(10/506)


18045 - وعن سهل بن سعد قال : كان أحدنا يكف عن الشيء وهو وهي في ثوب واحد تخوفا أن ينزل فيه شيء من القرآن
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(10/506)


2 - . باب فيمن لم يستحي

(10/506)


18046 - عن أبي الطفيل عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
كان يقال : إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت
والطبراني في الأوسط

(10/506)


18047 - وعن شويفع قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من لم يستحي بما قال أو قيل فهو لغيره رشدة ولدته أمه على غير طهر
ص . 507
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

(10/506)


78 - . باب ما جاء في الشكر والصبر

(10/507)


18048 - عن سخبرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أعطى فشكر وابتلي فصبر وظلم فاستغفر وظلم فغفر
ثم سكت قالوا : يا رسول الله ما له ؟ قال : " أولئك لهم الأمن وهو مهتدون "
رواه الطبراني وفيه أبو داود الأعمى وهو متروك

(10/507)


18049 - وعن الحكم بن عمير قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
الصبر والاحتساب هن عتق الرقاب ويدخل الله صاحبهن الجنة بغير حساب
رواه الطبراني وفيه عيسى بن إبراهيم القرشي وهو متروك

(10/507)


18050 - وعن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
أربع لا يصبن إلا بعجب : الصبر وهو أول العبادة والتواضع وذكر الله وقلة الشيء
رواه الطبراني وفيه العوام بن جويرية وهو ضعيف وقد أخرج له الحاكم في المستدرك وبقية رجاله ثقات

(10/507)


79 - . باب ما جاء في التواضع

(10/507)


18051 - عن عبد الله - يعني ابن مسعود - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
لا تكون زاهدا حتى تكون متواضعا
ص . 508
رواه الطبراني وفيه يعقوب أبو يوسف وهو كذاب
قلت : وقد تقدمت أحاديث في التواضع في كتاب الأدب

(10/507)


80 - . باب الإيثار

(10/508)


18052 - عن ابن عمر قال : أتى علينا زمان وما يرى أحد منا أنه أحق بالدنيار والدرهم من أخيه المسلم وإنا في زمان الدنيار والدرهم أحب إلينا من أخينا المسلم . قلت : فذكر الحديث
رواه الطبراني بأسانيد وبعضها حسن

(10/508)


81 - . باب إذا أحب الله تعالى عبدا حماه الدنيا

(10/508)


18053 - عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إذا أحب الله عز و جل عبدا حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمى سقيمه الماء
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/508)


18054 - وعن عقبة بن رافع أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول :
إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه الماء ليشفى
رواه أبو يعلى وإسناده حسن

(10/508)


18055 - وعن ساعدة بن سعد بن حذيفة أن حذيفة كان يقول : ما من يوم أقر لعيني ولا أحب لنفسي من يوم آتي أهلي فلا أجد عندهم طعاما ويقولون : ما نقدر على قليل ولا كثير وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
ص . 509
إن الله أشد حمية للمؤمن من الدنيا من المريض أهله من الطعام والله عز و جل أشد تعاهدا للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

(10/508)


18056 - وعن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
اللهم من آمن بي وصدقني وعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأقلل ماله وولده وعجل قبضه . اللهم ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني ويعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره
رواه الطبراني وفيه عمرو بن واقد وهو متروك

(10/509)


18057 - وعن فضالة بن عبيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
اللهم من آمن بك وشهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك وأقلل له من الدنيا ومن لم يؤمن بك ويشهد أني رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وكثر له من الدنيا
رواه الطبراني ورجاله ثقات

(10/509)


82 - . باب ما جاء في الزهد في الدنيا

(10/509)


18058 - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
الزهد في الدنيا يريح القلب والجسد
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أشعث بن نزار ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم
ص . 510

(10/509)


18059 - وعن عمار بن ياسر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
ما تزين الأبرار في الدنيا بمثل الزهد في الدنيا
رواه أبو يعلى وفيه سلمان الشاذكوني وهو متروك

(10/510)


18060 - وعن عبد الله بن جعفر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إذا رأيتم من يزهد في الدنيا فادنوا منه فإنه يلقى الحكمة
رواه أبو يعلى وفيه عمر بن هرون البلخي وهو متروك

(10/510)


18061 - وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
كان ببني إسرائيل تاجر وكان ينقص مرة ويزيد أخرى فقال : ما في هذه التجارة خير لألتمسن تجارة هي خير من هذه فبنى صومعة وترهب فيها
رواه أحمد وإسناده جيد

(10/510)


18062 - وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
ألا إن الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق منك بما في يدي الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها بقيت لك
ص . 511
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن واقد وقد ضعفه الجمهور وقال محمد بن المبارك : كان صدوقا وبقية رجاله ثقات

(10/510)


18063 - وعن عبد الله بن عمرو قال : - لا أعلمه إلا رفعه - قال :
صلاح أول هذه الأمة بالزهادة واليقين وهلاكها بالبخل والأمل
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم

(10/511)


83 - . باب اليأس مما في أيدي الناس

(10/511)


18064 - عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما الغنى ؟ قال :
اليأس مما في أيدي الناس
رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن زياد العجلي وهو متروك

(10/511)


84 - . باب هوان الدنيا على الله

(10/511)


18065 - عن ابن عباس قال : مر رسول الله صلى الله عليه و سلم بشاة ميتة قد ألقاها أهلها فقال :
والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله عز و جل من هذه على أهلها
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه محمد بن مصعب وقد وثق على ضعفه وبقية رجالهم رجال الصحيح

(10/511)


18066 - وعن أبي هريرة :
ص . 512
أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بسخلة جرباء قد أخرجها أهلها قال : " أترون هذه هينة على أهلها ؟ " . قالوا : نعم قال : " للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها "
رواه أحمد وفيه أبو المهزم وضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/512)


18067 - وعن عبد الله بن ربيعة السلمي قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فسمع مؤذنا يقول : أشهد أن لا إله إلا الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " أشهد أن لا إله إلا الله " . فقال : أشهد أن محمدا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " أشهد أن محمدا رسول الله " . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " تجدونه راعي غنم أو عازبا عن أهله "
فلما هبط الوادي مر على سخلة منبوذة فقال : " أترون هذه هينة على أهلها ؟ للدنيا على الله أهون من هذه على أهلها "
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

(10/512)


18068 - وعن أبي الدرداء قال : مر النبي صلى الله عليه و سلم بدمنة قوم فيها سخلة ميتة فقال : " ما لأهلها فيها حاجة " . فقالوا : يا رسول الله لو كان لأهلها فيها حاجة ما نبذوها فقال : " والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها فلا ألفينها أهلكت أحدا منكم "
رواه البزار ورجاله ثقات

(10/512)


18069 - وعن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم مر بشاة ميتة فقال :
للدنيا على الله أهون من هذه على أهلها
ص . 513
رواه البزار ورجاله وثقوا

(10/512)


18070 - وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لسخلة أتى عليها :
أترون هذه هانت على أهلها حين ألقوها ؟
قالوا : نعم يا رسول الله قال : " للدنيا أهون على الله عز و جل من هذه على أهلها حين ألقوها "
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه وهب بن يحيى بن زمام العلاف ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(10/513)


18071 - وعن ابن عمر قال : خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم من منزله ومعه ناس من أصحابه فأخذ في بعض طرق المدينة فمر بفناء قوم وسخلة ميتة مطروحة بفنائهم فقام عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم ينظر إليها ثم التفت إلى أصحابه فقال :
ترون هذه السخلة هانت على أهلها إذ طرحوها ؟
فقالوا : نعم يا رسول الله فقال : " والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها إذ طرحوها هكذا "
رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات

(10/513)


18072 - وعن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
والذي نفسي بيده إن الدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها ولو كانت الدنيا تعدل عند الله مثقال حبة من خردل لم يعطها إلا لأوليائه وأحبابه من خلقه
رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف

(10/513)


18073 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافرا منها شيئا
رواه البزار وفيه صالح مولى التوأمة وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله ثقات

(10/513)


85 - . باب مثل الدنيا مع الآخرة

(10/513)


18074 - ص . 514 عن شداد بن أوس الفهري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
والله ما الدنيا من أولها إلى آخرها في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم ترجع
قلت : هو في الصحيح غير قوله : " من أولها إلى آخرها " . وقوله : " والله "
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه أحمد بن معاوية وهو ضعيف

(10/514)


86 - . باب مثل الدنيا

(10/514)


18075 - عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن مطعم ابن آدم جعل مثلا للدنيا وإن قزحه وسلحه فانظر إلى ما يصير
رواه عبد الله والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير عتي وهو ثقة

(10/514)


18076 - وعن الضحاك بن سفيان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له : " يا ضحاك ما طعامك ؟ " . قال : يا رسول الله اللحم واللبن قال : " ثم يصير إلى ماذا ؟ " . قال : إلى ما قد علمت قال : " فإن الله تعالى ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا "
رواه أحمد والطبراني ورجال الطبراني رجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان وقد وثق
ص . 515

(10/514)


18077 - وعن سلمان قال : جاء قوم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لهم : " ألكم طعام ؟ " . قالوا : نعم قال : " فلكم شراب " . قالوا : نعم قال : " فتصفونه ؟ " . قالوا : نعم قال : " وتبردونه ؟ " . قالوا : نعم قال : " فإن معادهما كمعاد الدنيا يقوم أحدكم إلى خلف بيته فيمسك على أنفه من نتنه "
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(10/515)


87 - . باب الدنيا دار من لا دار له

(10/515)


18078 - عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير دويد وهو ثقة

(10/515)


88 - . باب الدنيا سجن المؤمن

(10/515)


18079 - عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
الدنيا سجن المؤمن وسنته فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة
رواه أحمد والطبراني باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن جنادة وهو ثقة

(10/515)


18080 - وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر
ص . 516
رواه البزار بسندين أحدهما ضعيف والآخر فيه جماعة لم أعرفهم

(10/515)


18081 - وعن سلمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر
رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد الوراق وهو متروك وكذلك رواه البزار

(10/516)


18082 - وعن قتادة بن نعمان بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
نزل علي جبريل بأحسن ما كان يأتيني صورة فقال : إن السلام يقرئك السلام يا محمد ويقول : إني أوحييت إلى الدنيا أن تمرري وتنكدي وتضيقي وتشددي على أوليائي حتى يحبو لقائي وتوسعي وتسهلي وطيبي لأعدائي حتى يكرهوا لقائي فإني جعلتها سجنا لأوليائي وجنة لأعدائي
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم

(10/516)


89 - . باب فيمن أصبح معافى آمنا

(10/516)


18083 - عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا . يا ابن آدم جفينة يكفيك منها ما سد جوعتك ووراى عورتك وإن كان بيت يواريك فذاك وإن كانت دابة تركبها فبخ فلق الخبز وماء الجر وما فوق الإزار فحساب عليك
رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم
ص . 517

(10/516)


18084 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
الأمن والعافية نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس
قلت : في الصحيح الصحة والفراغ
رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم

(10/517)


18085 - وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا
رواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن عابس وهو ضعيف

(10/517)


18086 - وعن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ابن آدم عندك ما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك لا بقليل تقنع ولا من كثير تشبع . ابن آدم إذا أصبحت آمنا في سربك معافى في جسدك عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف

(10/517)


18087 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

(10/517)


90 - . باب ما جاء في الصحة والفراغ

(10/517)


18088 - عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ
رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه حميد بن الحكم وهو ضعيف

(10/517)


91 - . باب ما جاء في عمل السر

(10/517)


18089 - عن أبي مالك الأشعري قال : قلت : يا رسول الله ما تمام البر ؟ قال :
أن تعمل في السر عمل العلانية
رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف لم يتعمد الكذب وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم

(10/517)


18090 - وعن أبي عامر السكوني قال : قلت : يا رسول الله ما تمام البر ؟ قال :
أن تعمل في السر عمل العلانية
رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد أيضا

(10/517)


18091 - وعن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : إني أعمل عملا يطلع عليه فيعجبني قال :
لك أجران : أجر السر وأجر العلانية
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات

(10/517)


92 - . باب مجانبة أهل الغضب

(10/517)


18092 - عن أبي أمامة قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول :
ص . 519
إذا مررتم على أرض قد هلك أهلها فأغذوا السير
رواه الطبراني ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف

(10/517)


18093 - وعن سمرة بن جندب [ قال : ] إن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهانا يوم ورد حجر ثمود عن ركية ( بئر ) عند جانب المدينة أن نشرب منها ونسقي منها ونهانا أن نتولج بيوتهم ونبأنا أن ولد الناقة ارتقى في قارة سمعت الناس يدعونها كبابة وأن أثر ولد الناقة مبين في قبلها
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

(10/519)


18094 - وعن سبرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأصحابه حين نزل الحجر : " من اعتجن من هذه ؟ " - يعني بئرهم - شيئا فليلقه "
فألقي ذو العجين عجينه وصاحب الحيس حيسه

(10/519)


18095 - وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأصحابه حين راح من الحجر
رواه الطبراني

(10/519)


18096 - وعن أبي كبشة قال : لما كانت غزوة تبوك تسارع الناس إلى الحجر ليدخلوا فيه فنودي في الناس
ص . 520
أن الصلاة جامعة فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ممسك بعيره وهو يقول :
على ما تدخلون ؟ على قوم غضب الله عليهم ؟
قال : فناداه رجل يعجب منهم : يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألا أنبئكم بأعجب من ذلك ؟ نبيكم ينبئكم بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم استقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا "
رواه الطبراني وأحمد بأسانيد وأحدها حسن

(10/519)


93 - . باب قيدها وتوكل

(10/520)


18097 - عن عمرو بن أمية أنه قال : يا رسول الله أرسل راحلتي وأتوكل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
بل قيدها وتوكل
رواه الطبراني بإسنادين وفي أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(10/520)


94 - . باب طلب الحلال والبحث عنه

(10/520)


18098 - عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
طلب الحلال فريضة بعد الفريضة
رواه الطبراني وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو متروك

(10/520)


18099 - وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
طلب الحلال واجب على كل مسلم
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
ص . 521

(10/520)


18100 - وعن أم عبد الله أخت شداد بن أوس : أنها بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بقدح لبن عند فطره وهو صائم وذلك في طول النهار وشدة الحر فرد إليها رسولها : " أنى لك هذا اللبن ؟ " . قالت : من شاة لي قال : فرد إليها رسولها : " أنى كانت لك هذه الشاة ؟ " . قالت : اشتريتها من مالي فأخذه منها فلما كان من الغد أتته فقالت أم عبد الله : يا رسول الله بعثت لك باللبن مرثية لك من طول النهار وشدة الحر فرددت الرسول فيه فقال لها : " بذلك أمرت الرسل ألا تأكل طيبا ولا تعمل إلا صالحا "
رواه الطبراني وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف

(10/521)


95 - . باب فيمن أكل حلالا أو حراما

(10/521)


18101 - عن ابن عباس قال : تليت الآية عند رسول الله صلى الله عليه و سلم : { يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا } فقام سعد بن أبي وقاص فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة والذي نفس محمد بيده إن العبد ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه عمل أربعين يوما وأيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى به
رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم أعرفهم

(10/521)


96 - . باب النفقة من الحلال والحرام

(10/521)


18102 - عن علي قال : كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فطلع علينا رجل من أهل العالية فقال : يا رسول الله أخبرني بأشد شيء في هذا الدين وألينه فقال :
ألينه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأشده يا أخا العالية
ص . 522
الأمانة إنه لا دين لمن لا أمانة له ولا صلاة ولا زكاة له . يا أخا العالية إن من أصاب مالا من حرام فلبس جلبابا - يعني قميصا - لم تقبل صلاته حتى ينحي ذلك الجلباب عنه إن الله تبارك وتعالى أكرم وأجل يا أخا العالية من أن يقبل عمل رجل أو صلاته وعليه جلباب من حرام
رواه البزار وفيه أبو الجنوب وهو ضعيف

(10/521)


18103 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إذا خرج الخارج حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز ( الركاب ) ونادى : لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء : لبيك وسعديك زادك حلال وراحتلك حلال وحجك مبرور غير مأزور وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى : لبيك ناداه مناد من السماء : لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور
رواه الطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف

(10/522)


18104 - وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن الله تبارك وتعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من أحب والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه
قالوا : وما بوائقه ؟ قال : " غشمه وظلمه ولا اكتسب عبد مالا حراما فيتصدق به فيقبل منه ولا ينفقه فيبارك له فيه ولا يدعه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار . إن الله تبارك وتعالى لا يمحو السيئ بالسيئ ولكن يمحو السيئ بالحسن والخبيث لا يمحو الخبيث ومن اكتسب مالا من غير حله فوضعه في غير حقه فذاك الداء العضال ومن اكتسب [ مالا ] من حله فوضعه في حقه فمثل ذلك مثل الغيث ينزل " . وذكر كلمة ذهبت عني
ص . 523
رواه البزار وفيه من لم أعرفهم

(10/522)


18105 - وعن ابن عمر قال :
من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم من حرام لم يقبل الله عز و جل له صلاة ما دام [ عليه ]
قال : ثم أدخل إصبعيه في أذنيه ثم قال : صمتا إن لم يكن النبي صلى الله عليه و سلم سمعته يقوله
رواه أحمد من طريق هاشم عن ابن عمر وهاشم لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على أن بقية مدلس

(10/523)


18106 - وعن أبي الطفيل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
من كسب مالا من حرام فأعتق منه ووصل منه رحمه كان ذلك إصرا
رواه الطبراني وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف

(10/523)


97 - . باب فيمن أكل شيئا يعلم أنه حرام

(10/523)


18107 - عن ميمونة بنت سعد أنها قالت : أفتنا يا رسول الله عن السرقة قال :
من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد أشرك في إثم سرقتها
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم

(10/523)


98 - . باب أكل التراب خير من أكل الحرام

(10/523)


18108 - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ص . 524
والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيذهب إلى الجبل فيحتطب ثم يأتي به فيحمله على ظهره فيبيعه فيأكل خير له من أن يسأل الناس ولأن يأخذ ترابا فيجعله في فيه خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه
قلت : هو في الصحيح غير قصة التراب
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد وثق

(10/523)


99 - . باب فيمن نبت لحمه من الحرام

(10/524)


18109 - عن أبي بكر الصديق أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
لا يدخل الجنة جسد غذي بحرام
رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم خلاف

(10/524)


18110 - وعن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت / النار أولى به
رواه الطبراني في الأوسط من رواية أيوب بن سويد عن الثوري وهي مستقيمة وإبراهيم بن خلف الرملي لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/524)


18111 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت
رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس وهو متروك

(10/524)


100 - . ( بابان في الورع )

(10/524)


1 - . باب التورع عن الشبهات

(10/524)


18112 - ص . 525 عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة من الحلال
فذكر الحديث
رواه الطبراني في حديث طويل ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني المقادم بن داود وقد وثق على ضعف فيه

(10/525)


18113 - وعن عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إن الحلال بين والحرام بين وبينهما شبهات من توقاهن كن وقاء لدينه ومن توقع فيهن يوشك أو يواقع الكبائر كالمرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه لكل ملك حمى
رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة وهو متروك

(10/525)


18114 - وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
الحلال بين والحرام بين وبين ذلك شبهات فمن أوقع بهن فهو قمن ( جدير ) أن يأثم ومن اجتنبهن فهو أوفر لدينه كمرتع إلى جنب حمى وحمى الله الحرام
رواه الطبراني وفيه سابق الجزري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(10/525)


18115 - وعن واثلة بن الأسقع قال : تراءيت للنبي صلى الله عليه و سلم بمسجد الخيف فقال لي أصحابه : [ إليك ] يا واثلة أي تنح عن وجه النبي صلى الله عليه و سلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " فإنما جاء يسأل "
ص . 526
قال : فدنوت فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله لتفتنا من أمر نأخذ به عنك من بعدك قال : " لتفتك نفسك " . قال : قلت : وكيف لي بذلك ؟ قال : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وإن أفتاك المفتون " . قلت : وكيف لي بعلم ذلك ؟ قال : " تضع يدك على فؤادك فإن القلب يسكن للحلال ولا يسكن للحرام وإن الورع المسلم يدع الصغير مخافة أن يقع في الكبير " . قلت : بأبي أنت ما العصبية ؟ قال : " الذي يعين قومه على الظلم " . قلت : ما الحريص ؟ قال : " الذي يطلب المكسبة من غير حلها " . قلت : فمن الورع ؟ قال : " الذي يقف عند الشبهة " . قلت : فمن المؤمن ؟ قال : " من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم " . قلت : فمن المسلم ؟ قال : " من سلم المسلمون من لسانه ويده " . قلت : فأي الجهاد أفضل ؟ قال : " كلمة حكم عند إمام جائر "
رواه أبو يعلى والطبراني وفيه عبيد بن القاسم وهو متروك

(10/525)


18116 - وعن واثلة قال : قلت : يا نبي الله نبئني قال : " إن شئت أنبأتك بما جئت تسأل عنه وإن شئت فسل " . قال : بل أنبئني يا رسول الله فإنه أطيب لنفسي قال : " جئت تسأل عن اليقين والشك " . قلت : هو ذاك قال : " فإن اليقين ما استقر في الصدر واطمأن إليه القلب وإن أفتاك المفتون دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وإذا شككت فدع " . فذكر نحوه
رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي وهو ضعيف
ص . 527

(10/526)


18117 - وعن وابصة بن معبد الأسدي قال : جئت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا لا أريد أن أدع من البر والإثم شيئا إلا سألته عنه فأتيته وهو في عصابة من المسلمين حوله فجعلت أتخطاهم لأدنو منه فانتهرني بعضهم فقال : إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : إني أحب أن أدنو منه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " دعوا وابصة ادن مني يا وابصة " . فأدناني حيث كنت بين يديه فقال : " أتسألني أم أخبرك ؟ " . فقلت : لا بل تخبرني فقال : جئت تسأل عن البر والإثم " . قلت : نعم فجمع أنامله فجعل ينكث بهن صدري وقال : " البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد وإن أفتاك المفتون وأفتوك "
رواه الطبراني وأحمد باختصار عنه ورجال أحد إسنادي الطبراني ثقات

(10/527)


18118 - وعن أبي أمامة قال : قال رجل : ما الإثم يا رسول الله ؟ قال : " ما حاك في صدرك فدعه " . قال : فما الإيمان ؟ قال : " من ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن "
رواه الطبراني وأحمد باختصار عنه ورجال الطبراني رجال الصحيح

(10/527)


18119 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
رواه الطبراني في الصغير وفيه عبد الله بن أبي رومان وهو ضعيف

(10/527)


2 - . باب

(10/527)


18120 - ص . 528 عن رافع بن خديج قال : دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه و سلم وعندهم قدر تفور لحما فأعجبتني شحمة فأخذتها فازدردتها فاشتكيت عليها سنة ثم إني ذكرته لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " إنه كان فيها نفس سبعة أناسي " . ثم مسح بطني فألقيتها خضراء فوالذي بعثه بالحق ما اشتكيت حتى الساعة
رواه الطبراني وفيه أبو أمية الأنصاري ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا

(10/528)


101 - . باب فيمن أكل طيبا حلالا

(10/528)


18121 - عن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
والذي نفسي بيده إن مثل المؤمن كمثل النحلة أكلت طيبا ووضعت طيبا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد
رواه أحمد في حديث طويل تقدم ورجاله رجال الصحيح غير أبي سبرة وقد وثقه ابن حبان

(10/528)


18122 - وعن أبي رزين العقيلي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيبا
رواه الطبراني في الأوسط وفيه حجاج بن نصير وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله ثقات
ص . 529
قلت : وقد تقدم حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لسعد بن أبي وقاص :
أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة
في باب فيمن أكل حلالا أو حراما

(10/528)


18123 - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا : حفظ أمانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة في طعمة
رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن

(10/529)


102 - . باب ما جاء في فضل الورع والزهد

(10/529)


18124 - عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ثلاث من كن فيه استوجب الثواب واستكمل الإيمان : خلق يعيش به في الناس وورع يحجزه عن محارم الله وحلم يرد به جهل الجاهل
رواه البزار وفيه من لم أعرفهم

(10/529)


18125 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن الله تعالى ناجى موسى بمائة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام وصايا كلها فلما سمع موسى كلام الآدميين مقتهم مما وقع في مسامعه من كلام الرب وكان فيما ناجه أن قال : يا موسى لم يتصنع المتصنعون لي بمثل الزهد في الدنيا ولم يتقرب المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم ولا تعبدني العابدون بمثل البكاء من خيفتي . فقال موسى : يا إله البرية كلها ويا مالك يوم الدين يا ذا الجلال والإكرام فماذا أعددت لهم ؟ وماذا جزيتهم ؟ قال : يا موسى أما الزاهدون في الدنيا فإنهم أبحتهم جنتي يتبوءون حيث يشاءون
ص . 530
وأما الورعة عما حرمت عليهم فإنه ليس من عبد يلقاني يوم القيامة إلا ناقشته وفتشته عما كان في يديه إلا ما كان من الورعين فإني أستهيبهم وأجلهم فأدخلهم الجنة بغير حساب وأما البكاءون من خيفتي فلهم الرفيق الأعلى لا يشاركون فيه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه جويبر بن سعيد وهو ضعيف

(10/529)


18126 - وعن عائشة قالت : ما أعجب رسول الله صلى الله عليه و سلم شيء من الدنيا أعجبه فيها إلا ورعا
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وقد وثق على ضعفه وشيخ الطبراني أحمد بن القاسم لم أعرفه

(10/530)


18127 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يا أبا هريرة ارض بما قسم لك تكن غنيا وكن ورعا تكن أعبد الناس وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما وإياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب والقهقهة من الشيطان والتبسم من الله عز و جل
قلت : رواه الترمذي وابن ماجة خلا من قوله : " والقهقهة "
رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم أعرفهم

(10/530)


103 - . باب فيمن ترك شيئا لله تعالى

(10/530)


18128 - عن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا : أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا : هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا ؟ قال : نعم سمعته يقول :
ص . 531
إنك لن تدع شيئا لله عز و جل إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه

(10/530)


18129 - وفي رواية : أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل يعلمني مما علمه الله تبارك وتعالى وقال :
إنك لن تدع شيئا اتقاء الله عز و جل إلا أعطاك الله خيرا منه
رواه كله أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح

(10/531)


18130 - وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من قدر على طمع من طمع الدنيا فأداه ولو شاء لم يؤده زوجه الله عز و جل من الحور العين حيث شاء
رواه الطبراني

(10/531)


104 - . باب ما جاء في الشهرة

(10/531)


18131 - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا إلا من عصم الله
ز
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد العزيز بن حصين وهو ضعيف

(10/531)


18132 - عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
كفى بالمرء من الإثم أن يشار إليه بالأصابع
قيل : يا رسول الله وإن كان خيرا ؟ قال : " وإن كان خيرا فهو شر له إلا من رحم الله وإن كان شرا فهو شر له "
رواه الطبراني وفيه كثير بن مروان وهو ضعيف

(10/531)


18133 - وعن ابن محيريز قال : صحبت فضالة بن عبيد صاحب
ص . 532
رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : أوصني رحمك الله فقال : احفظ عني ثلاث خصال ينفعك الله بهن : إن استطعت أن تعرف ولا تعرف فافعل وإن استطعت أن تسمع ولا تتكلم فافعل وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك فافعل
رواه الطبراني ورجاله ثقات

(10/531)


105 - . ( بابان في الكلام والصمت )

(10/532)


1 - . باب فيما يحتقره الإنسان من الكلام

(10/532)


18134 - عن شتير بن شكل وعن زفر وعن صلة بن زفر وعن سليك بن مسحل قالوا : خرج علينا حذيفة ونحن نتحدث فقال : إنكم لتكلمون كلاما إن كنا لنعده على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم النفاق
رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن ليث بن أبي سليم مدلس

(10/532)


18135 - وعن حذيفة قال : إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فيصير بها منافقا وإني لأسمعها من أحدكم في اليوم في المجلس عشر مرات

(10/532)


18136 - وفي رواية : أربع مرات
رواه أحمد وفيه أبو الرقاد الجهني ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(10/532)


18137 - وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
إن الرجل ليتكلم بالكلمة يهوي بها في النار كذا وكذا خريفا
رواه البزار وفيه من لم أعرفهم
ص . 533

(10/532)


18138 - وعن أبي سعيد - يعني الخدري - يرفعه قال :
إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يريد بها بأسا إلا ليضحك بها القوم وإنه ليقع منها أبعد من السماء
رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم

(10/533)


18139 - وعن أمة ابنة أبي الحكم الغفارية قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها قيد ذراع فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها إلى أبعد من صنعاء
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد وثق

(10/533)


18140 - وعن ابن مسعود قال : إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه ما ينقلب إلى أهله منها بشيء ينزل بها أبعد من السماء إلى الأرض
رواه الطبراني وفيه عبد الوهاب بن رجاء ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/533)


2 - . باب ما جاء في الصمت وحفظ اللسان

(10/533)


18141 - عن سماك قال : قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس النبي صلى الله عليه و سلم ؟ قال : نعم وكان كثير الصمت
رواه أحمد والطبراني في حديث طويل ورجال أحمد رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة
ص . 534

(10/533)


18142 - وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من سره أن يسلم فليزم الصمت
رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو متروك

(10/534)


18143 - وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من خزن لسانه ستر الله عورته ومن كف غضبه كف الله عنه عذابه ومن اعتذر إلى الله قبل الله منه عذره
رواه أبو يعلى وفيه الربيع بن سليمان الأزدي وهو ضعيف

(10/534)


18144 - وعن تميم بن يزيد مولى بني زمعة عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فقال : " يا أيها الناس ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة " . فقام رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله ألا تخبرنا بهما ؟ ثم قال : " اثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة " . حتى إذا كانت الثالثة حبسه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : ترى رسول الله صلى الله عليه و سلم يريد أن يبشرنا فتمنعه ؟ فقال : إني أخاف أن يتكل الناس قال : " ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة : ما بين لحييه وما بين رجليه "
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا تميم وهو ثقة
ص . 535

(10/534)


18145 - وعن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من حفظ ما بين فقميه وفرجه دخل الجنة
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بنحوه ورجال الطبراني وأبي يعلى ثقات وفي رجال أحمد راو ولم يسم وبقية رجاله ثقات والظاهر أن الرواي الذي سقط عنه أحمد هو سليمان بن يسار

(10/535)


18146 - وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ألا أحدثك ثنتين من فعلهما دخل الجنة ؟
قلنا : بلى يا رسول الله قال : " يحفظ الرجل ما بين فقميه وما بين رجليه " . قال : فرجعت أنا وصاحبي فقلنا : والله إن هذا لشديد كيف يستطيع المرء أن يحفظ ما بين فقميه فلا يتكلم إلا بخير ؟ قال : فأتينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلنا : يا رسول الله إنك ذكرت خصلتين شديدتين ومن يستطيع أن يملك لسانه يا رسول الله ؟ قال : " فست من فعلهن دخل الجنة " . قلنا : وما هن ؟ قال : " من لا يشرك بالله شيئا ولا يزني ولا يأتي ببهتان يفتريه " . فأتم الآية كلها فكانت هذه أشد من الأولى
رواه الطبراني ورجاله وثقوا

(10/535)


18147 - وعن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال : كنا نجلس عند النبي صلى الله عليه و سلم ونحن غلمان فلم أر رجلا كان أطول صمتا من رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان إذا تكلم أصحابه فأكثروا الكلام تبسم
رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن زكريا العجلي وهو ضعيف
ص . 536

(10/535)


18148 - وعن الحارث بن هشيم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم : أخبرني بأمر أعتصم به فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " املك هذا " . وأشار إلى لسانه
رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد

(10/536)


18149 - وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج ذات يوم فسار على راحلته وأصحابه معهم لم يتقدم منهم أحد بين يديه فقال معاذ بن جبل : يا رسول الله أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك أرأيت إن كان شيء ولا يرينا الله ذلك أي الأعمال نعملها بعدك ؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " الجهاد في سبيل الله " . قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال : " نعم الشيء الجهاد في سبيل الله وعاد بالناس أملك من ذلك " . قال : الصيام والصدقة ؟ قال : " نعم الشيء الصيام والصدقة وعاد بالناس أملك من ذلك " . فذكر معاذ كل خير يعلمه كل ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : " وعاد بالناس أملك من ذلك " . قال : يا رسول الله عاد بالناس أملك من ذلك فأشار رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى فيه قال : " الصمت إلا من خير " . قال : وهل نؤاخذ بما تكلمت ألسنتنا ؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم على فخذ معاذ ثم قال : " ثكلتك أمك " وما شاء الله أن يقول " وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم ؟ فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت عن شر قولوا خيرا تغنموا واسكتوا عن شر تسلموا "
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الجنبي وهو ثقة
ص . 537

(10/536)


18150 - وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ويشهد أني رسول الله فليسعه بيته وليبك على خطيئته ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ويشهد أني رسول الله فليقل خيرا ليغنم أو ليسكت عن شر فيسلم
رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف

(10/537)


18151 - وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ليسعك بيتك وابك على ذكر خطيئتك واملك عليك لسانك
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه المسعودي وقد اختلط

(10/537)


18152 - وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته
رواه الطبراني في الأوسط والصغير وحسن إسناده

(10/537)


18153 - وعن إسماعيل بن أبي خالد قال : أوصى ابن مسعود أبا عبيدة ابنه بثلاث كلمات : أي بني أوصيك بتقوى الله وليسعك بيتك وابك على خطيئتك
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح إلا أن عبد الملك بن عمر قال : حدثني آل عبد الله أن عبد الله أوصى ابنه
ص . 538

(10/537)


18154 - وعن أبي وائل عن عبد الله أنه ارتقى الصفا فأخذ بلسانه فقال : باللسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم من قبل أن تندم . ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
أكثر خطايا ابن آدم من لسانه
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(10/538)


18155 - وعن أسود بن أصرم قال : قلت : يا رسول الله أوصني قال : " تملك يدك " . قلت : فماذا أملك إذا لم أملك يدي ؟ قال : " تملك لسانك " . قلت : فماذا أملك إذا لم أملك لساني ؟ قال : " لا تبسط يدك إلا إلى خير ولا تقل بلسانك إلا معروفا "
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/538)


18156 - وعن معاذ بن جبل قال : قلت : يا رسول الله أكل ما نتكلم به يكتب علينا ؟ فقال :
ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ؟ إنك لن تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك
قلت : رواه الترمذي باختصار من قوله : " إنك لن تزال " . إلى آخره
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات

(10/538)


18157 - وعن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
أيمن امرئ وأشأمه ما بين لحييه
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
ص . 539

(10/538)


18158 - وعن أبي البشر أن رجلا قال : يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة قال :
أمسك عليك هذا
وأشار إلى لسانه فأعادها عليه فقال : " ثكلتك أمك هل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ؟ "
رواه البزار وقال : إسناده حسن ومتنه غريب

(10/539)


18159 - ورواه الطبراني إلا أنه قال : قال معاذ : مرني بعمل يدخلني الجنة قال :
آمن بالله وقل خيرا يكتب لك ولا تقل شرا فيكتب عليك
قال : وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به ؟
فذكر نحوه

(10/539)


18160 - وعن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يخطب الناس يقول :
لمكانكم من الجنة
- يعني من حفظ ما بين لحييه وحفظ ما بين رجليه
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح

(10/539)


18161 - وعن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
من حفظ ما بين فقميه وفخذيه دخل الجنة
رواه الطبراني وإسناده جيد
وقد تقدم حديث أبي موسى في هذا الباب

(10/539)


18162 - وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة
رواه الطبراني في الصغير والأوسط
ص . 540

(10/539)


18163 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت
رواه البزار في حديث طويل وإسناده حسن
قلت : وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في كتاب البر والصلة في حق الضيف

(10/540)


18164 - وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه
رواه البزار عن شيخه إبراهيم بن يحيى النيسابوري ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا

(10/540)


18165 - وعن أنس قال : لقي رسول الله صلى الله عليه و سلم أبا ذر فقال : " يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما ؟ " . قال : بلى يا رسول الله قال : " عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما "
رواه البزار وفيه شنار بن الحكم وهو ضعيف

(10/540)


18166 - وعن عبد الله بن مسعود قال : سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال : " الصلاة على ميقاتها " . قلت : ثم ماذا يا رسول الله ؟ قال : " أن يسلم الناس من لسانك "
ص . 541
قلت : في الصحيح منه : " الصلاة لميقاتها "
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عبد الله النخعي وهو ثقة

(10/540)


18167 - وعن الحارث بن هشام قال : قلت : يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال : " املك عليك هذا " . وأشار إلى لسانه
رواه الطبراني في الأوسط وفيه وجادة ورجاله ثقات

(10/541)


18168 - وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال لمن حوله من أمته :
اكفلوا لي بست خصال وأكفل لكم بالجنة
قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال : " الصلاة والزكاة والأمانة والفرج والبطن واللسان "
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه يحيى بن حماد الطائي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(10/541)


18169 - وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
تقبلوا لي ستا أتقبل لكم بالجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد فلا يخلف وإذا ائتمن فلا يخن غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم واحفظوا فروجكم
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح إلا أن يزيد بن سنان لم يسمع من أنس والله أعلم

(10/541)


18170 - وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اكفلوا لي بست أكفل لكم
ص . 542
بالجنة : إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد فلا يخلف وإذا اتئمن فلا يخن غضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم وكفوا أيديكم "
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه فضال بن الزبير ويقال ابن جبير وهو ضعيف

(10/541)


18171 - وعن أبي سعيد قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله أوصني قال :
عليك بتقوى الله فإنها جماع كل خير وعليك بالجهاد في سبيل الله فإنها رهبانية المسلمين وعليك بذكر الله وتلاوة كتابه فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء واخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان
رواه الطبراني في الصغير وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وقد وثق هو وبقية رجاله

(10/542)


18172 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كثر ضحكه استخف بحقه ومن كثرت دعابته ذهبت جلالته ومن كثر مزاحه ذهب وقاره ومن شرب الماء على الريق انتقصت قوته ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت خطاياه ومن كثرت خطاياه كانت النار أولى به
رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم

(10/542)


18173 - وعن الأحنف بن قيس قال : قال لي عمر بن الخطاب : يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ومن مزح استخف به ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه
ص . 543
رواه الطبراني في الأوسط وفيه دويد بن مجاشع ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(10/542)


18174 - وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إذا رأيتم الرجل العبد يعطي زهدا في الدنيا وقلة النطق فاقتربوا منه فإنه يلقى الحكمة
رواه الطبراني عن شيخه أحمد بن طاهر بن حرملة وهو كذاب

(10/543)


18175 - وعن أسلم أن عمر اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه فقال : ما تصنع يا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال : إن هذا أوردني الموارد إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرب اللسان
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حيان وقد وثقه ابن حبان

(10/543)


18176 - وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
رواه الطبراني في الأوسط وفيه ضعفاء وثقوا

(10/543)


18177 - وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه داود بن هلال ذكره ابن أبي حاتم
ص . 544
ولم يذكر فيه ضعفا وبقية رجاله رجال الصحيح غير زهير بن عباد وقد وثقه جماعة

(10/543)


18178 - وعن عبد الله بن مسعود قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : أوصني قال :
دع قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال
ز
رواه الطبراني في الأوسط وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك

(10/544)


18179 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
لا يحب الله إضاعة المال ولا كثرة السؤال ولا قيل وقال
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
قلت : وقد تقدمت أحاديث نحو هذا في كتاب العلم

(10/544)


18180 - وعن أبي هريرة قال : قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : فبكت عليه باكية فقالت واشهيداه قال : فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " مه ما يدريك أنه شهيد ؟ ولعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويبخل بما لا ينقصه "
رواه أبو يعلى وفيه عصام بن طليق وهو ضعيف

(10/544)


18181 - وعن أنس قال : استشهد رجل منا يوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت : هنيئا لك يا بني الجنة فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " وما يدريك ؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع ما لا يضره "
قلت : روى الترمذي بعضه
رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف
ص . 545

(10/544)


18182 - وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : أنذركم فضول الكلام بحسب أحدكم أن يبلغ حاجته
رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط

(10/545)


18183 - وعنه قال : أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل
رواه الطبراني ورجاله ثقات

(10/545)


18184 - وعنه قال : والذي لا إله غيره ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان
رواه الطبراني بأسانيد ورجالها ثقات

(10/545)


18185 - وعن أم عطية قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمرنا بحفظ فروجنا وألسنتنا وقال :
إنهما يوردانكن ولا يصدرانكن
رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة وهو متروك

(10/545)


18186 - وعن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول : إياكم وصعاب القول
رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط وعون لم يدرك ابن مسعود

(10/545)


106 - . باب التوكل وقيدها وتوكل

(10/545)


18187 - ص . 546 عن عمرو بن أمية الضمري أنه قال : يا رسول الله أرسل راحلتي وأتوكل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
بل قيدها وتوكل
رواه الطبراني من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية وهو ثقة

(10/546)


18188 - وعن أنس بن مالك قال : أهديت لرسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة طوائر فأطعم خادمه طائرا فلما كان من الغد أتته به فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألم أنهك أن ترفعي شيئا لغد ؟ فإن الله يأتي برزق كل غد "
رواه أحمد وإسناده حسن

(10/546)


107 - . باب ما جاء في العزلة

(10/546)


18189 - عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها
رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل وهو ضعيف وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال : يغرب ويخطئ ويخالف وبقية رجاله ثقات
ص . 547

(10/546)


18190 - وعن أم ميسرة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألا أخبركم بخير الناس رجلا ؟ " . قالوا : بلى يا رسول الله فأشار بيده نحو المشرق فقال : " رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل الله ينظر أن يغير أو يغار عليه . ألا أخبركم بخير الناس بعده رجلا ؟ " . قالوا : بلى فأشار بيده نحو الحجاز فقال : " رجل في غنيمة يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة يعلم ما حق الله تعالى في ماله قد اعتزل الناس "
رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس

(10/547)


18191 - وعن عدسة الطائي قال : كنت بشراف فنزل علينا عبد الله فبعثني إليه أهلي بأشياء وجاء غلمة لنا كانوا في الإبل من مسيرة أربع بطير فذهبت به إليه فلما ذهبت به إليه سألني : من أين جئتني بهذا الطير ؟ قال : قلت : جاء غلمان لنا كانوا في الإبل من مسيرة أربع ليال فقال عبد الله : لوددت أني حيث صيد لا أكلم أحدا بشيء ولا يكلمني حتى ألحق بالله عز و جل
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عدسة الطائي وهو ثقة

(10/547)


18192 - وعن عبد الله بن عمرو أنه مر بمعاذ بن جبل وهو قائم على بابه يشير بيده كأنه يحدث نفسه فقال له عبد الله بن عمرو : ما شأنك يا أبا عبد الرحمن تحدث نفسك ؟ قال : ما لي يريد عدو الله أن يلفتني عما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
تكابد دهرك في بيتك ألا تخرج إلى المجلس ؟
وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
من خرج في سبيل الله كان ضامنا على الله ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله عز و جل ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنا على الله عز و جل ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنا على الله عز و جل ومن جلس في بيته لم يغتب أحدا بسوء كان ضامنا على الله عز و جل
ص . 548
فيريد أن يخرجني عدو الله من بيتي إلى المجلس
رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه باختصار والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وحديثه حسن على ضعفه

(10/547)


18193 - وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إنه كان فيمن كان قبلكم من الأمم رجل يقال له : مورق فكان متعبدا فبينا هو قائم في صلاته ذكر النساء واشتهاهن وانتشر حتى قطع صلاته فغضب فأخذ قوسه فقطع وتره فعقده بخصيته وشده إلى عقبه ثم مد رجليه فاتنزعها ثم أخذ طمريه ونعليه حتى أتى أرضا لا أنيس بها ولا وحش فاتخذ عريشا ثم قام يصلي فجعل كلما أصبح تصدعت الأرض فخرج له خارج منها معه إناء فيه طعام فأكل حتى شبع ثم يدخل فيخرج بإناء فيه شراب فيشرب حتى يروى ثم يدخل وتلتئم الأرض فإذا أمسى فعل مثل ذلك
قال : " ومر الناس قريبا منه فأتاه رجلان من القوم فمرا به تحت جنح الليل فسألاه عن قصدهما فسمت لهما بيده قال : هذا قصدكما حيث يريدان فسارا غير بعيد . قال أحدهما : ما يسكن هذا الرجل ههنا بأرض لا أنيس بها ولا وحش ؟ لو رجعنا إليه حتى نعلم علمه "
قال : " فرجعا إليه فقالا له : يا عبد الله ما يقيمك بهذا المكان بأرض لا أنيس بها ولا وحش ؟ قال : امضيا لشأنكما ودعاني فأبيا وألحا عليه قال : فإني مخبركما على أن من كتم منكما عني أكرمه الله في الدنيا والآخرة ومن أظهر علي منكما أهانه الله في الدنيا والآخرة . قالا : نعم "
قال : " فنزلا فلما أصبحا خرج الخارج من الأرض مثل الذي كان يخرج من الطعام ومثليه معه فأكلوا حتى شبعوا ثم دخل فخرج إليهم بشراب في إناء مثل
ص . 549
الذي كان يخرج به كل يوم ومثليه معه فشربوا حتى رووا ثم دخل والتأمت الأرض "
قال : " فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال : ما يعجلنا ؟ هذا طعام وشراب وقد علمنا سمتنا من الأرض امكث إلى العشاء . فمكثا فخرج إليهم من الطعام والشراب مثل الذي خرج أول النهار فقال أحدهما لصاحبه : امكث بنا حتى نصبح فمكثا . فلما أصبح خرج إليهما مثل ذلك
ثم ركبا فانطلقا فأما أحدهما فلزم باب الملك حتى كان من خاصته وسمره وأما الآخر فأقبل على تجارته وعمله وكان ذلك الملك لا يكذب أحد في زمانه من أهل مملكته كذبة يعرف بها إلا صلبه فبنيما هم ذات ليلة في السمر يحدثونه مما رأوا من العجائب أنشأ ذلك الرجل يحدث فقال : ألا أحدثك أيها الملك بحديث ما سمعت أعجب منه قط ؟ فحدث بحديث ذلك الرجل الذي رأى من أمره قال الملك : ما سمعت بكذب قط أعظم من هذا والله لتأتيني على ما قلت ببينة أو لأصلبنك قال : بينتي فلان قال : رضاء ائتوني به فلما أتاه قال الملك : إن هذا يزعم أنكما مررتما برجل ثم كان من أمره كذا وكذا قال الرجل : أيها الملك أو لست تعلم أن هذا كذب وهذا ما لا يكون ؟ ولو أني حدثتك بهذا لكان عليك من الحق أن تصلبني عليه . قال : صدقت وبررت فأدخل الرجل الذي كتم عليه في خاصته وسمره وأمر بالآخر فصلب "
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فأما الذي كتم عليه منهما فقد أكرمه الله في الدنيا والآخرة وأما الذي أظهر عليه منهما فقد أهانه الله في الدنيا وهو مهينه في الآخرة "
ثم نظر بكر بن عبد الله المزني ثمامة بن عبد الله بن أنس فقال : يا أبا المثنى سمعت جدك يحدث هذا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : نعم
رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن شعيب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير
ص . 550

(10/548)


18194 - وعن أسلم قال : حج عمر عام الرمادة سنة ست عشرة حتى إذا كان بين السقيا والعرج في جوف الليل عرض له راكب على الطريق فصاح : أيها الركب أفيكم رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال له عمر : ويلك أتعقل ؟ قال : العقل ساقني إليك أتوفي رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقالوا : توفي فبكى وبكى الناس معه . فقال : من ولي الأمر بعده ؟ قالوا : ابن أبي قحافة فقال : أحنف بني تميم ؟ فقالوا : نعم فقال : فهو فيكم ؟ قالوا : لا قد توفي فدعا ودعا الناس . فقال : من ولي الأمر من بعده قالوا : عمر قال : أحمر بني عدي ؟ قالوا : نعم هو الذي يكلمك قال : فأين كنتم عن أبيض بني أمية أو أصلع بني هاشم ؟ قالوا : قد كان ذاك فما حاجتك ؟ قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أبو عقيل العجيلي على ردهة جعيل فأسلمت وبايعت وشربت معه شربة من سويق شرب أولها وسقاني آخرها فوالله ما زلت أجد شبعها كلما جعت وبردها كلما عطشت وريها كلما ظمئت إلى يومي هذا ثم تسنمت هذا الجبل الأبعر أنا وزوجتي وبنات لي فكنت فيه أصلي كل يوم وليلة خمس صلوات وأصوم شهرا في السنة وأذبح لعشر ذي الحجة فذلك ما علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى دخلت هذه السنة فوالله ما بقيت لنا شاة إلا شاة واحدة بغتها الذئب البارحة فأكل بعضها وأكلنا بعضها فالغوث الغوث فقال عمر : أتاك الغوث أصبح معنا بالماء . ومضى عمر حتى الماء وجعل ينتظر وأخر الرواح من أجله فلم يأت . فدعا صاحب الماء فقال : إن أبا عقيل الجعيلي معه ثلاث بنات له وزوجه فإذا جاءك فأنفق عليه وعلى أهله وولده حتى أمر بك راجعا إن شاء الله فلما قضى عمر حجه ورجع دعا صاحب الماء فقال : ما فعل أبو عقيل ؟ فقال : جاءني الغد يوم حدثتني فإذا هو موعوك فمرض عندي ليال ثم مات فذاك قبره . فأقبل عمر على أصحابه فقال : لم
ص . 551
يرض الله له فتنتكم ثم قام في الناس فصلى عليه وضم بناته وزوجته فكان ينفق عليهم
رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم

(10/550)


108 - . باب ما جاء في الخوف والرجاء

(10/551)


18195 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج على أهل الصفة وقد علت أصواتهم واستغربوا ضحكا فأغضبه ذلك فقال : " ما للضحك خلقتم " . وأنكر ذلك عليهم فأتاه جبريل عليه السلام عن الله جل ذكره فقال : إن الله يأمرك أن تيسر ولا تعسر وتبشر ولا تنفر . فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فبشرهم ويسر عليهم وبسط منهم
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني وهو كذاب

(10/551)


18196 - وعن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه و سلم مر بقوم يضحكون فقال :
تضحكون وذكر الجنة والنار بين أظهركم ؟
قال : فما رئي أحد منهم ضاحكا حتى مات قال : ونزلت : { نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم }
رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف

(10/551)


18197 - وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : دخلت المسجد وأمير المؤمنين علي على المنبر وهو يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن الله أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن : قل لأهل طاعتي من أمتك لا يتكلوا على أعمالهم فإني لا أقاص عند الحساب يوم القيامة ثم أشاء أن أعذبه
ص . 552
إلا عذبته . وقل لأهل المعاصي من أمتك : لا يلقون بأيديهم فإني أغفر الذنوب العظام ولا أبالي وإنه ليس من أهل قرية ولا أهل مدينة ولا أرض ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لي على ما أحب فأكون له على ما يحب ثم يتحول عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت له عما يحب إلى ما يكره . وإنه ليس من أهل مدينة ولا أهل أرض ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لي على ما أكره ثم يتحول لي عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت له عما يكره إلى ما يحب . ليس مني من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له . إنما أنا وخلقي وكل خلقي لي
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عيسى بن مسلم الطهوي قال أبو زرعة : لين وقال أبوحاتم : ليس بالقوي يكتب حديثه وبقية رجاله ثقات إن شاء الله

(10/551)


18198 - وعن أبي مدينة الدارمي وكانت له صحبة قال : كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر : { والعصر إن الإنسان لفي خسر }
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير ابن عائشة وهو ثقة

(10/552)


18199 - وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم وعن ابن سيرين عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
كان رجل ممن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد فلما احتضر قال لأهله : انظروا إذا أنا مت أن تحرقوه حتى تدعوه حمما ( فحما ) ثم اطحنوه ثم اذروه في يوم راح ( ذي ريح ) . فلما مات فعلوا به ذلك فإذا هو في قبضة الله فقال الله عز و جل : يا ابن آدم ما حملك على ما فعلت ؟ قال : أي رب مخافتك قال : فغفر له بها ولم يعمل خيرا قط إلا التوحيد
ص . 553
رواه أحمد وإسناد أبي هريرة رجاله رجال الصحيح وفي إسناد ابن سيرين من لم يسم
قلت : وقد روي هذا من حديث جماعة من الصحابة قد ذكرت ذلك كله في التوبة في باب فيمن خاف من ذنبه

(10/552)


18200 - وعن الحسن عن النبي صلى الله عليه و سلم - رفعه - قال :
لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين وإن أخفته في الدنيا أمنته في الآخرة وإن أمنته في الدنيا أخفته في الآخرة

(10/553)


18201 - وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال بنحوه
رواهما البزار عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون ولم أعرفه وبقية رجال المرسل رجال الصحيح وكذلك رجال المسند غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث

(10/553)


109 - . باب ساعة وساعة

(10/553)


18202 - عن أنس قال : قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنا إذا كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم رأينا في أنفسنا ما نحب فإذا رجعنا إلى أهلنا وخالطناهم أنكرنا أنفسنا فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال :
لو تدومون على ما تكونون عندي في الخلاء لصافحتكم الملائكة بأجنحتها ولكن ساعة وساعة
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير زهير بن محمد الرازي وهو ثقة . ؟
ورواه أبو يعلى وقال : " لصافحتكم الملائكة حتى تظلكم بأجنحتها عيانا "
ص . 554

(10/553)


18203 - وعن الحسن قال : كان لعثمان بن أبي وقاص بيت قد أخلاه للحديث فكنا نأتيه فنتحدث فيه وكان يقول : ساعة للدنيا وساعة للآخرة والله يعلم أي الساعتين تغلب
رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير محمد بن عثمان بن أبي صفوان وهو ثقة

(10/554)


110 - . باب ذكر الموت

(10/554)


18204 - عن عمار أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
كفى بالموت واعظا وكفى باليقين غنى
رواه الطبراني وفيه الربيع بن بدر وهو متروك

(10/554)


18205 - وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بمجلس وهم يضحكون قال :
أكثروا من ذكر هاذم اللذات - أحسبه قال : - فإنه ما ذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ولا في سعة إلا ضيقها عليه
رواه البزار والطبراني باختصار عنه وإسنادهما حسن

(10/554)


18206 - وعن سهل بن سعد الساعدي قال : مات رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يثنون عليه ويذكرون من عبادته ورسول الله صلى الله عليه و سلم ساكت فلما سكتوا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
هل كان يكثر ذكر الموت ؟
قالوا : لا قال : " فهل كان يدع كثيرا مما يشتهي " . قالوا : لا قال : " ما بلغ صاحبكم كثيرا مما تذهبون إليه "
ص . 555
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/554)


18207 - وعن أنس قال : ذكر عند النبي صلى الله عليه و سلم رجل بعبادة واجتهاد فقال : " كيف ذكر صاحبكم للموت ؟ " . قالوا : ما نسمعه يذكره قال : " ليس صاحبكم هناك "
رواه البزار وفيه يوسف بن عطية وهو متروك

(10/555)


18208 - وعن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
اللهم حبب الموت إلى من يعلم أني رسولك
رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف

(10/555)


18209 - وعن طارق بن عبد الله المحاربي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يا طارق استعد للموت قبل الموت
رواه الطبراني وفيه إسحاق بن ناصح قال أحمد : كان من أكذب الناس

(10/555)


18210 - وعن أبي جحيفة قال : خرج إلينا عبد الله - يعني ابن مسعود - وهو خاثر ( غير نشيط ) فقلنا : ما لك ؟ قال : ذهب صفو الدنيا ولم يبق إلا الكدر والموت اليوم تحفة لكل مسلم
رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما جيد

(10/555)


18211 - وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال : والذي لا إله إلا هو ما من نفس حية إلا الموت خير لها إن كان برا إن الله عز
ص . 556
وجل يقول : { وما عند الله خير للأبرار } . وإن كان فاجرا فإن الله عز و جل يقول : { ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما }
رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير يزيد بن أبي زياد وهو حسن الحديث

(10/555)


18212 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
استكثروا ذكر هاذم اللذات فإنه ما ذكره أحد في ضيق إلا وسعه ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه
قلت : رواه الترمذي وغيره باختصار
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

(10/556)


18213 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
أكثروا ذكر هاذم اللذات - يعني الموت - فإنه ما كان في كثير إلا قلله ولا قليل إلا جزأه
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
قلت : وقد تقدم حديث أنس في هذا الباب

(10/556)


18214 - وعن ابن عمر قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم عاشر عشرة فقال رجل من الأنصار : يا نبي الله من أكيس الناس وأحزم الناس ؟ قال : " أكثرهم ذكرا للموت وأكثرهم استعدادا للموت أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة "
ص . 557
قلت : رواه ابن ماجة باختصار
رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن

(10/556)


111 - . باب ما جاء في الحزن

(10/557)


18215 - عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إن الله يحب كل قلب حزين
رواه البزار والطبراني وإسنادهما حسن

(10/557)


18216 - وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " عليكم بالحزن فإنه مفتاح القلب " . قالوا : يا رسول الله وكيف الحزن ؟ قال : " أجعيوا أنفسكم بالجوع وأظمئوها "
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/557)


112 - . باب فيمن اقشعر من خشية الله

(10/557)


18217 - عن العباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه خطاياه كما تحات عن الشجرة البالية ورقها
رواه البزار وفيه أم كلثوم بنت العباس ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات
ص . 558

(10/557)


18218 - وعن العباس أيضا قال : كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم تحت الشجرة فهاجت الريح فوقع ما كان فيها من ورق تحت وبقي ما كان فيها من ورق أخضر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما مثل هذه الشجرة ؟ " . قالوا : الله ورسوله أعلم قال : " مثلها مثل المؤمن إذا اقشعر من خشية الله وقعت عنه ذنوبه وبقيت له حسناته "
رواه أبو يعلى من رواية هارون بن أبي الجوزاء عن العباس ولم أعرف هارون وبقية رجاله وثقوا على ضعف في محمد بن عمر بن الرومي ووثقه ابن حبان

(10/558)


113 - . باب علامة البراءة من النفاق

(10/558)


18219 - عن أنس بن مالك قال : غدا أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا : يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال : " وما ذاك ؟ " . قالوا : النفاق النفاق قال : " ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ؟ " . قالوا : بلى قال : " ليس ذلك النفاق " . قال : ثم عادوا الثانية فقالوا : يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال : " وما ذاك ؟ " . قالوا : النفاق النفاق قال : " ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ؟ " . قالوا : بلى قال : " ليس ذاك النفاق " . قال : ثم عادوا الثالثة فقالوا : يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال : وما ذاك ؟ قالوا : النفاق النفاق قالوا : إنا إذا كنا عندك كنا على حال وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا
ص . 559
وأهلونا . قال : " لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال التي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة "
رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير غسان بن برزين وهو ثقة

(10/558)


114 - . باب التزود من الدنيا للآخرة

(10/559)


18220 - عن جرير عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
من يتزود من الدنيا ينفعه في الآخرة
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

(10/559)


115 - . ( بابان في انتهاء الدنيا واقتراب الساعة )

(10/559)


1 - . باب فيما بقي من الدنيا وفيما مضى منها

(10/559)


18221 - عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إنما أجلكم فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس
رواه الطبراني في الثلاثة إلا أنه قال في الكبير :
كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه و سلم والشمس على قعيقعان ( جبل بمكة ) بعد العصر فقال : " ما أعماركم في أعمار من مضى إلا كما بقي من هذا النهار فيما مضى منه "
ورجال الصغير والأوسط رجال الصحيح وفي أحد إسنادي الكبير شريك وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح
ص . 560

(10/559)


18222 - وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خطب أصحابه ذات يوم وقد كادت الشمس أن تغرب فلم يبق منها إلا شف يسير ( شيء قليل ) فقال :
والذي نفسي بيده ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه
وما نرى الشمس إلا يسيرا
رواه البزار من طريق خلف بن موسى عن أبيه وقد وثقا وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/560)


18223 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ونظر إلى الشمس عند غروبها على أطراف سعف النخل فقال :
ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه
رواه البزار وفيه هشام بن عبد الرحمن ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

(10/560)


2 - . باب قرب الساعة

(10/560)


18224 - عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
اقتربت الساعة ولا تزداد منهم إلا بعدا
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني وهو ثقة ثبت

(10/560)


18225 - وعن بريدة قال : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول :
بعثت أنا والساعة جميعا إن كادت لتسبقني
ص . 561
رواه أحمد والبزار إلا أنه قال :
بعثت أنا والساعة كهاتين
وضم إصبعيه السبابة والوسطى
ورجال أحمد رجال الصحيح

(10/560)


18226 - وعن جابر بن سمرة قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يشير بإصبعيه وهو يقول :
بعثت أنا والساعة كهذه من هذه
رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة

(10/561)


18227 - وعن وهب السوائي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
بعثت أنا والساعة كهذه من هذه إن كادت لتسبقها
أو : " إن كادت لتسبقني "
رواه أحمد والطبراني وقال : " لتسبقني " . فقط . ورجالهما رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة

(10/561)


18228 - وعن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
بعثت أنا والساعة كهاتين
رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو نعيم ضرار بن صرد وهو ضعيف

(10/561)


18229 - وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
بعثت أنا والساعة كهاتين
رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف
ص . 562

(10/561)


18230 - وعن أبي جبيرة بن الضحاك الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
بعثت أنا والساعة هكذا - وجمع بين السبابة والوسطى - فسبقتها كما سبقت هذه هذه
رواه الطبراني بإسناد حسن

(10/562)


18230 - مكرر - ورواه عن أبي جبيرة بن الضحاك عن أشياخ من الأنصار عن النبي صلى الله عليه و سلم قال مثله
ورجال هذه الطريق رجال الصحيح غير شبل أو شبيل بن عوف وهو ثقة

(10/562)


18231 - وروى البزار منه : " بعثت في نسم الساعة " فقط

(10/562)


18232 - وعن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم جالسا تحت شجرة فتحركت الشجرة فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فزعا فقيل له في ذلك فقال : " ظننتها القيامة " ز
رواه البزار ورجاله ثقات إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس كما قيل

(10/562)


116 - . باب في عيش رسول الله صلى الله عليه و سلم والسلف

(10/562)


18233 - عن أنس بن مالك أن فاطمة رضي الله عنها ناولت النبي صلى الله عليه و سلم كسرة من خبز فقال :
هذا أول طعام أكله أبوك منذ ثلاثة أيام
ص . 563
رواه أحمد والطبراني وزاد :
فقال : " ما هذه ؟ " . فقالت : قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة
ورجالهما ثقات

(10/562)


18234 - وعن عائشة أنها قالت : والذي بعث محمدا بالحق ما رأى منخلا ولا أكل خبزا منخولا منذ بعثه الله عز و جل إلى أن قبض . قلت : كيف كنتم تأكلون الشعير ؟ قال : كنا نقول : أف أف
رواه أحمد وفيه سليمان بن رومان ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا

(10/563)


18235 - وعن أبي الدرداء قال : لم يكن ينخل لرسول الله صلى الله عليه و سلم الدقيق ولم يكن له إلا قميص واحد
رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيهما سعيد بن ميسرة وهو ضعيف

(10/563)


18236 - وعن أم سلمة قالت : لم ينخل لرسول الله صلى الله عليه و سلم دقيق قط
رواه الطبراني وفيه نفيع أبو داود وهو متروك

(10/563)


18237 - وعن عبد الرحمن بن عوف قال : خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من الدنيا ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشعير
رواه البزار وإسناده حسن

(10/563)


18238 - وعن عائشة قالت : مات رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو خميص البطن
ص . 564
رواه أبو يعلى وفيه طلحة البصري مولى عبد الله بن الزبير ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/563)


18239 - وعن سهل بن سعد قال : ما شبع رسول الله صلى الله عليه و سلم في يوم شبعتين حتى فارق الدنيا
رواه الطبراني وفيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف

(10/564)


18240 - وعن عائشة قالت : ما كان يبقى على مائدة رسول الله صلى الله عليه و سلم من خبز الشعير قليل ولا كثير
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

(10/564)


18241 - وفي رواية عنده : ما رفعت مائدة رسول الله صلى الله عليه و سلم من بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم وعليها فضلة من طعام قط

(10/564)


18242 - وروى البزار بعضه

(10/564)


18243 - وعن عمران بن حصين قال : والله ما شبع رسول الله صلى الله عليه و سلم من غداء وعشاء حتى لقي الله عز و جل
رواه الطبراني وفيه عمرو بن عبيد وهو متروك

(10/564)


18244 - وعن عثمة الجهني قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فلقيه رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي إنه ليسؤوني الذي أرى بوجهك وعما هو ؟ قال : فنظر النبي صلى الله عليه و سلم لوجه الرجل ساعة ثم قال : " الجوع "
ص . 565
فخرج الرجل يعدو أو شبيها بالعدو حتى أتى بيته فالتمس عندهم الطعام فلم يجد شيئا فخرج إلى بني قريظة فأجر نفسه على كل دلو ينزعها بتمرة حتى جمع حفنة أو كفا من تمر ثم رجع بالتمر حتى وجد النبي صلى الله عليه و سلم في مجلسه لم يرم ( لم يبرح ) . قال : كل أي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " من أين لك هذا التمر ؟ " . فأخبره الخبر فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " إني لأظنك تحب الله ورسوله " . قال : أجل والذي بعثك بالحق لأنت أحب إلي من نفسي وولدي وأهلي ومالي قال : " أما لا فاصطبر للفاقة وأعد البلاء تجفافا فوالذي بعثني بالحق لهما إلى من يحبني أسرع من هبوط الماء من رأس الجبل إلى أسفله "
رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم

(10/564)


18245 - وعن كعب بن عجرة قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فرأيته متغيرا فقلت : بأبي أنت ما لي أراك متغيرا ؟ قال : " ما دخل جوفي ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث " . قال : فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا له فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمرا فأتيت به النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " من أين لك يا كعب ؟ " . فأخبرته فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " أتحبني يا كعب ؟ " . قلت : بأبي أنت نعم قال : " إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه وإنه سيصيبك بلاء فأعد له تجفافا "
قال : ففقده النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " ما فعل كعب ؟ " . قالوا : مريض فخرج يمشي حتى دخل عليه فقال : " أبشر يا كعب " . فقالت أمه : هنيئا لك الجنة يا كعب فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " من هذه المتألية على الله ؟ " . قلت : هي أمي يا رسول الله قال : " وما يدريك يا أم كعب ؟ لعل كعبا قال ما لا ينفعه ومنع ما لا يغنيه "
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد

(10/565)


18246 - وعن علي بن أبي طالب قال : خرجت في غداة شاتية جائعا وقد
ص . 566
أوبقني البرد فأخذت ثوبا من صوف قد كان عندنا ثم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أستدفئ به والله ما في بيتي شيء آكل منه ولا كان في بيت النبي صلى الله عليه و سلم شيء يبلغني فخرجت في بعض نواحي المدينة فانطلقت إلى يهودي في حائط فاطلعت عليه من ثغرة جداره فقال : ما لك يا أعرابي ؟ هل لك في دلو بتمرة ؟ قلت : نعم افتح لي الحائط ففتح لي فدخلت فجعلت أنزع الدلو ويعطيني تمرة حتى ملأت كفي . قلت : حسبي منك الآن فأكلتهن ثم جرعت من الماء ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فجلست إليه في المسجد وهو مع عصابة من أصحابه فطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة بفروة وكان أنعم غلام بمكة وأرفهه عيشا فلما رآه النبي صلى الله عليه و سلم ذكر ما كان فيه من النعيم ورأى حاله التي هو عليها فذرفت عيناه فبكى ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
أنتم اليوم خيرا أم إذا غدي على أحدكم بحفنة من خبز ولحم وريح عليه بأخرى وغدا في حلة وراح في أخرى وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة ؟
قلنا : بل نحن يومئذ خير نتفرغ للعبادة قال : " بل أنتم اليوم خير "
قلت : روى الترمذي بعضه
رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات

(10/565)


18247 - وعن جابر قال : لما كان يوم الخندق نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجدته قد وضع حجرا بينه وبين إزاره يقيم به صلبه من الجوع
رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا على ضعف في إسماعيل بن عبد الملك

(10/566)


18248 - وعن علي قال : خرجت فأتيت حائطا . قال : فقال : دلو بتمرة قال : فدليت حتى ملأت كفي
ص . 567
ثم أتيت الماء فاستعذبت - يعني شربت - ثم أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فأطعمته نصفه وأكلت نصفه
رواه أحمد ورجاله وثقوا إلا أن مجاهدا لم يسمع من علي

(10/566)


18249 - وعن عمران بن حصين قال : ما شبع آل محمد صلى الله عليه و سلم من خبز مأدوم حتى مضى لسبيله صلى الله عليه و سلم
رواه أحمد وفيه عمرو بن عبيد وهو متروك

(10/567)


18250 - وعن علي بن رباح قال : كنت بالإسكندرية عند عمرو بن العاص فذكروا ما هم فيه فقال رجل من الصحابة : لقد توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وما شبع أهله من الخبز الغليث
قال موسى بن علي : يعني الشعير والسلت إذا خلطا
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

(10/567)


18251 - وعن أبي هريرة قال : كان يمر بآل رسول الله صلى الله عليه و سلم هلال ثم هلال لا يوقد في شيء من بيوتهم النار لا لخبز ولا لطبيخ
قالوا : بأي شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة ؟ قال : الأسودان : التمر والماء
ص . 568
وكان لهم جيران من الأنصار - جزاهم الله خيرا - لهم منائح يرسلون إليهم شيئا من لبن
رواه أحمد وإسناده حسن ورواه البزار كذلك

(10/567)


18252 - وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم وجبريل عليه السلام على الصفا فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يا جبريل والذي بعثك بالحق ما أمسى لآل محمد صلى الله عليه و سلم سفة من دقيق ولا كف من سويق " . فلم يكن كلامه بأسرع من أن سمع هدة من السماء أفزعته فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أمر الله القيامة أن تقوم ؟ " . قال : لا ولكن أمر الله إسرافيل فنزل إليك حين سمع كلامك فأتاه إسرافيل فقال : إن الله سمع ما ذكرت فبعثني بمفاتيح خزائن الأرض وأمرني أن أعرض عليك أسير معك جبال تهامة زمردا وياقوتا وذهبا وفضة فعلت فإن شئت نبيا ملكا وإن شئت نبيا عبدا فأومأ إليه جبريل أن تواضع فقال : " بل نبيا عبدا " . ثلاثا
رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/568)


18253 - وعن علي بن رباح قال : سمعت عمرو بن العاص يقول : لقد أصبحتم وأمسيتم ترغبون فيما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزهد فيه أصبحتم ترغبون في الدنيا وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزهد فيها والله ما أتت على رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة من دهره إلا كان الذي عليه أكثر من الذي له
قال : فقال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : قد رأينا رسول الله صلى الله عليه و سلم يستلف
وقال غير يحيى : والله ما مر برسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة من الدهر إلا والذي عليه أكثر من الذي له

(10/568)


18254 - وفي رواية عن عمرو أيضا أنه قال :
ص . 569
ما أبعد هديكم من هدي نبيكم أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا وأما أنتم فأرغب الناس فيها
رواه كله أحمد والطبراني وروى حديث عمر فقط ورجال أحمد رجال الصحيح

(10/568)


18255 - وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعجبه من الدنيا ثلاثة : الطعام والنساء والطيب فأصاب ثنتين ولم يصب واحدة أصاب النساء والطيب ولم يصب الطعام
رواه أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/569)


18256 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما أصبنا من دنياكم هذه إلا نساءكم
رواه الطبراني في الأوسط من رواية زكريا بن إبراهيم عن أبيه عن ابن عمر ولم أعرفهما

(10/569)


18257 - وعن فاطمة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أتاها يوما فقال : " أين أبنائي ؟ " . - يعني حسنا وحسينا - قالت : أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق فقال علي : أذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء فذهب إلى فلان اليهودي
فتوجه إليه النبي صلى الله عليه و سلم فوجدهما يلعبان في شربة بين أيديهما فضل من تمر فقال : " يا علي ألا تقلب ابني قبل أن يشتد [ عليهما ] الحر ؟ " . قال علي : أصبحنا وليس في بيتنا شيء فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات . فجلس النبي صلى الله عليه و سلم حتى اجتمع لفاطمة شيء من تمر فجعله في صرته ثم أقبل فحمل النبي صلى الله عليه و سلم أحدهما وعلي الآخر حتى أقلبهما
ص . 570
رواه الطبراني وإسناده حسن

(10/569)


18258 - وعن أنس أن بلالا أبطأ عن صلاة الصبح فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : " ما حبسك ؟ " . قال : مررت بفاطمة وهي تطحن والصبي يبكي فقلت لها : إن شئت كفيتك الرحا وكفيتني الصبي وإن شئت كفيتك الصبي وكفيتني الرحا ؟ قالت : أنا أرفق بابني منك فذاك حبسني . فقال : " رحمتها رحمك الله "
رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن أبا هاشم صاحب الزعفران لم يسمع من أنس والله أعلم

(10/570)


18259 - وعن ابن عباس : سمع عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج يوما عند الظهيرة فوجد أبا بكر في المسجد جالسا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما أخرجك في هذه الساعة ؟ " . قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم : أخرجني يا رسول الله الذي أخرجك . ثم إن عمر جاء فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يا ابن الخطاب ما أخرجك هذه الساعة ؟ " . قال : أخرجني يا رسول الله الذي أخرجكما . فقعد معهما فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يحدثهما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه و سلم : " هل بكما من قوة فتنطلقان إلى هذا النخل فتصيبان من طعام وشراب ؟ " . فقلنا : نعم يا رسول الله فانطلقنا حتى أتينا منزل مالك بن التيهان أبي الهيثم الأنصاري فتقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم بين أيدينا فاستأذن عليهم وأم أبي الهيثم تسمع السلام تريد أن يزيدهم رسول الله صلى الله عليه و سلم من السلام . فلما أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن ينصرف خرجت أم أبي الهيثم تسعى فقالت : يا رسول الله قد سمعت سلامك ولكن أردت أن تزيدنا من سلامك . فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أين أبو الهيثم ؟ " . قالت : قريب ذهب يا رسول الله يستعذب لنا من الماء ادخلوا الساعة يأتي فبسطت لهم بساطا تحت
ص . 571
شجرة حتى جاء أبو الهيثم مع حماره وعليه قربتان من ماء ففرح بهم أبو الهيثم وقرب يحييهم فصعد أبو الهيثم على نخلة فصرم أعذاقا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " حسبك يا أبا الهيثم " . قال : يا رسول الله تأكلون من بسره ومن رطبه وتذنو به ثم أتاهم بماء فشربوا عليه . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " هذا من النعيم الذي تسألون عنه " . ثم قام أبو الهيثم إلى شاة ليذبحها فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إياك واللبون " . ثم قام أبو الهيثم فعجن لهم
ووضع رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر وعمر رؤوسهم فناموا فاستيقظوا وقد أدرك طعامهم فوضعه بين أيديهم فأكلوا وشبعوا . وأتاهم أبو الهيثم ببقية الأعذاق فأصابوا منه وسلم رسول الله صلى الله عليه و سلم ودعا لهم بخير ثم قال لأبي الهيثم : " إذا بلغك أنه قد أتانا رقيق فائتنا "
قال أبو الهيثم : فلما بلغني أنه أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم رقيق أتيت المدينة فأعطاني رسول الله صلى الله عليه و سلم رأسا فكاتبته على أربعين ألف درهم فما رأيت رأسا كان أعظم بركة منه

(10/570)


18260 - وفي رواية : قالت أم أبي الهيثم : لو دعوت لنا قال : " أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة "
رواه البزار وأبو يعلى باختصار قصة الغلام والطبراني كذلك وفي أسانيدهم كلها عبد الله بن عيسى أبو خلف وهو ضعيف وقال أبو يعلى والطبراني : أم الهيثم وقال البزار : أم أبي الهيثم

(10/571)


18261 - وعن ابن عباس قال : خرج أبو بكر بالهاجرة فسمع بذاك عمر فخرج فإذا هو بأبي بكر فقال : يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة ؟ فقال : أخرجني والله ما أجد من حاق الجوع في بطني فقال : وأنا والله ما أخرجني غيره
ص . 572
فبينما هما [ كذلك ] إذ خرج عليهما النبي صلى الله عليه و سلم فقال : " ما أخرجكما هذه الساعة ؟ " . فقالا : أخرجنا والله ما نجد في بطوننا من حاق الجوع . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره " . فانطلقوا حتى أتوا باب أبي أيوب الأنصاري وكان أبو أيوب ذكر لرسول الله صلى الله عليه و سلم طعاما أو لبنا فأبطأ يومئذ فلم يأت لحينه فأطعمه أهله وانطلق إلى نخله يعمل فيه فلما أتوا باب أبي أيوب خرجت امرأته فقالت : مرحبا برسول الله صلى الله عليه و سلم وبمن معه فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : " فأين أبو أيوب ؟ " . قالت : يأتيك يا نبي الله الساعة فرجع رسول الله صلى الله عليه و سلم فبصر به أبو أيوب وهو يعمل في نخل له فجاء يشتد حتى أدرك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : مرحبا بنبي الله صلى الله عليه و سلم وبمن معه . فقال : يا رسول الله ليس بالحين الذي كنت تجئيني فيه فرده . فجاء إلى عذق النخلة فقطعه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما أردت إلى هذا ؟ " . قال : يا رسول الله أردت أن تأكل من رطبه وبسره وتمره وتذنوبه ولأذبحن لك مع هذا قال : " إن ذبحت فلا تذبحن ذات در " . فأخذ عناقا أو جديا فذبحه وقال لامرأته : اختبزي وأطبخ أنا فأنت أعلم بالخبز . فعمد إلى نصف الجدي فطبخه وشوى نصفه فلما أدرك الطعام وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم من الجدي فوضعه على رغيف ثم قال : " يا أبا أيوب أبلغ بهذا إلى فاطمة فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام " . فلما أكلوا وشبعوا قال النبي صلى الله عليه و سلم : " خبز ولحم وبسر ورطب " . ودمعت عيناه ثم قال : " هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة " . فكبر ذلك على
ص . 573
أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذا أصبتم مثل هذا وضربتم بأيدكم فقولوا : بسم الله وبركة الله وأنعم وأفضل فإن هذا كفاف بهذا "
وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يأتي أحد إليه معروفا إلا أحب أن يجازيه فقال لأبي أيوب : " ائتنا غدا " . فلم يسمع فقال له عمر : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمرك أن تأتيه فلما أتاه أعطاه وليدة فقال : " يا أبا أيوب استوص بها خيرا فإنا لم نر إلا خيرا ما دامت عندنا " . فلما جاء بها أبو أيوب قال : ما أجد لوصية رسول الله صلى الله عليه و سلم خيرا من أن أعتقها فأعتقها
رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عبد الله بن كيسان المروزي وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح

(10/571)


18262 - وعن أبي هريرة قال : حدثني أبو بكر بن أبي قحافة قال : فاتني العشاء ذات ليلة فجعلت أتقلب لا يأتيني النوم فقلت : لو خرجت إلى المسجد فصليت ما قدر لي ففعلت ثم استندت إلى ناحية منه فدخل عمر فلما رآني أنكرني فقال : من هذا ؟ قلت : أبو بكر فقال : ما أخرجك هذه الساعة ؟ قلت : الجوع قال : وأنا أخرجني الذي أخرجك فلم نلبث أن دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " ما أخرجكما هذه الساعة " . فأخبرناه الخبر فقال : " وأنا ما أخرجني إلا الذي أخرجكما انطلقا بنا إلى الواقفي "
فأتينا الباب فاستأذنا فخرجت المرأة قال : " أين فلان ؟ " . قالت : ذهب يستعذب من حش بني حارثة ففتحت الباب فدخلنا فلم نلبث أن جاء قد ملأ قربة على ظهره علقها على كرنفة من كرانيف النخل ثم أقبل إلينا فقال : مرحبا وأهلا
ص . 574
ما زار الناس خير من زور زاروني الليلة ثم جاء بعذق بسر فجعلنا ننتقي في القمر ونأكل ثم أخذ الشفرة وجال في الغنم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إياك والحلوب أو ذات الدر " . فذبح لنا شاة وسلخها وقطعها في القدر وأمر المرأة فعجنت وخبزت ثم جاء بثريدة ولحم فأكلنا . ثم قام إلى القربة وقد تخفقتها الريح فبردت فسقانا . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الحمد لله الذي خرجنا لم يخرجنا إلا الجوع ثم لم نرجع حتى أصبنا هذا هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة " . ثم قال للواقفي : " أما لك خادم يكفيك هذا ؟ " . قال : لا يا رسول الله قال : " فانظر أول سبي يأتيني فائتني آمر لك بخادم "
فلم يلبث أن أتاه سبي فأتاه فقال : " ما جاء بك ؟ " . قال : موعدك الذي وعدتني قال : " قم فاختر منه " . قال : يا رسول الله كن أنت الذي تختار لي قال : " خذ هذا الغلام وأحسن إليه " . فأتى امرأته فأخبرها بما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وما قال له فقالت : فقد أمرك أن تحسن إليه فأحسن إليه فقال : وما الإحسان ؟ قالت : أن تعتقه قال : فهو حر لوجه الله
قلت : روى ابن ماجة طرفا منه في ذبح ذوات الدر
رواه الطبراني ورواه أبو يعلى أتم منه وفيه يحيى بن عبيد الله بن موهب وقد ضعفه الجمهور ووثق وبقية رجاله ثقات

(10/573)


18263 - وعن عبد الله بن مسعود أن أبا بكر خرج لم يخرجه إلا الجوع وأن عمر خرج لم يخرجه إلا الجوع وأن النبي صلى الله عليه و سلم خرج عليهما وأنهما أخبراه أنه لم يخرجهما إلا الجوع فقال : " انطلقوا بنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان " . رجل من الأنصار يقال له : أبو الهيثم بن التيهان فإذا هو ليس في المنزل ذهب يستسقي فرحبت المرأة برسول الله صلى الله عليه و سلم وبصاحبيه وبسطت لهم شيئا فجلسوا عليه فسألها
ص . 575
النبي صلى الله عليه و سلم : " أين انطلق أبو الهيثم ؟ " . قالت : ذهب يستعذب لنا من الماء فلم يلبث أن جاء بقربة فيها ماء فانطلق فعلقها وأراد أن يذبح لهم شاة فكأن النبي صلى الله عليه و سلم كره ذلك فذبح لهم عناقا ثم انطلق فجاء بكبائس من النخل فأكلوا من ذلك اللحم والبسر والرطب وشربوا من الماء فقال أحدهما - إما أبو بكر وإما عمر - : هذا من النعيم الذي نسأل عنه ؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " المؤمن لا يثرب على شيء أصابه في الدنيا إنما يثرب على الكافر "
رواه الطبراني وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب

(10/574)


18264 - وعن عامر بن ربيعة - وكان بدريا - قال : لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يبعثنا في السرية يا بني ما لنا زاد إلا السلف من التمر فنقسمه قبضة قبضة حتى يصير إلى تمرة تمرة قال : فقلت : يا أبت وما عسى أن تغني التمرة عنكم ؟ قال : لا تقل ذاك [ ذاك يا بني ] فبعد أن فقدناها فاختللنا إليها
رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه المسعودي وقد اختلط وكان ثقة

(10/575)


18265 - وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج في ساعة لم يكن يخرج فيها ثم خرج أبو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما أخرجك يا أبا بكر ؟ " . فقال : أخرجني الجوع قال : " وأنا أخرجني الذي أخرجك "
ثم خرج عمر فقال : " ما أخرجك يا عمر ؟ " . قال : أخرجني والذي بعثك بالحق الجوع
ص . 576
ثم سار إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ناس من أصحابه فقال : " انطلقوا بنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان " . فانطلقوا فلما انتهوا إلى منزل أبي الهيثم قالت لهم امرأته : إنه انطلق يستعذب لنا من الماء فدوروا إلى الحائط فداروا إلى الحائط ففتحت لهم باب الحائط فجاء أبو الهيثم فقالت له امرأته : تدري من عندك ؟ فقال : لا فقالت : عندك رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه . فدخل عليهم فعلق قربته على نخلة ثم أتاهم فسلم عليهم ثم حيا ورحب ثم أتى مخرفا فاخترف لهم رطبا فأتاهم به فصبه بين أيديهم ثم إن أبا الهيثم أهوى إلى غنيمة له في ناحية الحائط ليذبح لهم منها شاة فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أما ذات الدر فلا " . فأخذ شاة فذبحها وسلخها وقطعها أعضاء ثم طبخها بالماء والملح ثم أتى امرأته فسألها : هل عندك من شيء ؟ فقالت : نعم عندنا شيء من شعير كنا نؤخره فطحناه بينهما فعجنته وخبزته فكسره أبو الهيثم وأكفأ عليه ذلك اللحم الذي طبخه ثم أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه فأكلوا
ثم قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يا أبا الهيثم أما لك من خادم ؟ " . قال : لا والذي بعثك بالحق ما لنا خادم قال : " فإذا بلغك أنه قد جاءنا سبي فائتنا نخدمك "
فأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم سبي فأتاه أبو الهيثم وبين يديه غلامان - أو قال : وصيفان - فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " يا أبا الهيثم اختر منهما " . - أو قال : " تخاير منهما " - قال أبو الهيثم : يا رسول الله خر لي فاحتاط رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى حسر عن ذراعيه وقال : " المستشار مؤتمن يا أبا الهيثم خذ هذا " . فلما ولى به أبو الهيثم قال : " يا أبا الهيثم أحسن إليه فإني رأيته يصلي " . قال : نعم نطعمه مما نأكل ونلبسه مما نلبس ولا نكلفه ما لا يطيق . فانطلق أبو الهيثم إلى أهله ففرحوا به فرحا شديدا وقالوا : الحمد لله الذي رزقنا خادما يخدمنا ويعيننا على ضيعتنا . فقال أبو الهيثم : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أوصاني به فقالت امرأته : نعم نطعمه مما نأكل ونلبسه مما نلبس ولا نكلفه ما
ص . 577
لا يطيق . فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أوصاني به فقالت : سبحان الله خادم أخدمنا الله ورسوله تريد أن تحرمناه فقال أبو الهيثم للغلام : أنت حر لوجه الله فإن شئت أن تقيم معنا نطعمك مما نأكل ونلبسك مما نلبس ولا نكلفك من العمل إلا ما تطيق وإن شئت فاذهب حيث شئت
رواه الطبراني وفيه بكار بن محمد السيريني وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن معين وبقية رجاله ثقات

(10/575)


18266 - وعن عبد الله بن شقيق قال : أقمت مع أبي هريرة بالمدينة سنة فقال لي ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة : لقد رأيتنا وما لنا ثياب إلا البرد المتعتقة وإنه لتأتي على أحدنا الأيام ما يجد طعاما يقيم به صلبه حتى إن كان أحدنا ليأخذ الحجر فيشد به على أخمص بطنه ثم يشده بثوبه ليقيم صلبه
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

(10/577)


18267 - وعنه قال : إنما كان طعامنا مع نبي الله صلى الله عليه و سلم التمر والماء والله ما كنا نرى سمراءكم هذه ولا ندري ما هي وإنما كان لباسنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم النمار - يعني برد الأعراب -
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه البزار باختصار
ص . 578

(10/577)


18268 - وعن معاوية بن قرة قال : قال أبي : لقد عمرنا مع نبينا صلى الله عليه و سلم وما لنا طعام إلا الأسودان ثم قال : هل تدرون ما الأسودان ؟ قلت : لا قال : الأسودان : التمر والماء
رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط والكبير ورجال أحمد رجال الصحيح غير بسطام بن مسلم وهو ثقة

(10/578)


18269 - وعن ابن عباس قال : جاء نبي الله صلى الله عليه و سلم رجلان حاجتهما واحدة فتكلم أحدهما فوجد رسول الله صلى الله عليه و سلم من فيه أخلافا فقال له : " ألا تستاك ؟ " . فقال : إني لأفعل ولكن لم أطعم طعاما منذ ثلاث فأمر به رجلا فآواه وقضى حاجته
رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد جيد

(10/578)


18270 - وعن ابن عمر قال : دخلت مع النبي صلى الله عليه و سلم حائطا من حيطان المدينة فجعل يأكل بسرا أخضر فقال : " كل يا ابن عمر " . قلت : ما أشتهيه يا رسول الله فقال : " ما تشتهيه إنه لأول طعام أكله رسول الله صلى الله عليه و سلم منذ أربعة أيام "

(10/578)


18271 - وفي رواية : " منذ ثلاثة أيام "
رواه الطبراني في الأوسط وفيه الوازع بن نافع وهو متروك

(10/578)


18272 - وعن عائشة قالت : أرسل إلينا آل أبي بكر بقائمة شاة ليلا فأمسكت وقطع رسول الله صلى الله عليه و سلم - أو قالت : فأمسك رسول الله صلى الله عليه و سلم وقطعت - قال : فتقول للذي تحدثه : هذا على غير مصباح
رواه أحمد والطبراني في الأوسط وزاد : فقلت : يا أم المؤمنين على
ص . 579
مصباح ؟ قالت : لو كان عندنا دهن مصباح لأكلناه
ورجال أحمد رجال الصحيح

(10/578)


18273 - وعن أنس بن مالك قال : أهديت لرسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة طوائر فأطعم خادمه طائرا فلما كان من الغد أتته بها فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألم أنهك عن أن ترفعي شيئا لغد فإن الله يأتي برزق كل غد ؟ "
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير هلال أبي المعلى وهو ثقة

(10/579)


18274 - وعن أنس قال : إن كان السبعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ليمصون التمرة الواحدة وأكلوا الخبط ( ورق الشجر ) حتى ورمت أشداقهم
رواه الطبراني في الأوسط وفيه خليد بن دعلج وهو ضعيف

(10/579)


18275 - وعن جابر بن عبد الله قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم مع أبي عبيدة ونحن ستمائة رجل وبضعة عشر نتلقى عير قريش فما وجد لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم من